"وداعا كاليجولا".. حوار بين صوت العقل وصراخ البطش

تم نشره في الجمعة 29 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً

        محمد جميل خضر

عمان- تعالج مسرحية "وداعا كاليجولا" برؤية اخراجية لعلي عليان عن نص الفرنسي البير كامو وتداخل مع فلسفة وحكمة الشاعر اللبناني المهجري جبران خليل جبران فكرة الطاغية الذي يتحول لديه القتل الى هدف قائم بذاته, وتتداخل الخطوط الدرامية في المسرحية -التي  بدأت عروضها  مساء امس وتستمر حتى يوم غد على مسرح اسامة المشيني-بين شخصية سيديو صديق كاليجولا وآخر ضحاياه وبين شخصية كاليجولا الحاملة سمات قدرية لا يمكن الفكاك منها.

وفي تصريح لـ "الغد" ذكر مخرج العمل علي عليان بأن شخصية سيديو التي يؤديها على المسرح اياد الشطناوي تسهم في مسك الخيوط الدرامية للمسرحية بما تطرحه من رؤى فلسفية وبما تخلقه من تضاد بين الحاكم الطاغية وبين فلسفة الحياة الرافضة اساسا للاستبداد والمتطلعة الى الوجه الاخر من الحقيقة والواقع المعاش.

   واوضح عليان ان استفادته من نصوص لجبران جاءت بهدف خلق مغايرة عن المعالجات العربية والعالمية الكثيرة لنص كامو الذي يعتبر من النصوص الاشكالية والمستفزة دراميا ومسرحيا. وبأنه اراد من خلالها كشف الوجه البشع للقتل لمجرد القتل, وعدم جدوى الرغبة في تحقيق المستحيل كامتلاك القمر وقهر الحياة وتغيير نواميس الكون والاشياء.

وأكد عليان ان المسرحية التي تنظم امانة عمان عروضها الثلاثة على مسرح المشيني ضمن خطتها الهادفة لدعم الفنان الاردني تمثل صرخة احتجاج على ادعاء امتلاك الحقيقة واحادية النظرة والبطش غير المسؤول. ورأى ان محمد الابراهيمي الذي يلعب فيها دور كاليجولا يؤدي في مشاهد المسرحية دورا مغايرا لادواره السابقة ليس بمعنى الجودة او عدم الجودة, ولكن بمعنى الادوات المختلفة والتمثل المغاير لشخصية درامية ثرية الدلالات, واثنى عليان كذلك على دور ناديا في المسرحية المنتجة من قبل فرقة المسرح الحر, وختم بأن الجوانب التقنية والفنية التي استفادت منها باقي عناصر العرض لا تقل اهمية عن عنصري الاداء والاخراج.

التعليق