الشرطة العراقية ستجند 100 الف عسكري من جيش صدام حسين

تم نشره في الأربعاء 19 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً

 بغداد  - جندت الشرطة العراقية خلال الاشهر السبعة الماضية نحو 50 الف عسكري من الجيش العراقي السابق وهي تستعد لتجنيد ضعف هذا العدد خلال السنوات الثلاث المقبلة حسب ما اعلن مسؤول كبير في وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس.

 واوضح مساعد وزير الداخلية عدنان هادي الاسدي "منذ حزيران جندنا خمسين الف جندي من جيش صدام حسين السابق لانهم اشخاص تلقوا تدريبات جيدة ويعرفون كيف يقاتلون. نحن بحاجة اليهم في الوضع الراهن".

 وقال ان ثمة مئة الف شرطي حاليا لكن ضمان الامن يحتاج الى 250 الى 300 الف منهم. ومضى يقول "يبلغ عدد العراقيين نحو ثلاثين مليون نسمة. سنحتاج في السنوات الثلاث المقبلة الى شرطي لكل مئة مواطن لان الوضع غير مستقر في حين ان المعدل في الغرب هو شرطي واحد لكل ثلاثمئة مواطن".

 واضاف "التجنيد الجديد يجب ان يكون بغالبيته الكبرى في صفوف العسكريين السابقين هؤلاء ولا سيما في اطار الاشراف وعلى الارض".

 واوضح "تقضي خطة وزارة الداخلية بتجنيد عناصر من الجيش السابق خصوصا لتحسين الامن ومعالجة ملف اجتماعي لانه تم تسريح 500 الف عسكري سابق والكثير منهم من دون عمل. هذه وسيلة ايضا لابعادهم عن احضان الارهابيين".

 ففي ايار 2003 حل الحاكم المدني الاميركي على العراق بول بريمر الجيش العراقي واجهزة الاستخبارات في نظام صدام حسين المخلوع مما جعل مئات الالاف من العسكريين من دون عمل وفي وضع مأساوي.

 وانتفض هؤلاء وتمكنوا من تقاضي جزء من اجورهم لكن الكثير منهم انضموا الى صفوف مجموعات مسلحة الامر الذي يفسر الهجمات المتطورة التي تتعرض لها القوات الاميركية والعراقية.

 وردا على سؤال لمعرفة كيفية التأكد من ولاء المجندين الجدد هؤلاء قال الاسدي ان التجنيد يتم بناء على "توصيات من زعماء العشائر واحزاب سياسية وشخصيات وطنية. نحن نعرفهم ويمكننا الوثوق بهم".

 واشار ايضا الى ان وزارة الداخلية تنوي تسريح ثلاثين الف شرطي جندوا عندما كانت سلطة الائتلاف المؤقتة بقيادة الولايات المتحدة تحكم العراق "لان ذلك تم خارج اطار الاجراءات وبعض هؤلاء العناصر لا فكرة لديهم عن الامن".
 ورأى ان الاميركيين قرروا حل هذه المشكلة عبر تخصيص 60 مليون دولار لشراء عتاد متطور وفتح ملفات بكل عناصر الشرطة ودفع تعويضات الصرف (الف الى الفي دولار).

 ومنذ خمسة اشهر تم فتح ملفات بكل العناصر التابعة لوزارة الداخلية في بغداد تتضمن بصماتهم وقزحية العين فضلا عن استمارة اسئلة وافية عن دروسهم وحياتهم المهنية.

 واوضح "بفضل هذا النظام تبين لنا ان ضابطا سجل اسماء خمسين شرطيا وهميا وكان يتقاضى اجورهم". وانتهت عملية فتح الملفات في بغداد ويفترض ان تبدأ في المحافظات الست. واضاف "نظن اننا سننتهي من هذه المهمة في غضون اربعة او خمسة اشهر ويمكننا عندها ان نبدأ حملة تطهير واسعة".

التعليق