شواطئ ماليزيا المتضررة من تسونامي تعاني من قلة الوافدين

تم نشره في الأربعاء 23 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • شواطئ ماليزيا المتضررة من تسونامي تعاني من قلة الوافدين

في سريلانكا الوضع ما يزال سيئا

      بينانج (ماليزيا)، وادوا (سريلانكا) - لن تتمكن أنا ماري وزوجها من إعادة فتح مطعم ميامي بيتش الذي يملكانه في جزيرة بينانج الماليزية الذي دمر في كارثة أمواج المد العاتية (تسونامي) في 26 كانون الاول (ديسمبر) الماضي إلا إذا حصلت على مساعدة خارجية.

وتقول أنا ماري: "لا أحب طلب الهبات. سيكون من الافضل لو تطوع ضيوف المطعم بتقديم أي شيء". وقالت إن مبلغ 2500 رنجيت (490 يورو) الذي حصلت عليه من الحكومة لا يكفي لشيء وأوضحت أن التأمين لن يعوضها عما فقدته.


     قبل كارثة تسونامي كان المطعم يدر على أنا ماري وزوجها 500 رنجيت يوميا إلا أنهما أصبحا لا يكسبان في اليوم إلا نحو 100 رنجيت (19.60 يورو).

 وبالمقارنة مع إندونيسيا وتايلاند، فإن حجم الخسائر في ماليزيا يعد صغيرا نسبيا.

 وتشير البيانات الرسمية هناك إلى أن 68 شخصا قتلوا وأصيب 300 آخرون كما بات ستة أشخاص في عداد المفقودين بسبب الكارثة.


وتقع جزيرتا لانجكاوي وبينانج جنوب منتجع فوكيت التايلاندي الذي كان قريبا من مركز الزلزال المسبب لتسونامي إلا أن الطرف الشمالي من جزيرة سومطرة الاندونيسية حال دون تضررهما كثيرا بالكارثة.


وعادة ما يكون شهرا كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) من أهدأ فترات العام في المطعم إلا أن تسونامي زاد من هدوء الموسم. فحاليا 70 في المئة من غرف الفنادق شاغرة في حين كانت هذه النسبة في الاوقات العادية تصل سابقا إلى 50 في المئة. وتقول مديرة أحد الفنادق "شعرنا بالزلزال في الساعة التاسعة صباحا.

 لكننا لم نكن مستعدين للفيضان". ورغم أن أحدا لم يصب في الكارثة هناك إلا أن الفنادق التي كانت كل غرفها محجوزة لعطلة عيد الميلاد أصبحت بعد الكارثة وفي خلال يومين غير مأهولة بالنزلاء. وحتى بعد مرور شهرين على تسونامي فإن حجز الغرف بالفنادق لا يزال أقل من معدلاته الطبيعية بمقدار الثلث.


       وقالت المديرة "نشعر بخيبة الامل لان العديد من منظمي الرحلات نصحوا زبائنهم بعدم القدوم إلينا حتى لا يضطروا إلى تقديم شكاوى".

 ويمكن لسبّاحي الانقاذ وصافرات الانذار على الشواطئ ونظام الاتصال بين الفنادق في جزيرتي لانجكاوي وبينانج أن تخلق جو الامان المطلوب. وهذا هو ما يحتاج إليه الان مالكو المطاعم والحانات هناك مثل أنا ماري وزوجها.


      والوضع في سريلانكا لا يختلف كثيرا عنه في ماليزيا، إذ نجت أعمال صامويل ابوهامي صاحب حانة في سريلانكا من الأثر المباشر لأمواج المد التي اجتاحت اسيا، لكن الآثار اللاحقة قد تدفعه لانهاء عمله والتحول إلى تجارة التحف.

 فحانته في قرية وادوا على الساحل الجنوبي الغربي لسريلانكا خاوية، لأن صناعة مشروب التودي وهو عصارة النخيل المخمرة التي يعتمد عليها قضي عليها تقريبا بسبب أمواج المد.


فقد جرفت مياه الأمواج في كانون الأول (ديسمبر) الماضي نخيل جوز الهند الذي ينتج منه أقدم مشروب في البلاد كما قتلت العديد من العاملين الذين كانوا يتسلقون النخيل.


       وقال ابوهامي (36 عاما) الذي ورث الحانة الصغيرة التي تقدم التودي عن والده وكان يحيا حياة كريمة من بيع هذا المشروب الثقيل اللبني القوام "الأعمال تتراجع منذ أمواج المد."


وأضاف وهو يمسك بزجاجة تودي هي الأخيرة من مخزونه السابق على أمواج المد "لم يبق الكثير من الأشجار للقلة من منتجي الوتدي الذين نجوا من أمواج المد يوم 26 ديسمبر" وتابع "لذلك يبدو أنني سأغلق الحانة في الوقت الراهن."


ودمرت أمواج المد مئات الأفدنة من نخيل جوز الهند على امتداد الساحل الجنوبي لسريلانكا وابتلعت عشرات العاملين في مزارعه في وادوا وحدها.


وكان اجيث كوماراج من القلة من العاملين في انتاج التودي في وادوا الذين نجوا من أمواج المد التي قتلت نحو 40 الف شخص على السواحل الجنوبية والشرقية والشمالية لسريلانكا.


وقال كوماراج وهو يصعد نخلة جوز هند باسقة تشتبك قمتها بأشجار أخرى  مكونة شبكة تساعد في تسريع عملية الجمع "كنت اتسلق 200 شجرة يوميا قبل  أمواج المد والآن لم يعد هناك سوى نحو 150 شجرة فقط باقية."


وأضاف "الأشجار غير جيدة... مياه البحر أتلفتها." 

التعليق