جين فوندا تكتب ماضيها.. وليس قصتها فقط

تم نشره في الأحد 10 نيسان / أبريل 2005. 09:00 صباحاً

نيويورك - تطل علينا النجمة الحاضرة الغائبة جين فوندا، في حدثين طال انتظارهما. أولهما فيلم هو الأحدث لها منذ غيبة امتدت لقرابة 15 عاما، إلى جانب الممثلة والمغنية جنيفر لوبيز، والثاني كتاب سيرة ذاتية يحمل صفحات عدة من ماضيها كامرأة ونجمة سينمائية قادمة من عائلة فنية واجهت العديد من المآسي.
فيلمها المقبل "Monster-in-Law" وهو فيلم كوميدي، وتعتبر فوندا أنه سيحقق النجاح، غير أنها لن تشعر باليأس في حال فشله، أما بالنسبة لكتاب مذكراتها "My Life So Far" الذي تضمن فوندا نجاحه، فإنها ستشعر باليأس في حال حصول العكس.


فوندا (67 عاما) الحائزة على أوسكارين، تقول عن كتابها "إنه كتاب مهم .. لا يتناول قصتي فقط."


   ويسطر كتاب مذكرات فوندا أحداثا مهمة من حياتها في الأربعين سنة الماضية، منها كنجمة دون منازع في هوليوود، إلى كونها ناشطة مدافعة عن قضايا عالمية في أواخر الستينيات والسبعينيات، ومدربة رياضة "الأيروبيك" المسجلة على أشرطة فيديو، إلى زواجها من عملاق الإعلام ومؤسس شبكة CNN تيد ترنر.


ويهدف كتاب فوندا رغم حقيقة كونها نجمة مرموقة وموهوبة حققت انجازات عدة في فترة معقولة، إلقاء الضوء على كيفية تعريض نفسها للشعور بالعجز وعمليات تكبير الصدر، وتلبية رغبات الأزواج الذين اقترنت بهم.


"كنت ناجحة، مشهورة ومستقلة ماديا.. كل هذه الأمور صحيحة" حسب قول فوندا، التي تشمل أفلامها أعمالا مهمة مثل "Klute" و "Coming Home" و "On Golden Pond" الذي مثلت فيه إلى جانب والدها الممثل والمخرج هنري فوندا.


وتضيف فوندا "إلا أنه وراء الأبواب المغلقة كنت مبتلية بمرض إرضاء الآخرين. والتخلي عن كلمتي. وهذا يظهر كم يمكن أن يكون كره النساء غادرا، حتى لشخص مثلي، يمكن لذلك أن يجتاح صميمك" وفق ما نقلته وكالة أسوشيتدبرس.
وعن زواجها بعملاق الإعلام تيد ترنر، تقول فوندا "كانت عشر سنوات رائعة" إذ تطلقا في عام 2001. وقالت فوندا إن هذا الزواج ساعدها كثيرا.


وقد تزوجت فوندا ثلاث مرات: ترنر، والمخرج الفرنسي المشهور الذي توفي عام 2000، روجيه فاديم، والناشط الحقوقي توم هايدن.


   وتكشف فوندا في مذكراتها التي شملت مواضيع حميمة، منها الجنس والصداقات الحميمة والمغامرات، كيف فشلت في إطالة العلاقات التي قوضها فقدان العواطف وأحيانا الاستعداد المربك لإذلال شخصها، منها المشاركة في ممارسة جنسية لثلاث أشخاص بناء على طلب من فاديم.


وتشارك فوندا القراء في لحظات حميمة من حياتها، قلة من المشاهير يرغبون في إلقاء الضوء عليها. وتذكر فوندا كيف قامت بضرب ترنر بهاتفها النقال بعد أن علمت أنه يخونها، وكيف أخبرها هايدن في عيد ميلادها الواحد والخمسين إنه مغرم بامرأة أخرى.


وتقول فوندا إن كلا من ترنر وهايدن قرأ الفقرات الواردة في كتاب مذكراتها والمتعلقة بهما، وأنهما قاما بتصحيح بعض المعلومات غير الدقيقة.


وأوضحت فوندا "قاما بتصحيح بعض المعلومات، ولم يناقشا المسألة بشكل انفعالي، لا ألومهما لفشل الزواج. أتحمل مسؤولية في ذلك."


   والواضح في كتاب مذكراتها العلاقة المضطربة مع عائلتها: هنري فوندا وسيدة المجتمع فرانسيس بروكاو التي انتحرت وفوندا لا تزال في عمر الـ 12 سنة.
غير أن فوندا لم تعلم أن والدتها ماتت منتحرة إلا بعد سنوات عدة، خاصة وأن عائلتها أبلغتها في تلك السن أن والدتها ماتت بأزمة قلبية. وأثناء قيامها بأبحاث تتعلق بكتابة مذكراتها، اكتشفت فوندا أن والدتها تعرضت لتحرشات جنسية وهي طفلة.


في أثناء ذلك، كان والدها المخرج والممثل الشهير هنري فوندا بارد العواطف تجاهها، ورغم نجاحها في السينما إلا أنها في المنزل كانت دائمة "فتاة والدها البدينة" وهي صفة جعلت فوندا أحد ضحايا مرض اضطراب الأكل، للبقاء نحيلة وإرضاء الرجال.


وتعتقد فوندا أن ما يجمعها بوالدتها قليل جدا، بل أنها تتشابه بكثير من الأمور مع والدها، خاصة الصعوبة في مواجهة العواطف.


ورغم هذه التعرجات والمآسي في حياتها، تبقى فوندا بالنسبة لملايين الأشخاص "هانوي جاين" النجمة الثرية الثائرة التي زارت فيتنام الشمالية عام 1972، والتقت أسرى حرب أمريكيين ووصفت الجنود الأمريكيين بأنهم مجرمو حرب خلال كلمة بثتها إذاعة هانوي، والأشهر من ذلك تصويرها وهي على متن دبابة مضادة للطائرات لفيتنام الشمالية.


وكانت فوندا اعتذرت عن هذه الواقعة لكنها أصرت على موقفها المعارض لتلك الحرب. -

التعليق