يحيى يخلف: الاحتلال .. العائق الرئيسي أمام "المعرفة" في فلسطين !

تم نشره في الاثنين 7 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • يحيى يخلف: الاحتلال .. العائق الرئيسي أمام "المعرفة" في فلسطين !

انطلاق فعاليات معرض فلسطين الدولي للكتاب في السابع من آذار

رام الله - 
   أعلن يحيى يخلف، وزير الثقافة، في مؤتمر صحافي برام الله، اول من  أمس انطلاق فعاليات معرض فلسطين الدولي للكتاب، في دورته السادسة، منذ السابع وحتى السابع عشر من آذار الجاري، مشيراً إلى "الأهمية الخاصة التي يكتسبها المعرض، خصوصا بعد توقفه، وبشكل قسري، في السنوات الأربع الماضية، حيث منعت سلطات الاحتلال دخول الكتب العربية والأجنبية إلى الأراضي الفلسطينية، ما أحدث فجوة في المعرفة، حيث لم يتمكن المواطن، والمثقف، والباحث، والأكاديمي، والطالب الجامعي، من الحصول على المراجع والكتب، ومتابعة آخر ما أنجزته البشرية في كافة المجالات".


وأشار يخلف إلى أن وزارة الثقافة وجهت نداءات عاجلة للمؤسسات الثقافية الدولية، للتدخل من أجل دعم حق الشعب الفلسطيني في الحصول على المعرفة، مثمناً التضامن الدولي الكبير في هذا الاتجاه، لاسيما من المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، حيث أجرى مدير عام المنظمة، كواشيرو ماتاسورا، اتصالات عدة مع الجانب الإسرائيلي، حتى تمت الموافقة على دخول الكتب والناشرين إلى المعرض، لكن اصطدمنا لاحقاً، بجملة من العراقيل الإسرائيلية، التي لا تزال مستمرة إلى هذه اللحظة، خاصة فيما يتعلق بدخول الناشرين، الذين ترفض سلطات الاحتلال منحهم التصاريح اللازمة لذلك.


   وتابع يخلف: إلا أننا، ورغم كل هذه الصعوبات، التي أجبرتنا على تأجيل موعد افتتاح المعرض، استطعنا، وبمساعدة اليونسكو، نجحنا في إدخال مجمل الكتب إلى الأراضي الفلسطينية، وبالتالي الإعلان عن انطلاق فعاليات المعرض في السابع من آذار الجاري.


وأشار يخلف إلى أن التوقعات كانت أكثر إيجابية، خاصة بعد اجتماعات شرم الشيخ، والإعلان عن وقف إطلاق النار، لكن، وكالعادة، لم يتعاونوا معنا في هذا الاتجاه .. نحن عاقدون العزم على إقامة المعرض في موعده المحدد، وسنضع الخطط اللازمة لمواجهة أي احتمال، فحتى لو استمروا على موقفهم الرافض لدخول الناشرين، سيقوم عدد من الناشرين والموزعين الفلسطينيين، بإدارة الأجنحة التي لن يتمكن أصحابها من الوصول إلى محافظة رام الله والبيرة، حيث المعرض.


وأكد يخلف على أن الاحتلال الإسرائيلي هو العائق الرئيسي أمام المعرفة في فلسطين، فالاحتلال يحاول أن يفرض على الجهل، والمرض، والفقر، لكننا مصرون على ممارسة حقنا في الحصول على المعرفة .. ومن هنا نطالب جميع الجهات الدولية، التي سنواصل الاتصال بها، بالعمل على صيانة حقوق الشعب الفلسطيني في هذا الاتجاه، كي ترتفع الأصوات عالياً، من خلال لجان دولية لحماية الثقافة الفلسطينية.. ويقول: نناشد كل من يمتلك الحكمة، والإيمان بقوة العقل، التدخل من أجل حماية هذه الحقوق، كما نناشدهم التدخل للسماح بوصول الناشرين إلى رام الله.


   وشدد يخلف على أن الوزارة لم تفرض أي نوع من الرقابة على عناوين الكتب المشاركة في المعرض، مشيراً إلى أن التركيز كان على الكتب الحديثة، الصادرة في السنوات الخمس الأخيرة، وعلى تلك التي تنسجم مع فلسفة منظمة اليونسكو، شريكتنا في هذه الدورة من المعرض، والتي لم تمنع أي كتاب .. الشرط الوحيد الذي التزمنا به هو ألا تحمل هذه الكتب أية فلسفة عنصرية، مؤكداً على أن سلطات الاحتلال لم تتدخل على الإطلاق في عناوين هذه الكتب.


وعبر يخلف عن أمله في أن يكون المعرض بمثابة كسر للحصار الثقافي المفروض على الأراضي الفلسطينية، لاسيما في مجال إدخال الكتب، وقال: لا نستطيع أن نؤكد أننا سنتمكن من ضمان استمرار تدفق الكتب إلى الأراضي الفلسطينية، لكننا سنعمل على ذلك، بالتنسيق مع اليونسكو وغيرها من المؤسسات الثقافية الدولية.


ويقام المعرض في قاعات منتزه بلدية البيرة (سليم أفندي)، على مساحة تزيد عن 2500 متر مربع، ويشارك فيه 211 دار نشر محلية وعربية وأجنبية، بعضها بشكل مباشر، وبعضها من خلال وكلاء، إضافة إلى مؤسسات ومراكز ثقافية محلية وأخرى عاملة في الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى مؤسسات ثقافية في الخارج، علاوة على جناح وزارة الثقافة، وجناح اليونسكو.


ومن المتوقع أن يصل ما يزيد على 50 ألف عنوان في هذا المعرض، كما سيتجاوز عدد الكتب المتوقع عرضها نصف مليون كتاب.

التعليق