طبلت: نسعى لاحتراف العمل الإداري وبدأنا إعداد ملف استضافة آسياد 2014

تم نشره في الأربعاء 26 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • طبلت: نسعى لاحتراف العمل الإداري وبدأنا إعداد ملف استضافة آسياد 2014

 

   عمان- أكد امين عام اللجنة الاولمبية م. عبد الغني طبلت ان مشروع اعادة الهيكلة الادارية للجنة والذي بدء العمل به قبل عامين شارف على الانتهاء، حيث سيقدم بصيغة جديدة تواكب التطورات وفلسفة اللجنة الاولمبية الجديدة، وبالتالي النجاح في اجراء التخطيط الاستراتيجي للاهداف المقبلة.


طبلت اوضح ان الجهود التي بذلها مستشار اللجنة خالد الكردي على هذا الصعيد كانت كبيرة، وجاءت في اطار من الوعي والشفافية لما نريد أن يحققه الجهاز الاداري للجنة خلال الفترة المقبلة، والذي لابد ان يتوافق مع المفاهيم الجديدة للجنة الاولمبية الدولية والتي يتطور ميثاقها بصورة دائمة.


    طبلت تحدث لـ "الغد" عند آخر قضايا الساعة الرياضية، واعمال وبرامج اللجنة الاولمبية خلال الفترة المقبلة، في اجواء من صراحته المعهودة وطموحاته الكبيرة، مستعرضاً أليات اللجنة الأولمبية التنفيذية خلال المرحلة المقبلة والتي تسير نحو احتراف العمل الإداري، وما يرافقها من أعمال تنظيمية ورقابية للاتحادات الرياضية لتفعيل بعض بنود النظام الجديد، كما عرج على أبرز الاستحقاقات الرياضية المقبلة للمنتخبات الوطنية، وآخر استعداداتنا لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2014 .


ميزانية الاتحادات


× اعقب التشكيل الجديد للاتحادات الرياضية أن تقدمت بخططها وموازناتها لهذا العام، الى أي مدى كانت هذه الموازنات منطقية، وكيف ستقوم اللجنة بتلبية هذه المتطلبات؟


- هناك لجنة محايدة تقوم بدراسة خطط الاتحادات وتحديد مدى منطقيتها ومواءمتها للاهداف العامة للاتحاد واللجنة الاولمبية، وقد تم مناقشة (8) اتحادات رياضية حتى الان.


القراءات الشخصية تشير الى ان هناك مفهوم خاطئ لدى بعض الاتحادات، فاللجنة الاولمبية تساهم في دعم الاتحادات الرياضية، وبالتالي لابد من قيام اللجنة بدراسة هذه الخطط لمعرفة اوجه وحجم الدعم الذي سنقدمه للاتحادات، مع التأكد على توافق مخرجات الاتحاد مع مخرجات اللجنة الاولمبية، حتى يتم تحقيق نفس الهدف، وهو التطور والنهوض بمستوى الرياضة الاردنية.


    اللجنة الاولمبية ليست الوصي على الاتحادات، وانما هي شريك لها في تحقيق اهدافها وطموحاتها، وبالتالي فإن موازنة اتحاد معين قد تصل الى مليون دينار، وقد تكون هذه الموازنة مبررة، الأمر الذي يحتم على الاتحاد ان يرسم خطته في ضوء اهدافه، قبل أن يتوجه للجنة للمساهمة في هذه الموازنة، مع البحث عن مصادره الخاصة لتعويض الفارق اذا اراد ان يحقق اهدافه وطموحاته التي خطط لها.


    من هنا على جميع الاتحادات الرياضية دراسة اوضاعها المالية، ومدى التسويق الذي قد تحصل عليه لدعم خططها، بدلاً من تقديم موازنات خيالية للحصول على اكبر عائد مالي من اللجنة الاولمبية، مع التركيز على أولويات خططها في ضوء الموارد المالية المتاحة.


اللجنة والاحتراف


× هل نالت الاتحادات الجماعية نصيب الاسد من موازنة اللجنة؟


- هذا غير صحيح، فاللجنة لن تنفق ما يزيد عن مواردها الحقيقية، ورغم ذك فقد نالت الاتحادات زيادة مالية لهذا العام تزيد عما نالته العام الماضي بما لا يقل عن 10%.


× معظم الاتحادات الرياضية تسير نحو تطبيق مشروع الاحتراف ومنها اتحاد كرة القدم، ما هو الدعم الذي ستقدمه اللجنة لنجاح هذا المشروع؟


- مقدار الدعم الذي قدمته اللجنة لاتحاد كرة القدم حتى الان يصل الى (800) الف دينار، مع الاشارة ان موازنة اتحاد كرة القدم تزيد عن (3) مليون دينارا سنوياً، أي ان دعم اللجنة الاولمبية للاتحاد لا يزيد عن 30% من مجموع ميزانيته، وهذا دليل على نشاط الاتحاد في تسويق نفسه وتعزيز موارده.


نعم، هناك دعم في موازنة اللجنة الاولمبية مخصص لمشروع الاحتراف، وهو ليس مخصصاً لاتحاد معين، وسيتم الانفاق من هذا الدعم في حالة وجود حالات ايجابية يمكن الاستفادة منها على الصعيد الوطني، وحتى الان لم يتم الانفاق من هذا البند الذي اصبحت موجوداته ما يقارب 350 الف دينارا على مدى ثلاث سنوات.


الحديث عن الاحتراف عالمياً، لا يعني ان تتولى رياضة الهواة الانفاق على مشروع الاحتراف، وانما العكس تماماً، وهناك تجارب عالمية سلبية لما نتحدث عنها. لكن عندما يصبح الاحتراف حالة وطنية، ويتحدث عنها الجميع، ويتولد نحوها مفاهيم ايجابية من المجتمع؛ يصبح الاحتراف هو الممول لرياضة الهواة وتطورها.


التعديلات على نظام الاتحادات


× اين وصلت التعديلات التي تم اجراؤها على نظام الاتحادات الرياضية بعد ان اخذت اللجنة بآراء مختلف الجهات الرياضية المتصلة بالموضوع، وما هي طبيعة هذه التعديلات؟


- مع صدور نظام الاتحادات، أشرنا أن ثمة بعض الثغرات التي ظهرت في النظام ولا بد من تعديلها في ضوء ظروف العمل السريع في اصدار النظام الجديد قبل الدورة الاولمبية الاخيرة، فبدأنا العمل على اجراء بعض التعديلات لاعطاء المزيد من القوة للنظام، بما ينعكس على مستقبل افضل للرياضة الاردنية، واللجنة الآن بصدد تحديد أثر الملاحظات التي تم جمعها على وضع النظام بشكل عام.


اما المشكلات التي ظهرت في النظام فتنحصر في تحديد هوية العضو العامل والعضو المميز، والتي تركزت حولها معظم الملاحظات، خاصة فيما يتعلق بالحصول على المؤهل العلمي، وكذلك تحديد عدد الاعضاء المميزين في الهيئة العامة.

 اما القضية الثالثة فهي الهيئات العامة ودورها الفاعل كجهة تمتلك سلطات واسعة، لكن وللأسف الشديد فالاتحادات لم تتخذ اية اجراءات لتفعيل دور الهيئات العامة رغم ما تملكه هذه الهيئات من دور رقابي كبير على اعمال الاتحادات.

ومن هنا يجب التركيز على برامج للتوعية بأهمية ووزن الهيئات العامة والصلاحيات التي تمتلكها.


      أما هذه الموضوعات والنقاط التي تم حصرها، فمن المتوقع ان يتم الانتهاء منها خلال الشهر المقبل، للوصول الى تحديد صيغة نهائية للتعديل، ومعرفة جوانب قوة وضعف النظام، قبل ان يتم تحويلها الى المستشار القانوني لاستطلاع آرائه، ومن ثم يتم تنظيم دورة او ندوة لتوضيحها.


 اتحاد الاعلام الرياضي


× كيف تصف المشكلات التي برزت مع تشكيل الاتحادات الرياضية النوعية، وما هي ملاحظاتكم حيالها؟


- جميع الاتحادات النوعية تم تشكيلها بسلاسة، باستثناء اتحاد الاعلام الرياضي الذي أخذ ابعادا عديدة، خاصة ما يتعلق بأعضاء الهيئة العامة التي بقي خارجها اشخاص يحق لهم الانتساب لعضوية الاتحاد، هذا الى جانب ايجاد تشكيلة ترضي جميع الاطراف الاعلامية.


وجهة نظري ان الشخص الكفؤ من حقه الانتساب للاتحاد دون الاعتماد على ايجاد تشكيلة دبلوماسية ترضي جميع الاطراف، ولا أدري سبب اقتصار الهيئة العامة على (14) عضوا رغم ان هذا العدد هو الحد الادنى لعدد اعضاء الهيئة العامة، وقد يبدو هذا مؤشر أن الاعلاميين لم يقرأوا نظام الاتحادات!! وأكرر هنا على الدور الكبير الذي تتمتع به الهيئات العامة والتي باستطاعتها إعادة تشكيل أي اتحاد من خلال اجتماع غير عادي تدعو له.


دور اللجنة الفنية


× ما هي اسباب إعادة تشكيل اللجنة الفنية الاولمبية، وما هو دورها المستقبلي؟


- مهام اللجنة الاولمبية السابقة كانت استشارية فقط، وهي حتى الآن تقوم برفع توصيات لمجلس الادارة الذي يتخذ بدوره القرارات المناسبة، وممارسة الرقابة، وهو دور جديد للجنة الاولمبية الحالية بعد تحديد الادوار والاطار العام لاعمال الاتحادات الرياضية وبالتالي ممارسة هذا الدور الرقابي.


الدور الحالي للجنة المؤقتة الجديدة يأخذ دور الحياد قبل ان نخرج بتحديد الاطار الجديد لاعمال اللجنة المقبلة، وفق ما تراه اللجنة التي تم تشكيلها لوضع هذه الرؤية الجديدة.


اللجنة الاولمبية طلبت من الاتحادات وضع خطة سنوية واخرى استراتيجية مدتها 4 سنوات، وهذه الخطط سيتم تقييمها بطرق علمية، ومن خلال الاتفاق على هذه الخطط بين اللجنة والاتحاد، تتم المراقبة والمتابعة وفق ادوات محددة للتقييم وما تحقق من اهداف ونتائج، اما الجهة التي ستتولى عملية التقييم؛ فهو ما ستحدده الهيكلة الجديدة للجنة الأولمبية والتي ستعطي صلاحيات لجهات موضوعية قادرة على التخطيط والتنظيم وممارسة الدور الرقابي، وهي من مهمات الامانة العامة مع امكانية الاستعانة بخبرات خارجية، وهذا دليل واضح على ادراك اللجنة لأهمية التقييم العلمي لأعمال الاتحادات، لكننا نبحث الآن عن آلية تنفيذية لهذه المهمة الادارية.


غياب التنسيق


× تبادر بعض الاتحادات الرياضية الى استضافة بطولات دولية وقارية بدون تخطيط او تنسيق مع اللجنة الاولمبية، وبدون دراسة للمكاسب التي يمكن ان تحققها، ما دور اللجنة على هذا الصعيد؟


- تختلف الاتحادات الرياضية فيما بينها في التعامل مع الحالة الرياضية؛ بعضها يضع الحد الأدنى للنشاطات المطلوبة منه عبر تنظيم البطولات المحلية، وبعضها ينظر الى انجاز على المستوى العربي، وبعضها ينظر للساحتين الاسيوية والدولية. وفي غياب الاستراتيجيات طويلة المدى فان هذه الاتحادات ستخطىء في تحقيق اهدافها.


الحديث عن حالة الاعتذار عن استضافة البطولة الاسيوية للشباب من قبل اتحاد كرة الطائرة قد يكون هناك ما يبرره بعد ان قام الاتحاد بدراسة تبعات مشاركته واستضافته للبطولة مادياً وفنياً.


جديد اللجنة الاولمبية


× ما هو جديد الجنة بتكريم اصحاب الانجازات والابداعات الرياضية أسوة بقطاعات العمل الاخرى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية؟


- هذه القضية مهمة جدا، واللجنة ستخرج في أولى صور تكريم العمل الرياضي المتميز من خلال تخصيص جائزة شهرية للاعلام والتصوير الرياضي، وسيتم الاعلان عن شروطها وتعليماتها قريباً، وهذا مقدمة لحوافز وجوائز اخرى لتعزيز مجالات الابداع، وتقدير من اللجنة للدور الذي يقدمه الاعلام خدمة للرياضة، فالاعلام الرياضي الجاد هو إنعكاس للحالة الرياضية الاردنية أسوة بباقي الشركاء الحقيقيين للجنة الاولمبية.


× الحديث عن الاعلام الرياضي يقودنا الى قضية الموفد الاعلامي للفرق الاردنية وتدني ما يتقاضاه، كيف سيتم تعزيز دور الاعلام مستقبلا؟


- مقتنعون في اللجنة بأهمية الموفد الاعلامي المرافق للوفود الرياضية، وبالتالي ينال الاعلامي كامل مستحقاته المالية قبل السفر.


الموفد الاعلامي جزء رئيسي من الوفد الرياضي، ولعل المرحلة المقبلة تتطلب من اتحاد الاعلام الرياضي وضع خطة تكفل النهوض بهذا الدور، ومناقشتها مع اللجنة الاولمبية في اطار تحقيق مكاسب جديدة يستحقها الاعلام الرياضي، وفي اطار المنهجية الجديدة للاتحاد والتي يطمح بتحقيقها خلال السنوات المقبلة.


تسويق اللجنة الاولمبية


× اين وصلت الدراسات التسويقية لنشاطات اللجنة الاولمبية خلال الفترة المقبلة؟


- للأسف، لم نتوصل الى صيغة تحقق طموح اللجنة مع احدى الشركات التي قامت بدراسة الحالة الرياضية الاردنية، لكن هذا طموح سيبقى يراود اللجنة خلال الفترة المقبلة، والتي ينبغي فيها انجاز الخطط الاستراتيجية للاتحادات الرياضية واللجنة الاولمبية حتى نستطيع تحديد متطلباتنا المادية لتحقيق الاهداف.



تصوير: محمد ابو غوش

التعليق