الشباب في المنتدى الاقتصادي العالمي " دافوس"

تم نشره في الاثنين 23 أيار / مايو 2005. 10:00 صباحاً

      احمد الرواشدة

     الغد - لامست كلمات جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين شباب المملكة الأردنية الهاشمية،على مختلف فئاتهم العمرية عندما أبدى جلالته حرصه على ضرورة دعم الشباب وإدخالهم في دائرة صنع القرار بقوله: لا يمكن بناء المستقبل دون دور حيوي للشباب فيه خاصة وإنهم يشكلون نصف المجتمع العربي،وذلك خلال مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت الذي اختتم مساء أمس,واكد جلالته في كلمته على شريحة الشباب،إذ لا بد من الاستثمار فيهم ودعم ريادتهم وإبداعاتهم وتميزهم لأنهم حتما سيكونون الركيزة الأساسية الداعمة للإصلاح في المنطقة كونهم الأكثر قدرة على إحداث  التغير ومجابهة كافة التغيرات الداخلية والخارجية.

مشاركة الشباب في الحياة السياسية

    ثمة عوامل تحول دون مشاركة الشباب الفعالة في الحياة السياسية،ويتفق الكثير من الشباب على أن الإصلاح السياسي للشباب يجب أن ينصب على عقد مؤتمرات تهتم بواقع هذه الفئة على غرار مؤتمر دافوس وتفعيل دور الإعلام بوسائله المختلفة في التوعية السياسية،وصولاً إلى قاعة خصبة تبنى عليها القواعد المتينة لإنجاح الشباب وبالتالي التأثر على كافة القطاعات الاستراتيجية المهمة لاسيما في الأردن والذي نعني فيه قطاعين الشباب والرياضة.

ولأن المجتمع العربي في أمس الحاجة للشباب المبادر الريادي ذو دور فعال قادر على تحويل الأفكار المبدعة الجديدة إلى رفد جميع أنظمة الاقتصاد في الوطن العربي بما في ذلك الاقتصاد الأردني لأنها تمتلك مقومات النجاح والاستدامة وبالتالي انعكاس ذلك كله في العملية التنموية التي تحتاج إلى تضافر أكبر الجهود وأخيراً تلحق بركب جميع القطاعات.

تعريف جلالة الملكة رانيا للشباب

     ولعل إطلاق جلالة الملكة رانيا العبد الله تعريفا جديدا للشباب تجاوز مسمى الفئة العمرية ليشمل جميع من يملكون روح الطموح والحماس والتغيير والقدرة على العمل والإنجاز،وحقيقة ما طرحته جلالتها إلى جانب جلالة الملك عبد الله الثاني أن الشباب يمتلكون مفتاح المستقبل يشكل اهتمام عالي المستوى للشباب وكونهم كما وصفتم أمراً ليس سطحيا أو شكليا لكنه الجوهر والمضمون،حيث أن الصفات المرتبطة بروح الشباب لا علاقة لها بالعمر والمحافظة عليها لا تعني التمسك بسطحية الماضي،ولكن تتطلب الانخراط في الجديد والتخطيط للمستقبل الزاهر بروح العصر،وهذا ما نلمسه جليا بتميز تفكير الشباب عن غيره.

مبادرات تستحق الشكر والثناء

    عموما المبادرات التي أطلقها جلالة الملك إلى جانب جلالة الملكة تستحق التقدير والاهتمام والإشادة،ونتمنى تطبيقها من قبل السلطات التنفيذية في الوطن العربي،حيث يفرض حال الشباب المتردي مراجعة الفرص المتاحة أمامهم والمخاطر التي تواجههم وهي كبيرة وكثيرة،وتتمثل تحدياتهم التي تعيق تنميتهم بإطلاق طاقاتهم الإبداعية واستثمار أوقاتهم بالفائدة عليهم وعلى المجتمع بعدم وجود رؤية واستراتيجيات وطنية للشباب،وتعد مشاكلهم وتداخلها إلى جانب ضعف التنسيق فيما بينهم وارتفاع معدلات البطالة لدى شريحة الشباب بالإضافة إلى ضعف مساهمتهم في الحياة العامة...

فقد باتت معضلة إشراك الشباب مشكلة حيوية تواجه البلدان العربية وتهدد السلام الاجتماعي فيها وذلك منذ عقدين, فقد بدأ المعالجات من بعض الدول لكنها دون المستوى المطلوب،فهل تجد حلول في الأردن الذي يحتاج شبابه إلى الكثير  الكثير؟.

التعليق