خلاف بين مصر واسرائيل حول استئناف عملية السلام

تم نشره في الاثنين 17 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً

   القاهرة - اعربت مصر واسرائيل عن اختلافهما بشان متطلبات اعادة اطلاق عملية السلام الفلسطينية-الاسرائيلية: فاسرائيل تطالب بوقف كامل للهجمات الفلسطينية اولا في حين ترى القاهرة ان المفاوضات يمكن ان تسير بالتوازي مع مقاومة العنف.

 وياتي الاعلان عن هذا الاختلاف غداة تنصيب الرئيس الجديد للسلطة الفلسطينية محمود عباس الذي لقي انتخابه ترحيب مصر واسرائيل وكذلك الشركاء الاوروبيين والاميركيين في عملية السلام.

 واكدت القاهرة ان رحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي كانت اسرائيل والولايات المتحدة ترفضان التعامل معه يجب ان يفتح "نافذة أمل" لاستئناف الاتصالات بين الفلسطينيين والاسرائيلييين المجمدة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.

 لكن اسرائيل اعلنت تجميد اتصالاتها مع السلطة الفلسطينية الجديدة حتى اشعار اخر اثر عملية عند معبر المنطار (كارني) في قطاع غزة اسفرت عن مقتل ستة اسرائيليين.

 وبعد هذه العملية بثمان واربعين ساعة استشهد ثمانية فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي في غزة.

 وطالبت مصر اسرائيل بمواصلة اتصالاتها مع محمود عباس بدلا من تجميدها والشروع في استئناف المفاوضات ولكن اسرائيل ردت بمطالبة القاهرة بممارسة ضغوط على السلطة الفلسطينية من اجل ان توقف "الارهاب" وان تقوم باصلاحات ديموقراطية.

ويعكس هذا الاختلاف رؤيتين متباينتين لمتطلبات استئناف عملية السلام: فبالنسبة لاسرائيل يتعين على الفلسطينيين اولا ان يوقفوا هجماتهم حتى يحق لهم الجلوس الى مائدة مفاوضات بينما ترى مصر انه يمكن العمل على وقف العمليات الفلسطينية بالتوازي مع استئناف المفاوضات لان الانتظار الى ان تتوقف تماما الهجمات الفلسطينية غير مجد.

 واشار الرئيس المصري حسني مبارك الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحق رابين كان قرر في منتصف التسعينات وبعد التوقيع على اتفاق اوسلو عام 1993 انه سيواصل "الحرب على الارهاب" وسيستمر في مفاوضات السلام في الوقت نفسه.

 وقد اوفدت اسرائيل المدير العام لوزارة الخارجية رون بروزور الى القاهرة لشرح الموقف الاسرائيلي للمسؤولين المصريين. ومن المقرر ان يلتقي وزير الخارجية احمد ابو الغيط ومدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان.

 وقال مسؤول في رئاسة الوزراء الاسرائيلية "ان هناك حدودا لصبرنا، نحن نعرف جيدا ان عباس ليس ساحرا كما يقول الرئيس مبارك ولكن اجهزته الامنية يجب ان تعمل".

 وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد صرح بان ما ياخذه الاسرائيليون على رئيس السلطة الفلسطينية الجديد هو انه دان في ذات الوقت عملية المنطار والتوغلات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.

وتساءل عواد "هل كان يمكن ان نتوقع منه ادانة عملية كارني وعدم الاكتراث بمواطنيه؟". وقال عواد ان ابو مازن بحاجة الى دعم الجميع بما في ذلك دعم شريكه الاسرائيلي. واضاف "ينبغي مواصلة الاتصالات والتنسيق والحوار".

 وكشف الرئيس مبارك في حديث صحافي السبت ان مصر واسرائيل تبحثان في نشر 700 جندي اضافي من قوات حرس الحدود المصرية لتامين خط الحدود الدولية الذي يمتد على طول 70 كلم بعد الانسحاب الاسرائيلي.

التعليق