الفيصلي يعيش نعمة الاستقرار الاداري ومهلا يا حكام المباريات!

تم نشره في الخميس 3 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • الفيصلي يعيش نعمة الاستقرار الاداري ومهلا يا حكام المباريات!

قضايا ومشاهد رياضية


   قد تتفق معه كثيرا وتختلف قليلا وربما العكس ايضا،لكنك لا تستطيع الا ان تحترمه وتقدر جهده الموصول وتضحياته المستمرة،في سبيل ان يبقى الفيصلي نسرا شامخا يحلق في الاعالي.


    قبل بضعة ايام كانت الهيئة العامة تجدد ثقتها بسلطان العدوان رئيسا للنادي الفيصلي، واصبح الرجل امام المزيد من المهام الجسام،رغم ان التعب قد نال منه ومع ذلك بقي متحاملا على الالم، فالفيصلي في امس الحاجة لرجل ارتبط اسمه بشكل ملتقص بالفيصلي،فأصبح الحال "رجل في نادي ونادي في رجل".


   وليس من قبيل المجاملة القول بأن الاستقرار الاداري الذي شهده النادي الفيصلي،ساهم الى حد كبير في الانجازات التي تحققت في العقود الماضية،وبات الفيصلي "مضرب المثل" في الاستقرار الاداري،الذي انعكس بصورة ايجابية على النادي.


    قد يرى البعض بأن "احتكار" رئاسة النادي لعقود ظاهرة تستوجب التوقف،ولكن لنسأل انفسنا سؤالا صريحا .. أيهما أجدى للنادي ادارة يتم انتخابها بعد معركة ديموقراطية طاحنة،قد لا تستخدم فيها "اسلحة نظيفة" وينقسم النادي على اثرها وتضيع الفرق ضحية للتناحر على الكراسي،ام ادارة يتم اختيارها بالتزكية وتمثل كافة الاطياف وتعود بالاستقرار والنفع على النادي وفرقه؟.


    الديموقراطية خيار لا بد منه ولكنها لا تفرز الافضل دوما،وباسم الديموقراطية طالما انتهكت حرمة الادارات والفرق الرياضية،وفي النهاية فان الفيصلي سيذكر عبر اجياله القادمة قصة رجل قاد سفينة النادي الى بر الامان وانقذه من محن كثيرة.


التحايل على الحكام!


    استوقفتني مؤخرا بعض الحالات التحكيمية التي يدخل فيها عنصر الاجتهاد،لكن بلا شك مثيرة للجدل وتستوجب توضيحا،فقد نال حارسا الوحدات والحسين اربد محمود قنديل وعبد الله يوسف بطاقتين صفراوتين من قبل الحكمين حسن مرشود وسالم محمود في مباراتي فريقيهما امام الفيصلي في الدوري الممتاز،وللصدفة فان فريقي الحارسين كانا متقدمين بهدفين دون مقابل،فاعتبر الحكمان بأن حارسي المرمى يدعيان الاصابة ويمثلان عليهما،بهدف اضاعة الوقت ومساعدة فريقيهما على الفوز.


    لا احد يقبل بالتحايل على الاطلاق وحكم المباراة  بمقدوره التأكد من النوايا،في حال تكرر مشهد الاصابة او ادعائها كما يعتقد الحكم،وفي المحصلة النهائية فحكم المباراة يحتسب الوقت الضائع مهما حدث من اصابات او اية اسباب لاضاعة الوقت.


   لكن الغريب في الامر هو عدم استفادة الحكام من المشاهد التي جرت في مباريات كثيرة،وسأطرح مثالا بسيطا يدركه الجميع ويتذكرونه جيدا،ففي مباراة الذهاب لمنتخبنا الوطني امام اوزبكستان ضمن تصفيات مونديال كورية الجنوبية واليابان والتي جرت في طشقند،اصيب لاعبنا حسونة الشيخ والمنتخب متقدما بهدفين على اوزبكستان،فاعتقد الحكم الصيني بأن حسونة يمثل عليه ويدعي الاصابة ومنحه بطاقة صفراء،لكن حسونة خرج على النقالة من الملعب متوجها الى المستشفى ومن ثم الى غرفة العمليات،فاجرى عملية ابعدته طويلا عن الملاعب.


    باختصار .. ليس مقبولا من اللاعب التحايل على الحكم حتى وان كان قانون اللعبة يجيز له ذلك،كأن "يشتري" اللاعب انذارا حتى يغيب عن مباراة سهلة قادمة لفريقه،وليس مقبولا من الحكم ان يظهر وكأنه لاعب في الفريق الخاسر،ولا يحتمل تعرض حارس المرمى للاصابة،طالما انه في مقدوره احتساب الوقت اللازم كبدل ضائع.


تداخل الصلاحيات


   يبدو ان كثيرا من الاندية تعاني من صراعات معلنة وغير معلنة،تتمثل في تباين وجهات النظر بين الاداريين والمدربين،رغم ان صلاحيات كل طرف يفترض ان تكون واضحة له وللطرف الاخر ايضا.


   الكثيرون من الاداريين يمارسون دور الاداري والمدرب وحتى المتفرج،ويتعاملون مع الامر بالعاطفة التي تتغلب على العقلانية المطلوبة.


    اداريون لا يجدون حرجا في التدخل بامور الفريق الفنية،فيزجون انوفهم في تشكيلة الفريق وطريقة لعبه وحتى تبديلاته،وفي المقابل يتحمل بعض المدربين الامر حفاظا على لقمة العيش،فيما يرفض اخرون مجرد حديث الاداري مع اللاعبين !.وايا كانت اسباب التدخل فان كلا الطرفين يسعى للافضل دون ان يدرك بأنه قد يضر اكثر مما يفيد.

التعليق