99%من وفيات حديثي الولادة والامهات تقع في الدول النامية

تم نشره في الخميس 7 نيسان / أبريل 2005. 09:00 صباحاً
  • 99%من وفيات حديثي الولادة والامهات تقع في الدول النامية

قضية رئيسية في الاحتفال بيوم الصحة العالمي

 نيودلهي- في الهند تخرج مجموعة من النساء حافيات الاقدام يطلق عليهن راعيات الاطفال إلى القرى النائية في ولاية أوريسا شرق الهند لضمان بقاء الاطفال حديثي الولادة على قيد الحياة.


إن ضمان بقاء الاطفال حديثي الولادة على قيد الحياة في الهند وعدد من دول آسيا وأفريقيا أمر لا يمكن التسليم به حيث يموت ملايين الاطفال سنويا خلال الشهر الاول من ولادتهم رغم إنه من الممكن منع وقوع غالبية هذه الوفيات بين الاطفال حديثي الولادة.


ولا يواجه الاطفال حديثو الولادة خطر الموت وحدهم فكل دقيقة تموت امرأة في مكان ما من العالم بسبب مشاكل تتعلق بالحمل والولادة. وتطلق منظمة الصحة العالمية على هذا الامر "الوباءالخفي". وتقع 99 في المئة من هذه الوفيات في الدول النامية.


   ويحتفل العالم في السابع من نيسان ابريل من كل عام الذي يوافق اليوم الخميس بيوم الصحة العالمي. وسيركز احتفال هذا العام على صحة الام والطفل والرضع كما سيحث حكومات العالم على إعطاء الاولوية الكبرى لصحة النساء والاطفال.


وذكر تقرير في دورية لانسيت ان أربعة ملايين طفل على الاقل يموتون في الشهر الاول من ولادتهم سنويا في أنحاء العالم فيما يولد عدد مماثل لهذا العدد موتى سنويا. وفي حين تحدث ثلاثة أرباع هذا العدد من وفيات حديثي الولادة في الاسبوع الاول فإن الخطر الاكبر لا يزال يكمن في اليوم الاول بعد الولادة.


   ومن بين الدول التي تسجل أعلى معدل من الوفيات بين الاطفال الهند والصين وباكستان وبنجلاديش وأفغانستان وإندونيسيا وتنزانيا ونيجيريا وإثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. ولم تفلح معظم هذه الدول في تقليل عدد الوفيات خلال الفترة ما بين السنوات العشر إلى الخمس عشرة الماضية.


وأظهرت دراسة أجراها المنتدى القومي للاطفال حديثي الولادة في الشهر الماضي أن طفلين حديثي الولادة يموتان كل دقيقة في الهند.


  وتزود مجموعة رعاية الاطفال أنفسهن بثلاث وسائل بسيطة لانقاذ أرواح الاطفال حديثي الولادة مثل الترمومتر لمراقبة درجة حرارة جسم المولود وميزان للتأكد من أن وزنه طبيعي وساعة لتسجيل نبضات قلبه. وتكون كل واحدة منهن مسؤولة عن ألف حالة.


ويقول خبراء في الصحة إن النساء في منطقة جنوب آسيا يتزوجن وهن صغيرات السن ولا يستخدمن وسائل منع الحمل وينقص وزنهن بشكل كبير فيصبن بالانيميا. وأضاف الخبراء أن صحة الامهات تزداد سوءا بعد ذلك بسبب الحمل المتكرر. وتلد الامهات اللاتي يعانين من سوء التغذية أطفالا أقل وزنا من المعتاد فتكون فرص بقائهم على قيد الحياة ضئيلة.


ويقول جوي فومافاي مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية لشؤون صحة المجتمع والاسرة "إن الحمل حالة طبيعية تؤكد على الحياة ولكن يجب ألا تتعرض الام للوفاة وهي تلد. ومن الممكن منع هذه الوفيات حتى في أكثر الدول فقرا".


   وفي الهند التي لا يوجد فيها نظام رعاية صحية أصلا في الريف ويضطر الناس إلى المشي لعدة ساعات بل أيام عدة حتى يصلوا إلى أقرب مستشفى تضطر النساء الحوامل إلى الاعتماد على اشخاص غير مؤهلين.


كما لا تزال تجرى هناك أيضا عمليات الولادة القيصرية في الهواء الطلق أو تحدث الولادة في المنازل في ظروف غير صحية وبدون رعاية طبية ملائمة.وستكون أمام المجتمع الدولي اليوم الخميس فرصة لمراجعة التعهد الذي قطعه رؤساء 189 دولة في قمة الالفية بنيويورك في أيلول سبتمبر من العام الماضي بتقليل الوفيات بين الاطفال بنسبة الثلثين وبين الامهات بنسبة ثلاثة أرباع بين عامي 1990 و.2015


وقال لي يونج ووك المدير العام لمنظمة الصحة العالمية "المأساة الحقيقية هي أن ملايين النساء والاطفال يموتون بلا داع ونحن لا ننجح في التصرف حيال ذلك".
"إن الامهات والاطفال هم عماد الاسرة والمجتمع. وعندما تتوفى أم أو طفل يتداعى هذا البناء. وإذا أردنا تحسين صحة أجيال الغد علينا البدء بصحة أمهات وأطفال اليوم". 

التعليق