60 ألف دولار منحة للأردن وتبني اللاعب المومني حتى المشاركة في الاولمبياد

تم نشره في الأحد 27 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً

عضو الاتحاد الدولي لألعاب القوى يكشف في مؤتمر صحفي


عمان - كشف عضو الاتحاد الدولي لألعاب القوى المغربي عبد الملك الهبيل أن اتحاده وافق مبدئيا على تقديم 60 ألف دولار أمريكي للأردن كمنحة تهدف إلى تطوير ملعب الرمي الخاص بأم الألعاب في المدينة الرياضية.


وقال الهبيل في مؤتمر صحفي عقده أمس في مقر اتحاد ألعاب القوى بحضور رئيس الاتحاد الأردني سعد حياصات، ان المنحة مرتبطة بتقديم تعهد من اللجنة الاولمبية الأردنية على صرف المبلغ على الملعب ثم البدء في تنفيذ المشروع الرائد الذي سيخدم اللعبة ويجعل لها خصوصيتها أثناء الإعداد والتدريب مما يوسع من قاعدة ممارسيها ويزيد من فرص اكتشاف الخامات والمواهب.


ويزور عضو الاتحاد الدولي الأردن بدعوة من اتحادنا الذي اعد له برنامج فنيا وإداريا غنيا باللقاءات مع أركان رياضة ألعاب القوى للاستفادة من خبراته الكبيرة في مجال التقدم وهو يشغل منصب مدير دائرة التطوير في الاتحاد الدولي.


وقال الهبيل ان الاتحاد الدولي لن يتوانى في دعم أية دولة يلحظ فيها التقدم والرغبة في التطور لان دعمه مرتبط بأسس علمية يتم اعتمادها بعد مشاهدة العمل الفعلي على ارض الواقع.


وأضاف الهبيل ان الاتحاد الدولي في الماضي كان يقدم الموازنات للدول دون حساب ليكتشف أن الدول تصرف هذه الأموال في ألعاب أخرى لا علاقة لها بألعاب القوى ثم اعتمد على تخصيص كوادر ترتبط فيها مشاريع التطوير ليجد أن هذه المشاريع تتلاشى لحظة ذهاب هؤلاء الأشخاص وأخيرا ربط مسألة تقديم الدعم بوجود مشاريع على ارض الواقع.


ويأتي هذا الطرح الذي يقدمه عضو الاتحاد الدولي كمحفز للاتحاد الأردني لحث طاقاته وكوادره على إعلان بدء العمل في المخططات الكبيرة التي من خلالها سيجد الدعم.


ويبدو أن الاتحاد الأردني الحالي استوعب الفكرة مبكرا، وبات يبحث عن طريق البدء في مشروعات كثيرة ينوي تطبيقها ربما تنعكس بالفائدة على أم الألعاب التي بقيت تائهة في دوامة من الإخفاقات ولم تحقق حتى الان تلك الإنجازات على الصعيد العربي أو الدولي.


ولعل الحلم الذي راود كافة الاتحادات السابقة بتجهيز ملعب خاص لألعاب القوى نجده حقيقة أمام أعيننا وعلى مرمى حجر مما يجعلنا نرفع القبعات احتراما لهذا الاتحاد الذي لم تتجاوز فترة ولايته الشهرين منذ تم انتخابه حتى الآن.


وكشف الهبيل أيضا عن نية الاتحاد الدولي في تبني لاعب الرمي مصعب المومني في معسكرات بفنلندا وألمانيا لتجهيزه للمشاركة في اولمبياد بكين المقررة في العام 2008.


6 عناصر أساسية


وأوضح الهبيل أن تطوير أي لعبة في العالم يحتاج إلى ست عناصر أساسية وهي توفير المنشآت الرياضية والإدارة الناجحة والكوادر المؤهلة في جميع المجالات منها الصحافة المدربة والمهنية القادرة على تطوير العمل بقالب من الشراكة، ثم الطب الرياضي المقترن بالعلم، والمجال الثقافي.


وركز الهبيل على دور الصحافة كجهاز فعال وحساس في تقويم المسيرة ودعمها ولا يقتصر دورها على تغطية النتائج وإنما تلعب دورا مسؤولا وواعيا.


دورات تدريبية شاملة


وأكد عضو الاتحاد الدولي أن زيارته كانت ناجحة للأردن بسبب البرنامج الذي تم وضعه واشتمل على لقاءات مع اللجنة الاولمبية الأردنية والاتحاد لبسط أمور التنمية والتطوير وان سر تطوير ألعاب القوى يكمن في المدارس حيث جرى اجتماع مع الاتحاد الرياضي المدرسي ومع المدربين والمشرفين الرياضيين في مديريات التربية والتعليم.


وحول هذه النقاط قال حياصات ان الاجتماعات كانت مثمرة للغاية حيث تقرر تشكيل لجان خاصة بألعاب القوى في كافة المديريات للعناية بأم الألعاب وإبعادها عن العمل المركزي.


كما سيتم عقد دورات تدريبية لمعلمي التربية والتعليم في تدريب البراعم والأجهزة التي يتدربون عليها.


واستشهد الهبيل في مثال عن كينيا التي ليس لديها ملاعب أو منشآت رياضية أو مراكز تطوير رغم أن لاعبيها هم أبطال العالم بسبب اعتمادها على المناطق الطبيعية من سهول وجبال.


وأكد الهبيل أن الاتحاد الدولي يمكن أن يدعم مشروعا لاكتشاف المواهب الذي يتطلب الذهاب للأرياف وإشراك جميع الفعاليات الشعبية والهيئات الأهلية ثم يأتي دور الاتحاد في صقل وتطوير هذه المواهب وإيصالها للعالمية عبر البرامج التدريبية الهادفة وليس التدريب من اجل التدريب.


وأبدى الهبيل استعداد الاتحاد الدولي لمنح الأردن اعترافا دوليا لاحتضان مركز تطوير دولي في المنطقة بالتنسيق مع اللجنة الاولمبية الدولية لان الاتحاد الدولي مقبل في هذه الفترة نحو الاستثمار في القارة الآسيوية التي تحتوي على خامات غير مستغلة حتى الآن.


مقارنة


وأورد الهبيل مقارنة بسيطة بين الأردن والمغرب التي أنتجت أبطالا ذائعي الصيت على مستوى العالم مثل البطل هشام الكروج صاحب الرقم العالمي في سباق 1500 متر.


وقال ان موازنة الاتحاد المغربي لألعاب القوى 6 ملايين دينار تنفق على اللاعبين فقط أما البطولات فينفق عليها من خلال الرعاية او ما يسمى (السبونسر)، وتقام نحو 200 بطولة محلية في العام الواحد ويتم توزيع الأجندة المحلية بداية العام على الأندية والمدربين والمعنيين لوضع خطط مشاركاتهم فيها.


أما في الأردن فان ميزانية الاتحاد لا تتجاوز 50 ألف دينار وبطولاته المحلية بعدد أصابع اليد الواحدة.

التعليق