ضغوط الحياة العصرية تدمر الحياة الجنسية للأوروبيين

تم نشره في الجمعة 25 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • ضغوط الحياة العصرية تدمر الحياة الجنسية للأوروبيين

هامبورج -

 يتحول الجنس، بفعل ضغوط الحياة العصرية إلى مصدر قلق للكثيرين في هذا العصر. ويشكو الازواج الاوروبيون من نقص رغبة الجنس لديهم ويعربون عن عدم الرضا تجاه حياتهم الجنسية.


     وأجرى معهد الطب النفسي في جامعة جويتنجن الالمانية استطلاعا عبر الانترنت أكد ما لاحظه الخبراء منذ فترة طويلة حيث قال نصف من شملهم الاستطلاع وعددهم 51 ألف شخص إن الجنس يلعب دورا صغيرا جدا في علاقتهم الزوجية.


     وأظهر استطلاع أجرته شركة دوركس لإنتاج الواقي الذكري أن ثلث الالمان لا يشعرون بالرضا عن حياتهم الجنسية بمجرد وصولهم إلى الخامسة والثلاثين من العمر.


ويقول أوفه هارتمان أستاذ الطب النفسي ودراسات الجنس في كلية الطب بهانوفر إن الالمان يمارسون الجنس مرتين أسبوعيا في المتوسط لكن ذلك المعدل يتراجع منذ عقد التسعينيات من القرن الماضي. وأضاف أن عدد مرات ممارسة الجنس التي يمكن وصفها بأنها "طبيعية" أمر يختلف من شخص لآخر إلى حد كبير.


      ويقول مايكل تيل خبير الطب النفسي في هامبورج "هناك أزواج سعداء بلا جنس.. لكن ذلك لا يتأتى إلا إذا كان الطرفان لا يشعران بالرفض أو يعانيان نتيجة لذلك".


لكن هذا الحل يعتبر استثنائيا لحل مشكلة الجنس، حيث يربط معظم الناس بين الحب والجنس. ويقول هارتمان إن الرغبة في الجنس تتراجع بمجرد أن تخمد جذوة العاطفة بين الزوجين لكن ذلك يعتبرا أمرا طبيعيا. ويضيف "في البداية تمنحنا الطبيعة الشهوة وبالتالي يجد كلانا الاخر، لكن الامور تزداد صعوبة في وقت لاحق وعادة ما يكون ذلك بعد مرور 18 شهرا على العلاقة". ويتعين على الزوجين بذل جهد خاص لتجديد حياتهما.


      ويقول تيل إنه ينبغي الحفاظ على الشعور بالحميمية بين الزوجين مع محاولة كل منهما ان يكون جذابا للطرف الاخر. ويضيف أن هذا يشمل الاهتمام بالمظهر الخارجي ومراعاة السلوك مع الطرف الاخر جيدا. وتابع تيل "إذا ترك المرء جواربه المتسخة ملقاة على الارض .. فإنه لن يكون جذابا في نظر الطرف الاخر".
      ومن بين الامور الاخرى المهمة للحفاظ على دفء وحرارة الحياة الزوجية مشاركة الطرفين في أداء بعض المهام بالاضافة إلى الثقة المتبادلة بينهما. ويقول هارتمان "هذا يحدث عبر إقامة حوار بين الطرفين رغم أن ذلك أصبح نادرا جدا في الكثير من العلاقات".


     وعزا هارتمان ذلك إلى الشد العصبي نتيجة ضغوط الحياة العصرية مشيرا إلى أن المرحلة السنية ما بين 30 و50 عاما تكون في غاية الصعوبة بالنسبة لمعظم الازواج.


ويقول هارتمان "ينهك الكثيرون (من الازواج) أنفسهم ما بين تربية الاطفال وإثبات أنفسهم في العمل وتحقيق الرغبات المادية". ولم تترك متطلبات الحياة العصرية كثيرا من الوقت أمام الازواج للاسترخاء أو الجلوس معا.


      وتشير دراسة إلى أن الازواج لا يقضون سوى دقيقتين يوميا في المغازلة والحديث عن الحب والعاطفة في حين تكون أحاديثهما اليومية منصبة على أمور أخرى مثل احتياجات الابناء ومن عليه الدور في تنظيف الحمام.


       وينصح الخبراء الازواج الراغبين في استعادة حرارة العلاقة الزوجية بالبحث عن الاسباب التي جعلت جذوة العاطفة تخمد حيث عادة ما تختفي الرغبة الجنسية نتيجة حدث جلل في حياة الانسان.


       ويقول راجنار بير خبير المشكلات الزوجية في جامعة جويتنجن "قد يكون ذلك حدوث وفاة في الاسرة أو أزمة في العمل أو ولادة طفل" مشيرا إلى أن الاشخاص الذين يعملون طول النهار لا يمكن أن تتبقى لديهم طاقة لممارسة الجنس.


       وينصح تيل بأن يلجأ الزوجان لأساليب المداعبة والملاطفة دون الاقتراب من "مناطق الشهوة الجنسية لإشعال الرغبة من جديد" بحيث يستشعر الطرفان اللذة دون أن يشعرا أنهما تحت ضغط ممارسة الجنس.


       ومن جانب، آخر كشف استطلاع أجري لحساب مجلة (ليزا) الالمانية المهتمة بشؤون المرأة أن معظم الالمان راضون عن حياتهم الجنسية حتى إذا لم تكن العاطفة القوية موجودة دائما.


      وذكرت المجلة أن الاستطلاع الذي أجراه معهد (إمنيد) لاستطلاعات الرأي أوضح أن أغلبية من شملهم أعربوا عن شعورهم بالرضا رغم اعترافهم بأن "لهيب العاطفة ليس متوهجا دائما". وشكا خمسة في المئة فقط ممن شملهم الاستطلاع من قلة ممارسة الجنس مقابل 28 في المئة قالوا إنهم يتمتعون بقدرة كبيرة على ممارسة الجنس. شمل الاستطلاع 362 رجلا وامرأة تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاما.


      وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن 56 في المئة من النساء يوافقن على استعدادهن لاتباع أساليب "الاغراء التقليدي" لجعل شركاءهن يدخلون في جو المعاشرة الجنسية فيما قالت 45 في المئة من النساء اللاتي شملهن الاستطلاع إن قضاء عطلات نهاية الاسبوع بعيدا عن المنزل طريقة جيدة لتقوية الجانب الجنسي في حياتهن.


     وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن خمسة في المئة من النساء يوافقن على أن جعل شركائهن يشعرون بالغيرة طريقة جيدة لتحسين حياتهن الجنسية. - (د ب أ)

التعليق