هشام شرابي بين الحياة والرحيل ملف عن مركز جنين

تم نشره في الثلاثاء 29 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً

    عمان -الغد-

أصدر مركز جنين للدراسات الإستراتيجية ملف شهر آذار الخاص بالمشتركين والذي حمل عنوان (رؤية عن قرب: هشام شرابي بين الحياة والرحيل).


في هذا الإصدار رصد لأهم إنجازات شرابي الفكرية وخصوصا  في مجال تحليل بنية المجتمع العربي الأبوي والأزمات التي يشهدها عالمنا وآليات الخروج من هذا المأزق. كما يعرض الاصدار لفلسفة فكرية تكاد لا تكون معروفة بين أوساط الكثير من المثقفين العرب وهي نظرة "شرابي" للغة العربية باعتبارها لغة مناسبات وطقوس، ودعوته المستمرة لإتقان لغة أجنبية تهيئ الفرد للخروج من الفكر الأبوي والدخول في وعي فكري آخر ، وهذا لا يتم وفق ما قاله "شرابي" إلا عبر لغة أجنبية نتقنها إتقاناً تاماً ومن ثم بواسطة لغة عربية نضع أسسها من جديد.


    كما يتضمن الإصدار قراءة مفصلة لرؤية شرابي للدولة الفلسطينية وإيمانه بالحل القائم على وجود دولتين تعيشان جنباً إلى جنب، لكنه يرى أن الدولة الفلسطينية  لا يمكن لها أن تقوم في ظل شروط إتفاق أوسلو. ويطرح الإصدار أيضاً  دعوة "شرابي" لتشكيل إطار جديد لتنظيم فلسطيني الخارج، وهي الفكرة التي واجهت إعتراضات كثيرة باعتبارها محاولة لتشكيل بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية.


    يتيح الإصدار للقارئ التعرف على ملامح أساسية في شخصية هشام شرابي وعلاقته بالحزب القومي السوري ومؤسسه أنطون سعادة، والهجوم الشرس الذي تلقاه من بعض أعضاء الحزب وبخاصة جورج عبد المسيح الذي أصدر كتاباً بعنوان (بدأ جمراً وانتهى رماداً) قدّم فيه قراءة للسيرة الذاتية لهشام شرابي "الجمر والرماد"، معتبراً كتابه الجديد تصويب وتوضيح على الصعيد العقائدي والتاريخي لما رواه شرابي.


    في حين يتضمن الجزء الأخير من الإصدار أبرز ما قيل في وداع هشام شرابي الذي رثاه الكثير، بعضهم تحدث عن قيمة ما تركه "شرابي" من مؤلفات على الصعيدين السياسي والإجتماعي، والبعض الأخر رثاه من منطلق الصداقة الشخصية.

التعليق