أفلام الرعب اليابانية تحقق نجاحا كبيرا في هوليوود

تم نشره في الجمعة 25 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • أفلام الرعب اليابانية تحقق نجاحا كبيرا في هوليوود

 طوكيو -
   سواء كانت تزحف على شاشات التلفزيون أو تتسلل من خزائن الملابس بالغرف المظلمة فإن الأشباح اليابانية تخرج لتطارد جماهير السينما في كل أنحاء العالم.


فقد حظي فيلم الرعب "الحلقة "الجزء الثاني الذي أخرجه ياباني بأكبر اهتمام  في دور العرض الأمريكية في الأسبوع الماضي بعد أن اتبع نفس نمط الجزء الأول ، وكذلك فيلم "الضغينة" وهما رؤية جديدة لأفلام الرعب اليابانية التي حققت نجاحا مدويا في شباك التذاكر.


ولكن من المنتظر بدء عرض فيلم فيلم عبارة عن رؤية جديدة لفيلم ياباني في وقت لاحق هذا العام... إنه "المياه المظلمة".


   يشعر تاكاشيجي ايتشيسي منتج عدد من أفلام الرعب التي بدأت تروج في اليابان  في أواخر التسعينيات وترجمت إلى مبالغ ضخمة في شبابيك التذاكر العالمية بالثقة بسبب نجاح تلك الأفلام.


وقال في مقابلة "الرعب الياباني أكثر رعبا من الرعب الأمريكي... تظهر الأفلام اليابانية الأشباح وهي تخرج إلى الحياة اليومية للناس. عندما يتوجه الناس إلى منازلهم... في المصعد... في الحمام... أينما كانوا... سيظلون يشعرون بالخوف."
ويعتبر جو دريك رئيس شركة مانديت بيكتشرز والمنتج المنفذ لفيلم "الضغينة" أن الأفلام اليابانية الطابع فيها عنصر جديد يحقق هذه الجاذبية.


وقال "هناك عنصر جمالي مختلف تماما في الرعب الياباني عن أي شيء آخر تراه في  العالم."


وتابع"إنه يسبب الإثارة بصورة طبيعية. إنه شعور بالعزلة. بالنسبة للجمهور غير الياباني فإن هناك عنصرا جديدا وحديث العهد تماما."


وصحيح أن أفلام الرعب اليابانية تسبب إثارة في الجو العام ،ولكنها خالية نسبيا من العنف .فليس هناك الكثير من القواسم المشتركة مع أفلام الرعب الأمريكية التي تعتمد على الدموية مثل فيلم "كابوس في شارع الم".


   قال مارك شيلينج وهو ناقد سينمائي مقيم في طوكيو ومؤلف كتاب عن السينما  اليابانية "لا نرى الكثير من الدماء المراقة... ليس هذا هو الهدف. الهدف هو التسبب في قدر كبير من الخوف للناس... هذا هو مصدر الرعب."


على سبيل المثال فإن الشخصية التي تقبع في غرفة مظلمة في فيلم الرعب الياباني من المرجح أن تكون روح امرأة أو حتى طفل تسعى للانتقام أكثر من كونها رجلا ملثما مسلحا بسكين.


قال كيوشي كوروساوا وهو كاتب ومخرج أفلام الرعب التي لاقت استقبالا  طيبا ،والذي يعكف في الوقت الحالي على مشروع جديد لإيتشيسي "ان ضعف الخصم شديد الوضوح فليس هناك سبيل ليقاومه الناس."


وأضاف "إذا كنت تعلم أنك ستتعرض لهجوم فيمكنك أن تتخذ إجراء ما لحماية نفسك... ولكن الهجوم لا يحدث أبدا."


   وهناك ثروة من المواد التي يمكن أن تقتبس منها السينما، إذ أن لدى اليابان قصص أشباح من التراث تعرف باسم "كايدان" كان يتم سردها في الصيف ،بحيث تؤدي إلى  إصابة أطراف مستمع هذه القصص بالتجمد في محاولة لمحاربة الجو الحار.


وساعدت موجة جديدة من أساطير العصر الحديث وروايات الرعب التي تحظى بشعبية  خاصة للكاتب كوجي سوزوكي مؤلف كل من "الحلقة" و"المياه المظلمة" على إضفاء طابع  حديث من الرعب مثل وجود شرائط فيديو وأجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة مسكونة  بالأشباح.


وإذا نحينا الاختلافات الحضارية جانبا فإن من جماليات أفلام الرعب بالنسبة لمحبيه هو أنه غير مكلف وبالتالي فإن مخاطر إنتاجه ليست كبيرة.


وتابع ايتشيسي "لا نحتاج إلى نجوم أو مؤثرات مبهرة. إنه نوع طيب من الأفلام  للتجريب مثل تجريب مخرج جديد."


وساعد هذا الجو الرائد بالنسبة للأفلام اليابانية اثنين من المخرجين اليابانيين على أن يصبحا أول يابانيين يخرجان أفلاما في هوليوود منذ عشرات السنين محققين أيضا نتائج طيبة.


فقد حقق فيلم للمخرج تاكاشي شيميزو وهي رؤية أمريكية لفيلمه الياباني "الضغينة" الذي حقق نجاحا كبيرا ويتحدث عن بيت مسكون بالأشباح نحو 180 مليون دولار في كل أنحاء العالم منذ بدء عرضه في عيد جميع القديسين في آخر تشرين الثاني بعد أن أنتج بميزانية لم تتعد عشرة ملايين دولار.


   كما أن فيلم "الحلقة الجزء الثاني" للمخرج هيديو ناكاتا وهو فيلم باللغة الانجليزية مقتبس من مجموعة أفلام "الحلقة" التي أخرجها حقق نحو 36 مليون دولار منذ  بدء عرضه في الولايات المتحدة في مطلع الأسبوع الماضي.


وقالت دورية "هوليوود ريبورتر" إن ناكاتا قبل لتوه عرضا لإخراج فيلم رعب  آخر بعنوان "العين" وهذه المرة من إنتاج توم كروز.


وفي الوقت الذي تنتقل فيه السينما اليابانية من نجاح لآخر بدأ يساور المنتجين والمخرجين المحليين الشك فيما إذا كانت هذه الأضواء التي تحظى بها الأفلام اليابانية على مستوى العالم في صالح صناعة السينما المحلية.


وقال ايتشيسي "هذا أمر طيب من حيث توفر المزيد من فرص العمل بالنسبة لصناعة السينما اليابانية... ولكن شأنها شأن البيسبول فإن هناك احتمالا في أن كل الموهوبين سيتوجهون إلى الولايات المتحدة. الأجر الذي يتم تقاضيه هناك عشرة أمثال مما قد يحصلون عليه هنا."

التعليق