بطولة أستراليا المفتوحة : هيويت يضيء سماء استراليا بانتصار كبير

تم نشره في الثلاثاء 25 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • بطولة أستراليا المفتوحة : هيويت يضيء سماء استراليا بانتصار كبير


 

      ملبورن - أضاء النجم الاسترالي ليتون هيويت المصنف الثالث سماء مدينة ملبورن بعد ان تخطى منافسه العنيد بصعوبة في مباراة ماراثونية على الاسباني الصاعد رافاييل نادال 7-5 و3-6 و1-6 و7-6 (7-3) و6-2 في الدور الرابع ليتأهل الى الدور ربع النهائي من بطولة استراليا المفتوحة البالغ مجموع جوائزها 14.7 مليون دولار.


ونجح هيويت في التغلب على الام الفخذ التي لازمته خلال معركة امتدت لاربع ساعات تقريبا أمام النجم الاسباني الجامح نادال (18عاما)، ليتأهل هيويت إلى الدور ربع النهائي في أستراليا المفتوحة للمرة الاولى في تاريخه بعد تسع مشاركات بها.


    وقال هيويت بعد المباراة "لم تطرأ فكرة أنني قد أخسر على ذهني قط .. فجميع اللاعبين يحاولون دائما إخراج الافكار السلبية من عقولهم .. حاولت أن أكون قويا من الناحية الذهنية. وكنت أتألم في المجموعة الثالثة ولكنني قلت لنفسي إنني يجب أن أصمد وأنتظر الفرص. ثم شعرت أنني الافضل في المجموعة الرابعة وكانت جميع الفرص من نصيبي. وحافظت على هذا المستوى في المجموعة الخامسة".


وانتهت المباراة بخطأ مزدوج من نادال بعد ثلاث ساعات و53 دقيقة من اللعب بعد أن بدا نادال في وقت سابق وكأنه سيفطر قلب النجم المحلي هيويت من خلال ادائه الهجومي الرائع.


     ساءت الامور بالنسبة لهيويت عندما خضع للعلاج في العضلة القابضة بفخذه الايمن بينما كان نادال متقدما بمجموعتين مقابل مجموعة واحدة لهيويت، ولكن هيويت صمد وتغلب على نادال المصنف رقم 56 على العالم والمتوقع دخوله في قائمة المصنفين العشرة الاوائل قريبا ليواصل مشواره نحو إحراز لقب البطولة الاسترالية للمرة الاولى في تاريخه.


وبات هيويت (23 عاما) اول استرالي يبلغ ربع نهائي بطولة ملبورن منذ ان حقق ذلك باتريك رافتر عام 2001، كما حافظ على امله بأن يكون اول استرالي يحرز اللقب منذ مارك ادموندسون عام 1976.


     وواجه الامريكي المصنف الثاني للمرة الاولى خلال مشواره ببطولة هذا الموسم لاعبا يستخدم يده اليمنى مثله أمس الاثنين في مباراته بالدور الرابع بالبطولة ولكنه نجح في التغلب عليه 6-3 و7-6(8-6) و6-1 في مباراة دامت 87 دقيقة ليتأهل إلى الدور ربع النهائي للبطولة على حساب منافسه الالماني فيليب كولشريبر.


    وبعد أن حقق روديك ثلاثة انتصارات سهلة في مبارياته السابقة بالبطولة اعترف النجم الامريكي أنه واجه تحديا كبيرا في مباراته، ولكنه نجح في النهاية في التغلب على كولشريبر المصنف رقم 102 على العالم.


     وقال روديك بعد المباراة "لقد واجهت مشكلة صغيرة في التأقلم على ضربات الارسال القادمة من لاعب أيمن في المجموعتين الاوليين .. واستغرقت بعض الوقت للاعتياد عليها .. ولكنني بدأت ألعب بالطريقة الصحيحة في المجموعة الثالثة".

وبذلك سيكون روديك قد تأهل لدور الثمانية ببطولة أستراليا المفتوحة للعام الثالث على التوالي. كان كولشريبر قد نجح في إنقاذ نقطتين حاسمتين عندما شرد روديك لبضعة لحظات. ولكن روديك سرعان ما استعاد تركيزه ليحسم اللقاء في المرة الثالثة.


    وارتفع عدد الهزائم التي يضمها سجل مباريات كولشريبر محدود الخبرة أمام المصنفين العشرة الاوائل على العالم إلى ثلاث هزائم مقابل انتصار واحد، وجاء فوز كوليشريبر الوحيد هذا أمام مواطنه راينر شويتلر في الدور الثاني لبطولة دبي في العام الماضي ومع ذلك فقد أكد روديك أن مباراة أمس لم تكن سهلة بالنسبة له.

 
    وقال روديك "شعرت أنني كنت أصارع إلى حد ما أكثر مما كنت أفعل في مبارياتي الثلاث السابقة ولكنني لست قلقا حيال هذا الامر، فقد تخطيت الامر على نحو جيد، الجيد في الامر هو أنني لا أشعر بأن أمس كان من أفضل أيامي ومع ذلك فإننا نجلس هنا ونتحدث عن فوز من ثلاث مجموعات متتالية وهذا جيد".

وأضاف روديك "لا أشعر بقلق كبير، فقد كان شعوري جيدا طوال البطولة وأنا سعيد جدا لمواصلة مشواري بها".


      من ناحية أخرى فجر الروسي نيكولاي دافيدينكو مفاجأة بتغلبه على الارجنتيني غييرمو كاناس المصنف الثاني عشر بالبطولة بسهولة 6-3 و6-4 و6-3.


وتفوق دافيدينكو البالغ من العمر 23 عاما والذي فاز على البريطاني تيم هينمان المصنف السابع في الدور السابق على كاناس المصنف الثاني عشر ليفوز عليه في مباراة استمرت ساعتين ويصعد لملاقاة الأمريكي اندي روديك. وقال دافيدينكو إن كاناس "حاول الفوز بالعديد من النقاط والفوز بالمباراة وقاتل على كل الكرات."


      وبفوزه تأكد وصول لاعبين روسيين لدور الثمانية في بطولة استراليا المفتوحة لأول مرة منذ أن بدأ الاحتراف في التنس عام 1968 واللاعب الثاني هو مارات سافين.


واحتاج دافيدينكو للطبيب عندما كانت متقدما 5-3 في المجموعة الثالثة بعد أن عانى من مشكلة في التنفس. وقال "الهواء في معدتي لم يكن كافيا. كان ذلك مؤلما وشعرت بألم بالغ بحق وأنا ألعب ضربة الارسال ولكن لم يمكنني التوقف وحاولت الانتهاء من الشوط  والاحتفاظ بشوط ارسالي.

" واستطرد ان الحظ حالفه لفوزه بنقاط هذا الشوط قبل أن يحصل على راحة لمدة خمس دقائق اعطاه فيها الطبيب دواء.


     وفي منافسات السيدات بالدور الرابع من البطولة حققت الاسترالية اليسيا موليك أكبر فوز في حياتها بعد أن أطاحت بالأمريكية فينوس وليامز وصعدت لدور الثمانية.


وتغلبت موليك المصنفة العاشرة في البطولة على وليامز المصنفة الثامنة  7-5 و7-6 .


وتأمل موليك أن تصبح أول استرالية تفوز بلقب البطولة المقامة على أرضها منذ كريس اونيل عام 1978 .


     وبدأت موليك المباراة بضربة ارسال لا تصد وبعد تبادل كسر ارسال بعضهما البعض أهدت وليامز الفوز بالشوط الفاصل والمجموعة الاولى لموليك البالغة من العمر 23 عاما بعد كرة أمامية تعدت الخط الخلفي.

واحتفظت كل لاعبة بشوط ارسالها في المجموعة الثانية ولكن موليك تألقت في الشوط الفاصل وحسمته والمباراة لصالحها.


وتقابل موليك في دور الثمانية اللاعبة الأولى على العالم والمصنفة الاولى في البطولة لينزي دافنبورت التي فازت على الكرواتية كارولينا سبريم 6-2  و6-2 .

 
     وواصلت الامريكية ليندساي دافينبورت المصنفة الاولى بالبطولة تقدمها نحو إحراز أول لقب غراند سلام بالنسبة لها منذ عام 2000 بتأهلها إلى الدور ربع النهائي للبطولة للمرة الثامنة في مشوارها الرياضي بعد تغلبها على الكرواتية كارولينا سبريم المصنفة رقم 13 بالبطولة 6-2 و6-2.


    ولم تكن دافنبورت المصنفة الاولى على العالم والتي تسعى للفوز بأول لقب لها في بطولات الغراند سلام منذ خمس سنوات في افضل حالاتها ورغم ذلك فقد كانت في حالة  طيبة جدا تسمح لها بالتغلب على سبريم التي يبلغ عمرها 20 عاما.

 واجتازت دافنبورت بسرعة المجموعة الاولى ولكن سبريم التي وصلت الى دور الثمانية في بطولة ويمبلدون العام الماضي اعطت لنفسها بصيصا من الامل بكسر الارسال مرتين لتتقدم 2-صفر في المجموعة الثانية.


     ولكن دافنبورت استطاعت ان تفوز في ستة اشواط متتالية لتصعد لدور الثمانية وتستعد للقاء اما المصنفة الاولى سابقا على العالم فينوس وليامز او الاسترالية اليسيا موليك .


بينما فجرت الفرنسية ناتالي ديشي مفاجأة من العيار الثقيل بإطاحتها بالروسية أناستازيا ميسكينا المصنفة الثالث بالبطولة بعد تغلبها عليها بسهولة 6-4 و6-4.

وهذه هي المرة الاولى التي تصعد فيها ديشي (25 عاما) لدور الثمانية في بطولة من البطولات الأربع الكبرى.


     ولعبت ديشي في البطولات الأربع الكبرى لأول مرة عام 1995 عندما شاركت في  بطولة فرنسا المفتوحة وهذه هي المرة السابعة والثلاثين التي تظهر فيها في بطولة من البطولات الأربع الكبرى ولكنها أول مرة تصعد فيها لدور الثمانية.

وقالت "من الرائع أن أكون في دور الثمانية. أعلم ان هذه ليست نهاية البطولة وعلي الحفاظ على تركيزي وان أواصل التحسن."


     ولم تكن التوقعات تشير لفوز اللاعبة الفرنسية على مايسكينا الفائزة بلقب فرنسا المفتوحة العام الماضي وهي من أبرز المرشحات للفوز بلقب بطولة استراليا إلا أن اللاعبة الروسية ساهمت في هزيمتها بارتكاب 45 خطأ سهلا دون الوقوع تحت ضغط من منافستها.


وقالت مايسكينا "كان يوما سيئا بالنسبة لي. ناتالي لعبت بشكل جيد للغاية امامي... لا يمكنني القول انها فازت بالمباراة ولكن اني خسرت المباراة."


     ولكن ديشي اختلفت معها في الحكم وقالت "أنا في الدور المقبل وهي لم تصل. أعتقد أني فزت بالمباراة. لعبت بالطريقة التي كنت بحاجة لأن العب بها أمامها."

وتقابل ديشي في دور الثمانية اللاعبة السويسرية باتي شنايدر التي فازت على الروسية ايلينا ديمنتييفا 6-7 و7-6 و6-2 .


     وقالت مايسكينا إن هزيمة ديمنتييفا زادت من استيائها مضيفة "أمر مثير للاستياء بحق لأن القرعة كانت جيدة وكانت امامي فرصة رائعة لكي أصل للدور قبل النهائي خاصة بعد هزيمة ديمنتييفا."


     ومضت تقول "كنت أتمنى بحق أن تفوز ايلينا لأنها كانت مباراة صعبة. لم يكن اليوم مناسبا للروسيات. لم أفز بمباراة قط على ملعب رود لافر ومن ثم ربما يكون هذا ليس ملعبي ولكنه مجرد عذر.

 لست بالتأكيد في أفضل مستوياتي الآن ولكن يمكنك الفوز بمباريات وأنت في هذا المستوى إلا أن عليك التركيز."


    ولم تكن ميسكينا هي الروسية الوحيدة التي ودعت البطولة مبكرا فقد سبقتها مواطنتها إلينا ديمنتييفا التي خسرت من السويسرية باتي شنايدر المصنفة رقم 12. ولعبت ديمنتييفا وهي تعاني من بثرة في إصبع قدمها الكبير ومن ارتفاع درجة الحرارة لتخسر 7-6 (8-6) و6-7 (4-7) و2-6.


     وأهدرت ديمنتييفا المصنفة السادسة فرصة ذهبية لكي تصعد لدور الثمانية في البطولة لأول مرة وكانت ديمنتييفا متقدمة 4-صفر في المجموعة الثانية وكانت معها ضربة الارسال وهي متقدمة 6-5 ولكنها خسرتها لشنايدر المصنفة رقم 12 في البطولة.

 وكانت ديمنتييفا تعاني من اصابة في وتر العرقوب العام الماضي وبالرغم من صعودها للدور النهائي في بطولتي فرنسا المفتوحة وامريكا المفتوحة عام  2004 إلا أن المشكلة عاودتها أثناء المباراة التي استمرت ساعتين و43 دقيقة.


     وفشلت ديمنتييفا ثانية في الاحتفاظ بشوط ارسالها ورفعت شنايدر من مستواها لتحرك منافستها في شتى انحاء الملعب وتصل اللاعبتان للشوط الفاصل الذي فازت به شنادير.


واحتاجت ديمنتييفا للعلاج بسبب اصابة في الاصبع بعد أن خسرت المجموعة الثانية إلا أن قوة الدفع انتقلت إلى منافستها في المجموعة الثالثة التي سيطرت عليها شنايدر.


وقالت شنايدر "شعرت باستياء من نتيجة المجموعة الأولى لاني كنت مسيطرة ولكني لم أتمكن من الفوز بنقاط مهمة لأني كنت متوترة نوعا ما."


      وشهدت المباراة عودة للمشاكل التي تعاني منها ديمنتييفا مع ضربة ارسالها والتي دفعتها للبكاء أثناء بطولة فرنسا المفتوحة العام الماضي عندما تغلبت عليها بسهولة ميسكينا.


وبالرغم من ذلك إلا أن ديمنتييفا قالت إن ضربات ارسالها الضعيفة لم تؤد على خسارتها المباراة وقالت "أعتقد ان ضربة ارسالي لا بأس بها. انها تتحسن ولم أخسر المباراة بسببها."


وبعد أن وصلت للدور قبل النهائي في البطولة العام الماضي ولدور الثمانية العام الحالي قالت شنايدر "أحب استراليا... يبدو انها تناسب طريقة لعبي. أحقق نتائج طيبة ثانية وانا سعيدة بذلك" مضيفة إنها تود أن تستقر في استراليا.


    وأرجعت الفضل ايضا في تحسن مستواها على الاستقرار في حياتها الشخصية بعد  مشاكل خارج الملعب تناولتها وسائل الاعلام. ويتولى راينر هوفمان زوج شنايدر البالغة من العمر 26 عاما تدريبها الآن.

التعليق