عارضة الأزياء ريم البيتموني : الشكل الخارجي مهم لكن الثقافة أهم

تم نشره في الأربعاء 23 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً
  • عارضة الأزياء ريم البيتموني : الشكل الخارجي مهم لكن الثقافة أهم

عارضة الازياء ترى بان المهنه في الاردن غير مناسبة
 
 
     تخرجت ريم البيتموني من مدرسة راهبات الوردية من عمان، درست اللغات الانجليزية والإيطالية والاسبانية في الجامعة الأردنية، ونشأت في بيئة ساعدتها على تنمية الحس الفني ومتابعة خطوط الموضة، فكانت أمها إلهام بيتموني رسامة ،وشقيقتها مي مصممة أزياء، وساعدها ما منحها إياه الله سبحانه وتعالى من جسد متناسق من تحقيق حلمها بالعمل كعارضة أزياء.


     بدأت في عرض الأزياء خلال المرحلة الجامعية، وكانت تعمل بالقرب من شقيقتها وتقوم بعرض ما تصممه من أزياء، وقررت في مرحلة لاحقة أن تفتتح وكالة أزياء خاصة بها، وتمكنت من بناء مهنة ناجحة بالرغم من صغر سنها. اليوم يعمل ويتعاون معها في وكالة الأزياء قرابة الـ150 عارضا وعارضة من كافة الفئات العمرية.


الغد التقت ريم البيتموني وكان الحوار التالي:


• هل يتقبل المجتمع الأردني برأيك فكرة وجود عارضة أزياء أردنية؟


- بعض شرائح المجتمع من المهتمين والمتابعين لخطوط الموضة متقبلة لهذه الفكرة منذ زمن، إلا أن الكثير من شرائح المجتمع الأردني لم تتقبل حتى هذه اللحظة فكرة عارضة أو مصممة الأزياء على المستوى المحلي، غير أن الفكرة تصبح أكثر تفهما لدى الناس مع مرور الوقت، خصوصا مع ظهور المجلات الاجتماعية المحلية الخاصة بخطوط الموضة والتي لم تكن موجودة منذ عدة سنوات.


• حدثينا عن وكالتك لعرض الأزياء ..


- بدأت الفكرة من مساعدتي لشقيقتي من خلال عرض الأزياء التي تصممها، وخلال دراستي الجامعية كانت تتم دعوتي ومجموعة من الأصدقاء لنقوم بعروض الأزياء في بعض المناسبات البسيطة، كافتتاح محل ملابس مثلا، وهكذا وجدت نفسي في وسط هذه المهنة، لاحقا بدأت التفكير بتطوير نفسي عن طريق افتتاح وكالة أزياء خاصة بي وتسجيلها لدى وزارة الصناعة والتجارة، وهو ما حدث. الآن أقوم بتدريب الفتيات والشباب ممن يعملون لدي عند الطلب.


وبالإضافة إلى عروض الأزياء أقوم بتأمين الوجوه المناسبة للاعلانات التجارية والفيديوكليب إذا طلب مني ذلك.


•هل تطمحين إلى انتقال وكالتك إلى المنافسة العربية في مجال عروض الأزياء؟


- حتى الآن لم أتوسع بعملي ، ولا أعتقد أن بامكاننا منافسة لبنان مثلا في هذا المجال، لأننا غير جاهزين بعد لهذه المرحلة، فثقافة مجتمعنا لم تصل به إلى أخذ عروض الأزياء بجدية كافية للانتقال إلى المنافسة العربية، إضافة إلى وجود العديد من الدخلاء على هذه المهنة ممن يتعاملون معها كنوع من التسلية أو التجارة.


    هذا من ناحية ،ومن ناحية أخرى عرض الأزياء لدينا يقتصر على فترة محددة يقوم خلالها العارض او العارضة بعرض الأزياء لينتقل بعدها إلى أي مهنة عادية، بينما تتيح هذه المهنة لمن يزاولها في الخارج فرصا أخرى وتفتح امامه أبوابا لا محدودة، كالعمل في التمثيل وتقديم البرامج أو كأن تصبح العارضة وجها مشهورا لإحدى الشركات العالمية الكبرى.


• كونك تعملين في هذا المجال منذ عدة سنوات، هل لاحظت تغيرا في ثقافة الأردني  في ما يتعلق بالمظهر الخارجي؟


- بالطبع.. في آخر عامين تحديدا أصبح الأردنيون أكثر اهتماما باللباس من ذي قبل، وهو باعتقادي أمر صحي إذا لم يصل إلى حد الهوس والمبالغة أي ضمن إطار المعقول، وبرأيي أن لظهور الفضائيات والمجلات المحلية أثرا في هذا الأمر، فأمست المجلات المحلية تعرض ما هو متواجد في السوق المحلي، إضافة إلى تغير الثقافة المحلية  في ما يخص اللباس، فلم يعد الشكل الخارجي أمرا ثانويا.


    إلا أنني أرى أن على الجيل الجديد من المراهقين وحتى الشباب الأخذ بعين الاعتبار تطوير ثقافتهم وعقلياتهم تماما كما يعملون على الاهتمام بالشكل الخارجي، فاللباس جزء مهم من القيمة الكلية للإنسان إلا ان الاهم هو العقل والقلب.


• كيف يمكن ان يطور الشخص معرفته بما يناسبه من ملابس؟


- أخذ الموضة بعين الاعتبار شيء مهم ،لكن التقليد الأعمى يلغي شخصية الإنسان، على الشخص أن يختار ما يناسب عمره ووزنه وشكله الخارجي وشخصيته، فالمرأة في سن الخمسين مثلا عليها أن تختار اللباس الثقيل الذي يظهرها كسيدة مجتمع ،وأن لا تتشبه بالصغار في العمر ،وأن لا تتبع صرعات الموضة كخصل الشعر الفاقعة، وعادة ما يفضل لها الشعر القصير، أما المراهقون فعلى كل منهم أن يجد طابعه الخاص في اللباس، ولا ضير أن يكون هذا الأمر باشراف الأهل من بعيد، لكن التقليد الأعمى لا يحتوي على أي جمالية، ولن يفيد في تمييز الإنسان عن غيره.إضافة إلى ضرورة أن يأخذ الإنسان بعين الاعتبار عند اختيار لباسه البيئة والمكان الذي يعيش به،ومدى تقبل المجتمع لشكل اللباس.
 
•بماذا تنصحين المراهقات ممن يعانين من الوزن الزائد ولا يتمكن من ارتداء ما يرغبن به؟


- أنا ضد الريجيم القاسي في فترة المراهقة، لكن تأجيله إلى مرحلة متأخرة قد يزيد المشكلة تعقيدا ،فبدلا من خسارة 5 كيلوغرامات مثلا ستضطر لاحقا لمواجهة 20 كيلوغرام! أنصحهن بتغيير نوعية الغذاء والابتعاد عن الوجبات السريعة، وبدلا من قضاء الوقت في مشاهدة التلفاز لا باس من ممارسة الرياضة، ومن حسن الحظ أن خط الموضة تغير قليلا هذا العام فلم تعد الملابس الضيقة هي الأكثر انتشارا سنرى في الصيف المقبل القمصان الواسعة والبلاطين ذات القصة العريضة.


•لماذا برأيك لا يوجد سوق كبير للموضة الرجالية في الأردن؟


- أعتقد أن الشباب في الأردن يفضل الاهتمام ببناء جسمه أكثر من اتباع خطوط الموضة، إلا أنه من الواضح أن معظم الشباب الأردني يفضل اللباس الكلاسيكي، ويبتعد عن الصرعات، فعند الذهاب إلى حفل زفاف مثلا تجد أن كل الرجال يرتدون اما الكحلي أو الأسود، مشكلة الشباب الأردني أنه يملك الجرأة في كثير من الأمور إلا أن اللباس ليس واحدا منها.


•حدثينا عن تجربتك النلفزيونية مع" مساء الورد".


- منذ صغري وأنا أحلم بالدخول إلى مجال التلفزيون، وعندما عرض علي القائمون على البرنامج الانضمام  اليهم رحبت بالفكرة، خصوصا وأنني تلقيت عرضا من أحد التلفزيونات العربية سابقا إلا أن أحد شروط العرض كانت تقضي  بالسفر إلى دبي ،ولم أكن لأترك عائلتي ووكالتي، واعتقد ان النجاح الحقيقي يجب أن يبدأ من الوطن.


وارجو أن تكون هذه الفرصة هي بداية الطريق فقط،  وأتمنى أن أنال إعجاب الجمهور من خلال إطلالتي الأولى عليهم.

تصوير: صلاح ملكاوي

التعليق