القهوة البرازيلية: حكاية النكهة

تم نشره في السبت 14 أيار / مايو 2005. 10:00 صباحاً
  • القهوة البرازيلية: حكاية النكهة

برازيليا - يدرك كثيرون أن وصولهم للبرازيل يبقى ناقصا ما لم يشتموا رائحة القهوة البرازيلية ذات الرائحة الزكية القوية والتي يكمن سر نكهتها بمزيج من الرائحة والمذاق.

والقهوة البرازيلية تعد من اهم المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين واذا كنت من عشاق هذه المادة اذن انت من كييفي شرب القهوة التي حين ترتشفها تستمع بنفس الوقت بمذاق وطعم يمزج بينهما.

    والقهوة مشروب يلزمه تعامل خاص مع فنجانها وليس مثل باقي المشروبات اي له ثقله فلا يمكن ان تشربه في عجلة مثل الشاي او العصائر بل له وقته والشيء الاهم من ذلك صفة التمتع بمذاقها.

    ومذاق القهوة له حكاية كبيرة وهناك مصطلحات وراء هذه الكلمة لكي تصفها وهي الرائحة بالاحساس بوجود القهوة في مكان ما ومن الصعب فصلها عن النكهة وبدون حاسة الشم التي توجد بها سينتصر الاحساس بمذاقها على انه مشروب جذاب والرائحة هي جزء من النكهة التي نتذوقها بحاسة التذوق.

    وفي عام 1727 بدأت صناعة البن البرازيلي وتحكى قصته التي طالت انتشار زراعته في الاراضي الفارغة للمستعمرة وحتى الى ابعد من ذلك الى الجنوب حيث وصل البن اولا الى البرازيل عن طريق غويانا الفرنسية في القرن الثامن عشر وكانت الزراعات الاولى في مناطق مزودة جيدا باليد العاملة من العبيد في المنطقة الخلفية لريو دي جانيرو ولكن ابطال العبودية وهجرة الاوروبيين الى ساو باولو في اواخر القرن التاسع عشر جعلت زراعة البن تتجه جنوبا الى المنطقة.

     وخلقت احوال التربة والمناخ والارتفاع الى جانب وجود بيئة مثالية احتل البرازيل اكبر منتج للبن في العالم وتم نقل مركز الحكومة الاستعمارية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر وكان ذلك حدثا مهما آخر وبعد ان كانت العاصمة لاكثر من 200 سنة في السلفادور تم نقلها الى ري دي جانيرو حيث كانت تشرف على مدخل الطريق الرئيسية الى ميناس جيرايس وكانت أقرب الى مراكز زراعة البن في المناطق الجنوبية للمستعمرة. فكرم الضيافة عند البرازيليين هي تقديم القهوة في أي مكان تكون سواء في المحلات التجارية أو في المطار أو في الفنادق وغيرها من الاماكن السياحية.

    وأصبحت القهوة من المشروبات المشهورة والمنتشرة على مستوى العالم باسره وعلى ذمة آخر الاحصائيات فان 400 مليون فنجان يستهلك في العام الواحد واصبحت من السلع التي تحتل المركز الثاني بعد الزيت في الاهمية والاستهلاك.

    وتستغرب من استخدامات القهوة البرازيلية في البرازيل فحين تتجول في أحد المجمعات التجارية وخصوصا متاجر العطورات فتجد القهوة موزعة بين العطور. ويقول الباعة البرازيليون ان الزبون لا يستطيع أن يميز بين عطر وآخر الا عن طريق شمه واستنشاقه لرائحة القهوة فعندها يمكنه ان يميز رائحة العطر الآخر وغيره.

التعليق