ادمان الهيروين يهدد الاكثر فقرا في اوغندا

تم نشره في الاثنين 28 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • ادمان الهيروين يهدد الاكثر فقرا في اوغندا

   كمبالا -

سرق جون ميريمبي سيارة والده باهظة الثمن من طراز لاند كروزر ليبيعها قطعة قطعة وينفق على ادمانه الهيروين.


وحتى الان باع ميريمبي (25 عاما) بطارية السيارة والاطار الاضافي ورافعة السيارة لمرآب في كمبالا عاصمة اوغندا، ويقول انه سيستردها مرة اخرى. غير ان المدمنين حوله يشكون في ذلك.


وفي كوخ صغير في واحد من أفقر احياء المدينة، يزدحم ضحايا تجارة الهيروين العالمية التي يقول الخبراء انها تتسلل إلى افريقيا بشكل متزايد.


   وذكر تقرير صادر عن الامم المتحدة هذا الشهر ان تهريب المخدرات وتعاطيها يتنامى في كثير من الدول، ما يغذي الجريمة ويزيد خطر الاصابة بفيروس  اتش. اي. في. المسبب لمرض الايدز.


ولم يسمع اي من المدمنين في كيفولو الذين يشترون الهيروين من سيدة في الثالثة والثلاثين من عمرها تحمل طفلا على ظهرها عن تقرير المجلس الدولي لمكافحة المخدرات، غير انهم يقولون جميعا ان الهيروين يدمر حياتهم.


واصيب دوجي (24 عاما) بجروح في الرأس، وعيناه حمراوان بعد ان ضربه اشخاص ضبطوه يسرق مرايا السيارات كي ينفق على ادمانه.


وغالبا ما يتقاتل المدمنون على المخدرات التي تدخل شرق افريقيا عن طريق الجو والبحر، ومعظمها من افغانستان.


وشددت الحكومة قانون مكافحة المخدرات في عام 2003، ولكنها فشلت إلى حد كبير في وقف تنامي تعاطي الهيروين. ويقول السكان إن المسؤولين الفاسدين يغضّون الطرف مقابل رشاوى.


   وضبط مهرب في مطار اوغندا الدولي ومعه 1.8 كيلوجرام من الهيروين في أمعائه، وعادة ما تكون المخدرات في طريقها إلى اوروبا او إلى الولايات المتحدة على نطاق اقل.


غير ان كبار ضباط الشرطة يقولون ان كمية غير معروفة تبقى في البلاد وتبيعها عصابات تضم مجرمين من اوغندا ونيجيريا والسنغال والمانيا وبريطانيا.


وفي مركز سيرينتي على مشارف المدينة، يحظى اوفر المدمنين حظا في اوغندا بفرصة لاستعادة حياتهم الطبيعية في أول عيادة للعلاج من الادمان في البلاد.
كان اندرو (27 عاما) يدخن نحو جرامين من الهيروين يوميا بقيمة ثلاثين دولارا.

 غير انه اقلع عن التعاطي منذ ان امضى سبعة اشهر في المركز في عام  2002.


ويقول: "حين ذهبت اليه كنت اسرق من والدي ومن المنزل وهددت بقتل اسرتي بالكامل وهددت الخادمة بالسكين. تحولت لشخص سيىء جدا ولكنني بخير الان."

 
ويتكلف اليوم الواحد في المركز 25 دولارا ويستمر العلاج عادة 180 يوما  ومن ثم فان وحدهم الاكثر ثراء نسبيا تتاح لهم هذه الفرصة في بلد يعيش معظم سكانه على اقل من دولار واحد يوميا.


ويقول الاختصاصي سالفاتوري فوندرو ان الاقارب والجيران الذين لا يفهمون ادمان الكحوليات والمخدرات يتعاملون في كثير من الحالات مع المدمن بشك.


وقال "يحاول الناس الربط بين الادمان والسحر لانهم يخافون من الاوهام واعراض الانطواء التي يعاني منها المدمنون." غير ان المدمنين في كيلوفو لا يعولون كثيرا على الاستفادة من المساعدات التي يقدمها اختصاصيون ويتحدثون عوضا عن ذلك عن الاقلاع عن تعاطي الهيروين وتحقيق الثراء ربما بقبول عروض من المهربين لحمل المخدرات على متن الطائرات مقابل ستة الاف دولار.


   ولا يقتصر اغراء المكسب السريع على الشبان، فقبل عامين القت الشرطة في باكستان القبض على نيجيري في السبعين من عمره، بينما كان يحاول نقل تلفزيون مخبأ بداخله ستة كيلوجرامات من الهيروين على متن رحلة لاوغندا.


وتقول الامم المتحدة ان مشكلة تجارة المخدرات ستظل تتفاقم في شرق افريقيا حتى يتم علاج التهاون في الاجراءات في المطارات والموانئ إلى جانب قوانين مكافحة المخدرات المتراخية.


وفي هذه الاثناء فإن عدد الضحايا ومعظمهم من الشبان آخذ في النمو.


ويحلم دافيد (23 عاما) الذي ألقت الشرطة القبض عليه الشهر الماضي واحتجزته اربعة ايام حتى دفعت والدته مالا للافراج عنه بالسفر إلى الولايات المتحدة ليبدأ هناك من جديد مع اخيه الطبيب الناجح.


ويقول "يطلب مني الذهاب إليه ولكن ينبغي ان اقلع اولا عن هذا الشيء. ستتحسن حياتي كثيرا إذا اقلعت عن تعاطي الهيروين. ولكن لا استطيع. انه يدمرني." -

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »علاج الادمان (ماريا)

    الثلاثاء 12 آب / أغسطس 2014.
    المركز لدكتور نزارالييف يعالج المرضى العرب في قرغيزستان، آراء عنه كثير ايجابية