أسواق الأيتام تسرق الضوء من الأفلام

تم نشره في الاثنين 14 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً

في مهرجان سينما الأطفال

القاهرة 
    لاقت مسابقة الأفلام التي تحمل اسم "من الطفل إلى الطفل" ويخرجها الأطفال استحساناً كبيراً في القاهرة خلال الأسبوع الماضي، فيما سرقت المعارض والأسواق الخيرية الضوء من الفعاليات الرسمية لمهرجان سينما الأطفال الخامس عشر والتي بدأت من 4 مارس واستمرت حتى 10 مارس الحالي.


    وعادة لا يلقى مهرجان سينما الأطفال الكثير من الاهتمام الجماهيري على الرغم من إسناد مهمة رئاسته في السنوات الأخيرة لأحد أقطاب المشهد  الثقافي المصري وهو المسرحي د.فوزي فهمي،ولأن الدكتور  فهمي هو بالأساس رجل مسرح لا سينما، بالإضافة إلى ثبات هيكل العاملين في المهرجان وندواته التي تتكرر موضوعاتها وضيوفها عاماً بعد آخر تواصل عدم اهتمام النقاد والصحفيين به حيث اعتبر مع مرور الوقت مظاهرة أقرب إلى الاهتمام  بقضايا الطفل عنها للسينما.


    ومسابقة "من الطفل للطفل" تم إجراؤها للمرة الأولى وشملت عرض أفلام قام أطفال بمهمة إخراجها وكتابتها بل والتمثيل فيها، ولقيت أيضا استحسان النقاد لأنها تتمشى مع الاتجاه الدولي لتشجيع الطفل على اكتساب ثقافة سينمائية منذ الصغر.


    وكان أهم فعاليات مهرجان سينما الطفل بالقاهرة الأنشطة التي أقيمت على هامش المهرجان وخاصة السوق الخيري الذي أقيم لصالح الأطفال من متحدي الإعاقة والأيتام. وقد أقيم في هذا العام على المسرح المكشوف في دار الأوبرا المصرية، بالإضافة لورشة العمل المخصصة للإبداع التلقائي تحت إشراف الفنان "محمد أباظة" وورشة عمل الصلصال تحت إشراف د. "زينب زمزم" وورشة تنمية قدرات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وأخيراً معارض منظمة اليونيسيف ومستشفى أورام الأطفال، ومعرض لوحات تلاميذ المدارس الكاثوليكية الخاصة.. وحسب رأي عدد من حضور المهرجان "سرقت المعارض والأسواق الأضواء من الفعاليات الرسمية للمهرجان.


    وضمت فعاليات المهرجان هذا العام احتفالا خاصا بمرور خمسين عاماً على بدء الإرسال التليفزيوني ببولندا، وبهذه المناسبة تم عرض حوالي 20 فيلماً من أفلام التحريك البولندية حيث أنه من المعروف عن التليفزيون البولندي -مثله مثل باقي تليفزيونات الدول الاشتراكية- اهتمامه الكبير بسينما وأفلام الأطفال، وبالإضافة للبرنامج البولندي ضم مهرجان القاهرة لسينما الطفل قسماً عن روائع السينما الروسية، ومن المعروف أن التليفزيون المصري ارتبط بعلاقات وثيقة مع تليفزيونات بلدان أوروبا الشرقية حيث أهدت هذه التليفزيونات العديد من أفلام الأطفال للتليفزيون المصري في السنوات الماضية.


    وبعيداً عن أفلام وأضواء أوروبا الشرقية ضم المهرجان قسما عن أضواء على السينما الإنجليزية وأضواء على السينما الهولندية، كما ضم قسما خاصا بعنوان "أفلام بلا حوار" والذي عرض فيه سبعة أفلام من كندا. وإجمالا شمل المهرجان 164 فيلماً للأطفال، منها عدد كبير من الأفلام المصرية حيث شارك في مسابقة التحريك وحدها عشرة أفلام من مصر.


ورغم الحضور الدولي الكبير في المهرجان إلا أن الحضور العربي كان ضئيلاً إلى حد ما ولم يشارك في مسابقتي الفيلم القصير والطويل الدولية سوى دولة واحدة هي فلسطين بالإضافة لدولة أخرى إسلامية هي إيران.


    وتميز المهرجان بحضور أعضاء دوليين كثيرين للمشاركة في لجان التحكيم الثلاث للأفلام الطويلة والقصيرة وأفلام التحريك، بعد أن دعت هيئة المهرجان عددا كبيرا من رؤساء المؤسسات والمهرجانات العالمية من أسبانيا وسويسرا وفرنسا وكندا وألمانيا وروسيا.


وشهدت دورة هذا العام تكريم الفنان "سمير غانم" والمخرجة "زينب زمزم" والأديب "محمود سالم" من مصر، والمخرج البولندي "تاديوس ديلكوز" والكاتبة الكويتية "كافية رمضان".

التعليق