د. نشابة: خطى العالم العربي في مجالات التقدم ما تزال بطيئة

تم نشره في الأربعاء 16 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • د. نشابة: خطى العالم العربي في مجالات التقدم ما تزال بطيئة

 باحث لبناني يحاضر عن "مشكلات التواصل والتفاهم في شومان

  
    عمان-قال د. هشام عبد الوهاب نشابة في محاضرته "التعريف بالحضارة العربية- الاسلامية في الولايات المتحدة الامريكية- مشكلات التواصل والتفاهم" التي نظمتها مؤسسة عبد الحميد شومان مساء اول من امس وأدارها د. ثابت الطاهر ان تصحيح الصورة القائمة بعد احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) 2001 يتطلب ان نكون فاعلين ومؤثرين في تعاملنا مع الولايات المتحدة الاميركية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.


     واضاف د. نشابة بأن الدول الامريكية رغم كل مظاهر الجبروت وادعاءات القوة تشكو من نقاط ضعف علينا ان نعرفها كما علينا التعرف الى العقلية الاميركية كيف تكونت؟ وبماذا تأثرت؟ لافتا الى ان السؤال الاول الذي يجب ان نسأله انفسنا في محاولة التعريف بديننا وحضارتنا هو: اي جمهور نخاطب في الولايات المتحدة الاميركية في هذه المرحلة، مشيرا الى ضعف الامكانيات المادية والبشرية والظروف العدائية السائدة.


      وتطرق د. نشابة الى الفئات التي حاول اختبارها بدءا من الجمهور الاكاديمي والطلاب مبينا ان هذه الشريحة غير متعاطفة معنا لأن الاعلام المكتوب والمسموع والمرئي (التلفزيون الاميركي والسينما الاميركية والصحافة عموما) وكل الوسائل الاخرى معبأة ضد العرب والمسلمين منذ سنوات عديدة وبأسلوب مدروس ودؤوب, اما جمهور رجال الاعمال فهو ايضا معبأ ضد العرب فإذا حاولت ان تذكر هذا الجمهور بعدد المسلمين وعدد العرب في العالم وبثروات المواد الخام التي يملكونها والتي تغذي المصانع الاميركية وتقدم للاميركي وسائل الرفاه بثمن بخس وان هذا العالم العربي والاسلامي مستهلك لهم فقد يلقى هذا الكلام آذانا صاغية مشيرا الى ان هذه الاذان سرعان ما تأخذها الدعاية المشوهة.


        ويرى د. نشابة ان علينا ان نعترف ان خطى العالم العربي في مجالات التقدم ما تزال بطيئة بالمفهوم الاميركي وان ثمة ما يدعو الى ان نسرع الخطى.

وتوقف د. نشابة الى اول ما يسأله الاميركي اليوم هو (لماذا يكرهنا العرب والمسلمون)؟ فالاميركي العادي يعتقد صادقا ان الولايات المتحدة تسعى لتحقيق مصلحتنا فضلا عن صيانة مصالحها مستتبعا هذا السوال بسؤال آخر هو: لماذا لا يؤيد العرب والمسلمون أميركا تأييدا مطلقا في محاربة الارهاب? وهل السبب هو ان الاسلام دين يشجع على الارهاب؟ مبينا ان السؤال الثالث هو لماذا يضطهد العرب والمسلمون المرأة ولا يحترمون حقوق الانسان عموما؟ اما السؤال الرابع فهو: لماذا لا تؤمنون ولا تمارسون الديمقراطية مع انها خير نظام للحكم وما موقف الاسلام من الديمقراطية والحرية؟ فيما يجيء السؤال الخامس لماذا يقف العرب موقفا متعصبا ضد اسرائيل وكيف يمكننا الخروج من العراق دون ان نزيف ماء الوجه ودون التفريط بمصالحنا الحيوية.


      ويرى د. نشابة انه يجب التنبه الى انه من غير المفيد ان لم يكن المضر ان نخاطب الاميركي كمبشرين او دعاة وذلك لأنه ينتقد أسلوب الدعاية الدينية رغم انتشارها في اوساطه كما انه من المضر ان ندعي ان مجتمعاتنا الاسلامية لا تشكو من عيوب او ان تاريخنا كله مثاليات مشيرا الى انه من الظلم ايضا ان نتهم انفسنا بكل المفاسد في الوقت الذي يشهد العالم العربي والاسلامي جهودا دؤوبة للإصلاح والتقدم.

التعليق