سامر عزام: التصاميم العربية تحقق رواجا كبيرا في باريس

تم نشره في الأربعاء 9 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • سامر عزام: التصاميم العربية تحقق رواجا كبيرا في باريس

 مصمم أزياء فلسطيني

      ولد سامر عزام في شفا عمرو في فلسطين ، ودرس ادارة الأعمال والإدارة العامة في جامعة حيفا، إلا أنه كان يعلم منذ البداية أنه ليس بصدد العمل بالشهادة الجامعية، فقد كان طموحه منذ الصغر العمل في عروض الأزياء.


بدأ مشواره في هذا المجال في فترة الجامعة حين نظم أول مسابقة لملكة جمال الجامعة كمشروع للتخرج في العام 1986، ومن هنا كانت الانطلاقة حيث استمر بتنظيم عروض ملكات الجمال ، حتى العام 1993 الذي توقفت فيه هذه العروض نتيجة للأوضاع السياسية والاقتصادية السائدة.


     الآن يعد عزام من أهم مصممي الأزياء في فلسطين، ومنظم مسابقة جمال مجلة" ليلك" المجلة الأشهر هناك.


"الغد" التقت عزام وكان الحوار التالي:


•هل العمل في تصميم الأزياء كان حلما من أحلام الطفولة؟


إلى حد ما يعود هذا الحلم إلى فترة المراهقة، وحين عملت في هذا المجال كنت لا أزال أحتفظ ببعض رسومات الأزياء التي صممتها وأنا في السابعة عشرة من عمري، فنفذتها ولاقت رواجا لدى الناس.


•لماذا يقتصر تصميم الأزياء لدى المصممين العرب على فساتين السهرة ؟


تتداخل هنا عدة عوامل، أهمها العامل المادي إذا تعد هذه الموديلات مجدية أكثر من (الكاجيوال)، هذا من زاوية ومن زاوية أخرى تحتاج الموديلات النهارية إلى شركات أزياء عالمية ضخمة لتصل موديلاتها إلى العالم كله ،وتلقى رواجا، وليس لدينا هذا النوع من الشركات في الوطن العربي بعد.


أما شخصيا، فأفضل  فساتين السهرة لأنها مجال الابداع والرومانسية فيها أكبر ،لعدم وجود أطر محددة متعارف عليها ومن الممكن إخراج المرأة كقيمة جمالية عالية في ثوب السهرة.


•هل أرضيت طوحك المهني من خلال النجاح الذي حققته في فلسطين ؟


إلى حد ما، لكن مهما كنت مبدعا ومهما كانت أزيائي جميلة فالانتشار سيبقى مقصورا في منطقة جغرافية محددة، والآن أنظر إلى الأردن كمحطة مهمة جدا للانتشار والترويج لنفسي في الوطن العربي من خلالها.


•من هم مصممو الازياء المفضلون لديك في الوطن العربي؟


عزالدين علايا من تونس، والذي يعد من أوائل المصممين العرب الذين وصلوا للعالمية، وإيلي صعب الذي أعتقد أنه أمسى اليوم خارج المنافسة، كذلك جورج حبيقة وزهير مراد، بشكل عام لبنان أمست اليوم عنوانا للجمال عموما والأزياء خصوصا.


•كيف تصف حركة الأزياء في فلسطين ؟


لا تملك هوية محددة، فهي خليط بين اللونين الشرقي والغربي، يمكن إضفاء صفة الشرقي المتجدد على هذه الأزياء، إلا أن هناك نوعا من الرقي خصوصا في السنوات الأخيرة.


•هل يأتي الاهتمام بالشكل واللباس الخارجي ضمن أولويات المرأة الفلسطينية وسط الأوضاع السائدة؟


هي تهتم بشكلها الخارجي نعم، لكن هذا ليس على رأس أولوياتها، فهي بالإضافة إلى الظروف السياسية، امرأة عاملة ومكافحة، المرأة الفلسطينية انطلقت ليكون لها دور قوي جدا في المجتمع مما كون لها اهتمامات أخرى، أنا مع خروج المرأة للعمل بشرط ألا يؤثر الأمر على أنوثتها أو ينتقص منها، باختصار إذا نظرت إلى المرأة في فلسطين المحتلة عام48 ،تحديدا ستجدينها بشعر قصير جدا ومكياج خفيف وملابس عملية جدا.


•لاحظنا في مجموعتك الأخير وجود فستان سهرة لفتاة محجبة، هل هو توجه  أم حالة عابرة؟


القصة بدأت حين ترشحت فتاة محجبة لمسابقة ملكة جمال مجلة" ليلك"، فكان يجب أن تأخذ فرصتها كباقي الفتيات فصممت لها زيا خاصا بناء على رغبتها ، إلا أنني أصمم للمحجبات برغم أن الفكرة في زي السهرة تكمن في الإغراء، وأعتقد أن الموضة خلقت لتحسم لعبة الإغراء بين الرجل والمرأة.


•ما هي طموحاتك، وهل تعتقد أن المصمم العربي مؤهل لبلوغ العالمية؟


أطمح بالوصول إلى شهرة عربية وعالمية، وأعتقد أن لدي المؤهلات، وقد صممت من قبل لمجموعة من الفنانات في الداخل ولديانا كرزون من قبل، إلا أن المنافسة صعبة وخصوصا مع المصممين اللبنانيين، فالنجاح لا يأتي بسهولة وهؤلاء الذين بلغوا الشهرة العالمية تعبوا جدا لبلوغ الهدف.

 وقد حضرت أسبوع الأزياء الأخير في باريس ورأيت الانطباعات القوية التي تركها المصممون العرب هناك، والبصمة التي تركها المصمم اللبناني الذي أمسى منافسا لدور الأزياء العالمية، ومن الواضح أن الذوق العربي يحقق رواجا كبيرا في باريس.


•في تصميماتك هل تعمد إلى كشف مساحة كبيرة من جسد المرأة؟


أنا أصمم للمرأة العربية كما نراها في الأعراس والمناسبات، دون مبالغة في الألوان أو البهرجة أو كشف الجسم، فالمرأة العربية لا تحب (الصرعات) باستثناء اللبنانية، وهي برغم المظهر الخارجي لا تزال متحفظة ، وتختلف كثيرا عن المرأة الغربية.


•ما هي النصائح التي توجهها للسيدات عند اختيار الملابس؟


للسيدة القصيرة مثلا، أن ترتدي البنطال الغامق مع اختيار حذاء من نفس اللون، لأن وحدة اللون يضفي انطباعا بالطول. السيدة الممتلئة الصدر  يجب أن تبتعد عن (القبة )المرتفعة وتبدلها بالقمصان ذات (القبة) المدورة، والمرأة الممتلئة يفضل أن ترتدي ملابس غامقة من الجنب وفاتحة من الوسط بثلاثة خطوط طولية.


•ما الذي يؤثر على راحة المرأة بالإضافة إلى اللباس؟


نصيحة مهمة جدا للمرأة.. ألا تخرج من منزلها وهي غير راضية عن مظهرها حتى وان اضطرت أن تغير لباسها في اللحظة الأخيرة وتتأخر قليلا، وهذا أحد أسرار سعادة المرأة أن تكون راضية تماما عن شكلها، خصوصا في السهرات.


•وما هي القطع التي يجب أن تكون موجودة في خزانة كل امرأة؟


    البنطال الأسود والقميص الأبيض لأن هذا اللباس مقبول دائما وفي معظم المناسبات، الفستان الأسود الرسمي الذي يصلح للعشاء والسهرة والمناسبات الخفيفة ،والاكسسوارات أيضا أمست عنصرا مهما جدا في الوقت الحالي بعد أن حلت محل الذهب في الفترة الأخيرة، كذلك بنطلون الجينز الذي أصبح موضة وسمة السنوات الأخيرة، فأصبحنا نرى نجمات هوليوود يرتدينه في المناسبات مع بلوزة "مشكوكة"، أما الشيء الذي يجب أن يكون موجودا لدى كل امرأة فهي المرآة الطويلة التي ترى فيها المرأة شكلها بالكامل .


•هل تلازمك مهنتك في أوقاتك الخاصة؟


لا أستطيع أن لا أتدخل ..خصوصا في لباس زوجتي، وحين أدخل إلى عرس مثلا، أنظر إلى كل السيدات بعين الناقد، وحين أخرج لا أنفك أفكر في لباسهن وما كان سيناسبهن أكثر .

التعليق