كتابة بسيطة وخجولة لكن مؤثرة في مجموعة الفلسطينية هيام بسيسو القصصية الاولى

تم نشره في الأربعاء 26 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • كتابة بسيطة وخجولة لكن مؤثرة في مجموعة الفلسطينية هيام بسيسو القصصية الاولى

 

 
     باريس - صدر عن دار نشر "كولياس" في مدينة ليون الفرنسية مجموعة قصصية للفلسطينية هيام بسيسو هي باكورة كتاباتها الادبية وتحمل المجموعة عنوان "بسمة في المهجر" وعنوانا فرعيا ايضا "سجلات فلسطينية".

وتضم المجموعة الصادرة بالفرنسية ثلاث عشرة قصة في عناوين مثل: "شارع"، "حمامة مذبوحة"، "غرفة"، "صورة" ، "مسبحة" أو " حلم".


     وتحفل القصص بفلسطين وغزة التي انطلقت منها الكاتبة فتلوح غزة بأشجارها وترابها ورملها وشبابها وكثافتها السكانية، وبحرها"الخاص" وروائحها والوانها وعبقها التي باتت رفيقة للكاتبة. غزة التي سافرت مع هيام الى بيروت ولارنكا وتونس ودكار ثم باريس.


 وتحكي القصص غياب الامكنة وذلك الاستحضار الدائم لها في المنفى ومعها سؤال: "كيف يمكن عيش الغربة بعد ان ناضلنا الى هذا الحد لبلدنا؟"


     ومنذ اكثر من 25 سنة لم تعد الكاتبة الى غزة، من هنا الرغبة في البقاء والتواصل معها عبر الكتابة. وهي حين حاولت العودة بعد اتفاقات اوسلو عام 1993 منعها الجنود الاسرائيليون وارجعوها من على جسر اللنبي على الحدود مع الاردن.


      هذا الحنين العارم وذلك الالم عبرت عنه هيام بسيسو كتابة تظل قريبة من التعابير العربية كما تقال في اللغة الاصل لكنها توحي بالمعنى المقصود بالفرنسية، وهيام التي غادرت غزة صغيرة كأنما ترفض ان تكبر من دون تلك الارض وتحتفظ بعمرها مقفلا عليه في غرفة او بئر حتى يأتي زمن العودة.


      "الشارع الذي كان يقودني صغيرة الى المدرسة في غزة، بحثت طويلا هنا في باريس عن شارع يشبهه، من دون أن اجده" تورد الكاتبة في قصة قصير "شارع".

وعلى هذا الوقع تستمر الكتابة خجولة غير واثقة انما تقول ذلك الاحساس بالفقدان فقدان الامكنة كما فقدان الحبيب الاول حبيب المراهقة رشاد الذي "لم انسه، ولكني لم اكن اعرف ما الذي انشده فيه."


 وتعمل هيام بسيسو في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في باريس كما انها ممثلة الاتحاد العام للجمعيات النسائية الفلسطينية في العاصمة الفرنسية.


     وسبق لها ان نشرت عددا من الابحاث كما شاركت في تحقيق كتاب عبارة عن شهادات عن مخيم تل الزعتر في لبنان. وشاركت في بيروت في مجموعة "يوميات الحرب اللبنانية" التي كانت تنشرها مؤسسة الأبحاث الفلسطينية وغيرها من الابحاث.


 وكانت قدمت اطروحة دكتوراه في الانرتبولوجيا في باريس حول اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان والذين تركوا فلسطين منذ العام 1948 واهدت اطروحتها الى ذكراهم. 
 

التعليق