فيلم وثائقي لدعم التراماراثون البحر الميت

تم نشره في الثلاثاء 19 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • فيلم وثائقي لدعم التراماراثون البحر الميت

 بترا -  من سهير جرادات

عمان -  قام نادي خريجي مدارس الكلية العلمية الإسلامية بإعداد وإنتاج فيلم وثائقي يهدف الى ترويج الأردن سياحيا على الصعيدين العربي والدولي. وانبثقت فكرة هذا العمل من خلال اختيار سباق " التراماراثون البحر الميت الثاني عشر" الذي جرى نهاية الأسبوع الماضي تحت شعار "اركض نحو أخفض نقطة على وجه الأرض" بهدف جمع التبرعات اللازمة لمعالجة ذوي الامراض المزمنة .


     وقد بارك سمو الأمير رعد بن زيد كبير الأمناء جهود نادي خريجي الكلية في انجاز هذا العمل، وسموه يرعى العديد من الجمعيات الخيرية، مثل جمعية العناية بمرضى الأعصاب والدماغ من خلال تنظيم سباق الماراثون الذي اعتاد المشاركه به كل عام.


    وناشد سموه مختلف الأندية الثقافية والشبابية والرياضية والهيئات التطوعية ان تحذو حذو نادي خريجي الكلية في تنظيم الفعاليات الرامية لخدمة ابناء هذا الوطن خاصة فئات المرضى والمعاقين وتنفيذ الأعمال التي تنعكس ايجابيا على الوطن والمواطن.


     وقال منتج الفيلم احد اعضاء نادي خريجي الكلية العلمية الاسلامية طارق هادي ان انتاج هذا الفيلم يجسد مفهوم العمل الاجتماعي الخيري التطوعي ويعمل على ترسيخ مفهوم الرياضة كضرورة للجميع.


    وبين ان انتاج الفيلم جاء بتبرع من شركة هادي وحجاوي وبكلفة بلغت 25 آلف دينار قدمته الشركة كهدية لنادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية الذي قام بدوره بإهدائه لسباق ألتراماراثون البحر الميت .


     من جهته أكد رئيس نادي خريجي الكلية العلمية الاسلامية المهندس عمر أبو قورة أن هذا الدعم الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى المملكة يهدف الى ترويج الأردن سياحيا، والى ترسيخ أهمية الرياضة، للجميع ودعم سباق الالتراماراثون من خلال مشاركة 164 متسابقا من خريجي وطلبة الكلية.


    وأشار الى ان جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال كان أطلق تشكيل الأندية الرياضية في الأردن في مهرجان رياضي جرى في مدارس الكلية العلمية الاسلامية في مطلع الستينيات من القرن الماضي .


     وكالة الأنباء الأردنية كانت ضيفة على متن الطائرة الأردنية الصنع  "سيكر"  باكورة إنتاج شركة سيبرد لصناعة الطائرات التي تجمع بين خصائص الطائرة العمودية من حيث المقدمة والطائرة المجنحة من حيث قوة المحرك .


     وتقدمت الشركة بالتبرع بتصوير الفيلم الوثائقي مجانا ضمن توجهها لدعم الفعاليات والنشاطات التطوعية في الأردن والذي عبر مديرها جيل لاتور عن سعادته لتمكن الشركة من إنتاج الطائرة بالكامل بسواعد أردنية من قبل مركز الملك عبدالله الثاني.


    وصممت الطائرة بحيث تكون مزودة بكاميرا قادرة على التقاط صور من الجو بحسب قول الكابتن موفق الخلايلة مدير العمليات الجوية في شركة سيبرد، مبينا ان الطائرة صنعت لغايات الاستطلاع والمراقبة الجوية بكلفه الانتاجية //220 ألف دولار// دون معدات التصوير.


    وعلى ارتفاع 14 ألف قدم بدأت رحلتنا الجوية فوق سماء عمان التي تعج بسحر المكان وحاضر الزمان، وقبل وصولنا الى الشاطىء الشرقي للبحر الميت حلقت بنا الطائرة بعض الوقت فوق المغطس الذي يقع على بعد أمتار من نهر الأردن والذي شهد تعميد السيد المسيح عليه السلام ..فقد امتزجت فوق تراب الأردن الحضارات القديمة من مملكة ادون الى مملكة سبأ والدولة المعينية التي تعتبر معان في جنوب الأردن إحدى مدنها مرورا بالفرس والعرب الكنعانيين الى الأردن الحديث الذي كان نتاجا للثورة العربية الكبرى التي عملت على تحرير بلاد العرب وتوحيدها .


     ومن ارتفاع 14 ألف قدم تمكنا من التقاط صور فريدة للالتراماراثون مستخدمين النظام العالمي للتصوير" فلير" ذا القدرة الفائقة على التصوير الليلي والنهاري وتصوير الأهداف الثابتة والمتحركة الى جانب تتبع الأهداف بواسطة الأشعة تحت الحمراء .. وجاءت هذه الصور الجوية معبرة عن مراحل السباق الذي كانت انطلاقته من عمان مرورا بمنطقة المغطس / 400 متر / تحت مستوى سطح البحر .


     وواصلت الطائرة رحلتها نحو البحر الميت وقد بدت من جهة الغرب مدينة اريحا وهي أقدم مدينة في العالم كواحة خضراء تلفها أشجار النخيل والبرتقال والليمون والموز علما بأن هذه المدينة لا تبعد سوى 8 كيلومترات عن نهر الأردن.


    كما حلقت الطائرة فوق الساحل الشرقي للبحر الميت الفريد من نوعه في العالم حيث تتواجد أكبر نسبة اوكسجين على سطح الارض في أخفض بقعة في العالم .. والبحر الميت اسم أطلقه الاغريق على هذا البحر الفريد أما الرومان فقد اسموه بالبحر الأسفل في حين ان بحيرة لوط هو الاسم الذي أطلقه العرب على البحر الميت الذي يعتبر مركزا طبيعيا لعلاج العديد من الأمراض كالربو والأمراض الجلدية وأمراض القلب كما يستخدم طينه في تنظيف البشرة وتقويتها .


    وفي طريق عودة الطائرة بعد ان قطعت مسافة 300 كيلومتر بدت جبال السلط ووادي شعيب حيث المياه العذبة والظلال الوارفة وهضابها المكسوة بالغابات والأشجار الخضراء والأعشاب والأزهار البرية بمختلف ألوانها .


     نائب رئيس جمعية العناية بمرضى الدماغ والأعصاب المهندس رفيق حمارنة أكد على تقديره للجهد الذي بذله نادي خريجي الكلية العلمية الاسلامية على هذا الصعيد معربا عن أمله في أن يسهم هذه الجهد في زيادة عدد المتبرعين لعلاج المصابين بأمراض الدماغ والاعصاب والشلل .وأشار الى ان عدد الذين شاركوا في السباق لهذا العام بلغ 1500 شخص من الأردن وخارجه من بينهم 400 مشارك من 45 دولة من مختلف القارات الخمس .


     كما شارك في السباق 50 فردا من مختلف مرتبات الأمن العام والشرطة النسائية بحسب ما أفاد به المقدم عيسى العلاونة أمين اتحاد الشرطة بالإنابة في حين كان ما لا يقل عن 350  من أفراد الأمن العام على أهبة الاستعداد لتقديم الخدمة والمساعدة لجميع المشاركين والحضور إضافة الى ما قدمه جهاز الأمن العام من أجهزة وآليات استخدمت في تنظيم الماراثون .


    وكان لمشاركة خمسة من ذوي الاحتياجات الخاصة من نادي النهضة للتحديات الحركية أثر فاعل في اظهار التحدي والتصميم رغم مشقة السباق .. وقال أحد المشاركين الخمسة  أحمد تايه 36 عاما ان المشاركة في السباق تأتي تاكيدا لما توليه القيادة الأردنية الحكيمة من دعم لذوي الاحتياجات الخاصة .المشاركة ( الينا 50 عاما من اسبانيا ) أشارت الى أن مشاركتها في السباق تنطلق من رغبتها القديمة في زيارة الأردن أما ( كورت فير 63 عاما من المانيا ) فقد زار الأردن نتيجة اعجابه الشديد بالجناح الأردني في معرض برلين .


     بدوره قال العداء ( هوفمان 61 عاما من المانيا) ان هذه المشاركة هي الثالثة له الأمر الذي شجع عددا من اصدقائه لزيارة الأردن في حين أشار ( نايجل / 37 عاما من أنجلترا) ان حضوره للالتراماراثون كان لغاية مؤازرة وتشجيع الأصدقاء القادمين للمشاركة في السباق وذلك بسبب إصابة في قدمه حرمته المشاركة في السباق لهذا العام .


    رئيس الجمعية العالمية للماراثون الدكتور هولفر فنكر / 62 عاما من المانيا/ قال ان مشاركتنا تأتي ضمن أهداف الجمعية العالمية لمساعدة الجمعيات الخيرية الانسانية وتقديم المساعدة للمحتاجين .


     يذكر أن فكرة الالتراماراثون استمدت من قدامى الاغريق عندما قطع شاب رياضي من أحد ابناء ماراثون مسافة حوالي / 42 كيومترا / والتي تمثل المسافة الفاصلة بين أرض المعركة ومدينته ليبلغ أهله بانتصار جيشه حيث تمكن هذا الفتى الرياضي من قطع المسافة راكضا على مرحلة واحدة ليقع بعدها ميتا نتيجة التعب والإعياء .

التعليق