"باقة محبة".. أعمال فنية جمعها "عنوان" وفرقها غياب السياق

تم نشره في الخميس 26 أيار / مايو 2005. 10:00 صباحاً

معرض تشكيلي يتناول موضوعة المحبة والترابط الأسري في غاليري "زارة"

 

          غسان مفاضلة

    لم ينجح العنوان الذي اتخذه المعرض الجماعي "باقة محبة"، الذي افتتح اول من أمس بغاليري "زارة" في الكشف عن السياق الذي جمع أعمال المعرض تحت عنوان واحد. 

وجاءت أعمال 11 فناناً تشكيلياً اردنياً ضمهم المعرض وهم :أحمد نعواش،عبد الحي مسلّم، سامية الزرو، مها الزرو، بسام سيلاوي، ميسون سيلاوي، علي ماهر، مازن عصفور وأمل جلوقا ممثلة العديد من الاتجاهات والرؤى الفنية بمختلف مستويات الصياغة والتعبير. وضمن اطار التعبير عن المشاعر والأفكار التي تجتاح دواخلهم تجاه المحبة والترابط الأسري حسب ما ورد في كلمة الغاليري.

      لا يتعلق الأمر بفقدان ملامح النسيج الذي تحركت عبره أعمال المعرض وتفاوت مستوياتها الفنية فقط، بل بغياب المؤشرات التعبيرية الدالة على طبيعة السياق الذي ادرجت فيه تلك الأعمال أيضاً.

      بدت بعض أعمال المعرض وكأنها (نفّذت) لتتطابق مع موضوعي المعرض وعنوانه، فلم نلمس منها سوى تسجيلية (ساذجة) مفرطة في السرد والإنشاء. مقابل ذلك، تحركت تجارب كل من الفنانين أحمد نعواش وسامية الزرو وعبد الحي مسلّم، بتوافق تعبيري مع موضوعة المعرض، ومرد هذا التوافق يعود إلى انتماء موضوع "العائلة" كمعطى تعبيري، إلى صميم تجاربهم ورؤاهم الفنية.

      فاتخذ أحمد نعواش عبر مسيرته الفنية من "العائلة" ثيمةً اساسية تناول عبرها تراجيديا الحس المأساوي الذي رافق ضياع فلسطين. كما اتخذت معظم التكوينات الإنشائية التي نفذتها سامية الزرو بالمواد المعدنية من ذات الموضوع محوراً رئيساً في انشاء تعبيراتها وصياغاتها الفنية. فيما برع عبد الحي مسلّم عبر خصوصية المادة وفطرية التعبير في اتخاذه من النسيج العائلي منطلقه الحميم في التوجه نحو احياء الموروث البصري للشعب الفلسطيني، صياغة وتعبيراً.

التعليق