علاقات انتهت بالزواج واخرى انتهت بالتخرج داخل أسوار الجامعات

تم نشره في السبت 12 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • علاقات انتهت بالزواج واخرى انتهت بالتخرج داخل أسوار الجامعات


    عمان - هناك ظاهرة تستدعي اهتمامك لدى دخولك بوابة اي من الجامعات الاردنية الا وهي العلاقات بين الشباب والفتيات فهذه الظاهرة تمثل لك للوهلة الاولى وتعود بك الى افلام ايام زمان التي كانت تعتمد على الحب والهيام في جو رومانسي حيث يجلس كل اثنين متشابكي الأيدي.. تتلاقى نظراتهما في هيام.. يتهامسان.. يتبادلان أحاديث الهوى.. تجدهم في أعياد الحب الرسمية محملين بالورود والهدايا الحمراء اللون.. وتتهادى إلى أذنك نغمات على كل شكل ولون مرسال حب يبوح بما لم يبح به اللسان!


    ويسير الشباب على مفهوم ان الحياة الجامعية ستنتهي يوماً ما وتبقى ذكرياتها خالدة في اذهان الطلبة، لذلك فهم يحاولون دوماً ترك بصمة رومانسية لهم والعيش ايام سعيدة سيما وان الحياة العملية قد لا تساعد على بناء علاقات عاطفية لهم.


فالاخبار الواردة من الجامعات تقول بان مجموعة كبيرة من الطلبة يحاولون دوماً بناء علاقات مع زميلاتهم وعيش قصص حب جميلة لانهم مدركون انها ستكون لهم فرصة قد لا تتكرر في ايامهم القادمة، بخاصة وان معظم الطلبة يحاول اللجوء الى مثل هذه العلاقات بسبب الملل او المال او حتى عدم الرغبة في الحب الحقيقي المؤدي في نهاية المطاف الى الزواج.


    وفي محاولة للدخول في الاجواء الحقيقية لطلبتنا في جامعتنا الاردنية ومعرفة المعنى الحقيقي لهذه العلاقات العاطفية والى اين قد تصل بهم اكدت بعض الفتيات الدارسات في جامعاتنا ان هذه العلاقات اصبحت جزء من الحياة الجامعية وتمثل لهن دعماً حقيقياً لوجودهن كفتيات متميزات بين الطلبة.
 
حب في المشمش!!


     (وفاء 19 سنة) طالبة في احدى الجامعات تعارض فكرة وجود حب حقيقي، فزمن الحب بالنسبة لها راح وتقول: "هذا الكلام كان في افلام ايام زمان مع وجود عملاقة السينما العربية الرومانسية كرشدي اباظة وفاتن حمامة وسعاد حسني وكمال الشناوي، بخاصة وان هذه القصص لا تؤدي الى نهاية طبيعية كالزواج بل بعد انتهاء الحياة الجامعية يغادر كل من الطالب والطالبة الى العمل وقد لا يلتقيان وتنتهي القصة عند شهادة التخرج".


     (هبة 21 سنة) تحدثت قائلة ان هذه العلاقات لا تمت الى قصص الحب بشيء بل هي امسيات يتبادل فيها الطالب والطالبة الكلام الرومانسي واشعار الحب وسينتهي هذا الكلام بمجرد نهاية الحياة الجامعية لان قصص الحب الحقيقية لا تنتهي ابداً بل تبقى على مدار العمر اما بالزواج واما باحترام كل طرف للاخر على مدى حياته اذا لم يكن هنالك ارتباط رسمي".


    (سهام منصور 20 عاما) قالت العلاقات العاطفية بين طلبة الجامعات ضرورية جداً فمجتمعنا الاردني لا يسمح ابداً بتلك العلاقات قبل دخول الطالب الى الجامعة وتبقى الفتاة محرومة من أي علاقة حتى ولو كانت سطحية فتجد مجتمع الجامعة مكاناً مناسباً لبناء علاقات عاطفية مع الشباب لتعيش بعض السنوات بسعادة وانا شخصياً لي زميل اتفقت ارواحنا وقلوبنا معاً".


    (محمد 21 عاما) يرفض تمثل الحب وهو طالب سنة ثالثة في كلية الاداب ويقول "من جانبي ان قصص الحب بين الطلاب والطالبات في الجامعة هو شيء وهمي فالفتيات على علم بان الطالب غير قادر على الزواج كما ان ظروفي المالية لا تساعد وانا اصلاً غير مؤمن بفكرة الحب في الجامعات لعلمي بان هذه القصص تنتهي بنهاية الحياة الجامعية".


نتمنى ان نحب حباً حقيقياً ولكن ...


    (نورا 17 سنة) لم تدخل الجامعة بعد، ولكنها لا تستطيع أن تمنع نفسها من أن تتمنى العثور على الحب داخل أسوارها، وتقول: "أسمع كثيرا عن قصص الحب في الجامعة وعندما زرتها وجدتها كلها ثنائيات (couples) لكن لا أعرف إذا كان هذا حب حقيقي أم مجرد تسلية.. ولن أعرف إلا إذا عشت الجو بنفسي."


    (سيف الدين 16 عاماً ) هو الآخر يتمنى أن يحب، لكنه يعترف بأن الحب الحقيقي غير موجود: "الفكرة ليست انتهاء زمن الحب الحقيقي لكن الظروف المادية هي التي تقف في وجه قصص الحب بين الشباب في الجامعة.. الحب يمكن أن يجد له مكاناً بيننا إذا توافرت له المقومات المادية".


لا تظلمونا


     (ماجد عبد المجيد 33 عاماً) يقول ان "الحب داخل الجامعات اذا حصل بين الطالب والطالبة وكان مبني على اسس واقعية ومنطقية لاستمراريته وانتهائه بارتباط متوج بالزواج فليس هناك ما يمنع ان يقع مثل هذا الحب، طبعاً بعد التاكد من صدق المشاعر بين كلا الطرفين وليست علاقة حب عابرة او وليد نزوات انية، علماً بانني قد تزوجت احدى زميلاتي في الجامعة بعد تخرج كل منا".


     وتتفق اسماء (19 سنة) مع القائلين إن الحب في الجامعة أصبح موضة قديمة، وأن من يبحث عن الحب، يمكن أن يجده في مكان آخر: "الحب في الجامعة له اسم اخر مثل.. صداقة، تسلية، منظرة، أي شيء غير الحب"!


أما ( ماجد 33 عاماً) فيتحدث عما إذا كان زمن الحب الحقيقي قد انتهى، بالقول بحدة: "لا لم ينتهي ولا يمكن أن ينتهي.. كيف ذلك وأنا عشت قصة حب مع إحدى زميلاتي في الجامعة، وارتبطت بها رسميا.. وهو ما أرايته يحدث مع معظم الكبلات (ويقصد الثنائيات couples) التي كانت معي في الدفعة.. الحب هو الشئ الوحيد الحقيقي في حياتنا"...


في قول عام، فإن صدق العلاقة العاطفية بين الطلاب تبقى موضوعاً نسبياً يتأرجح بين انتهائها بعلاقة زواج او ارتباط رسمي وبين اسدال الستار على احداثها مع انتهاء الدراسة. كما يبقى الاختيار مرهوناً بقناعة كلا الطرفين فيما اذا كانت العلاقة التي تربطهما مبنية على الصدق او مجرد تسلية وعلاقات عابرة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحب موجود بين طلاب الجامعات (احمد)

    الأربعاء 8 شباط / فبراير 2017.
    الحب لاينساه الانسان مهما تغيرت الظروف ومهما شاءت لهم الاقدار ان يرتبطا او ينفصلا ولكن يظل هذا الحب متبادل بنوع من الاحترام والادب ويظل الحب فى وجدان الطرفين