المدرب الأجنبي لكرة الطائرة بين الرفض والقبول!!

تم نشره في الاثنين 17 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً

عمان- لاقى قرار اتحاد الكرة الطائرة تعيين مدرب يوغسلافي للإشراف على المنتخبات الوطنية ردود فعل متباينة لدى المدربين المحليين الذين فضل معظمهم على توسيع قاعدة اللعبة بالتركيز على العناصر الواعدة.


وكان اتحاد الطائرة قد قرر التعاقد مع المدرب اليوغسلافي ألكسندر سانشك للإشراف على تدريب منتخبنا الوطني بدلا من المدرب الحالي إسماعيل توفيق.


وكلف الاتحاد أمين سر الاتحاد نافز الساريسي لإكمال إجراءات التعاقد مع المدرب اليوغسلافي بعد دراسة سيرته الذاتية والتأكد من قدراته الفنية حتى لا يتكرر "المقلب" الذي شربه الاتحاد في المدرب الكوبي الذي تم التعاقد معه في عقد التسعينات ليتبين انه غير جدير بالمركز الذي أوكل إليه.


وقال رئيس اتحاد الطائرة اللواء الركن المتقاعد ظاهر خطار في تصريح لـ"الغد" أن قرار التعاقد مع اليوغسلافي ما زال في طور الدراسة وهنالك أكثر من عرض أمام الاتحاد يشمل مدربا أوكرانيا وأخر مصريا إضافة لثلاثة مدربي محليين.


وأضاف خطار أن قرار التعاقد سيصدر بعد مناقشة خطة العام 2005 مع اللجنة الاولمبية ودراسة إمكانية دفع راتب المدرب الذي يتجاوز الثلاثة آلاف دولار اميركي إضافة للتأكد من كفاءة هذا المدرب.


في غضون ذلك بدت أراء المدربين المحليين متفاوتة في التعليق على قرار الاتحاد باستقطاب مدرب أجنبي واعتبره البعض تقليلا من شأن المدربين المحليين في الوقت الذي أيده آخرين على اعتبار أن المدرب الأجنبي الكفؤ هو الحل الوحيد لإنقاذ اللعبة من الحالة التي تعيشها.


واعتبر المدير الفني الحالي للمنتخب الوطني إسماعيل توفيق أن المدرب الأجنبي سيخدم الطائرة الأردنية إذا كان من المستوى العالمي الذي يمكنه أن يضيف إلينا الجديد ويمكن الاستفادة من خبراته لكنه أشار إلى أن ذلك يتطلب امكانات كبيرة ليست في متناول الاتحاد.


ونوه إسماعيل إلى أن الأردن لديه مجموعة كبيرة من المدربين ذوي القدرات العالية إذا توفرت لهم الامكانات المالية التي سيتم توفيرها للأجنبي، والا فالأولى أن تصرف الأموال على الأندية واللاعبين لأنهم الأحق بها.


واعتبر المحاضر ذياب الشطرات ان تطوير كرة الطائرة لا يكون بالتركيز على لاعبي المنتخب الوطني الاثني عشر المتواجدين في الملعب وإنما بإعداد خطط طويلة الأمد تبدأ من العناصر الواعدة الصغيرة التي يمكنها أن تصنع قاعدة عريضة للعبة.


وقال الشطرات أن النجاح عملية متكاملة لا تعتمد على شخص واحد ولا يمكن أن نبدأ من قمة الهرم وعلينا الاهتمام بكافة أركان اللعبة من إداريين وحكام ولاعبين وأندية وإعلام، مؤكدا على وجود المدربين المحليين الجيدين.


من جانبه قال مدرب نادي العودة محمد جرار أن المدرب المحلي أفضل من الأجنبي الذي لن يضيف شيئا إلى كرة الطائرة الأردنية لأنه لن يتمكن من التعامل بسهول مع لاعبينا والتأقلم مع مجتمعنا وهو بحاجة أيضا إلى مترجم يربط بينه وبين اللاعبين والإداريين.


وركز جرار على ضرورة أن يأخذ المدرب المحلي دوره ويعطى الفرصة الكاملة من خلال تفريغه للعمل وتوفير الأموال للناشئين.


أما المدرب عصام جمعة قائد فريق الكرمل العائد من المشاركة في بطولة الأندية العربية الثالثة والعشرين التي أسدل الستار عليها قبل يومين في القاهرة واستضافها النادي الأهلي المصري الذي نال اللقب بعد فوزه على الهلال السعودي في النهائي 3-صفر، يعتقد أن المدرب المحلي يحتاج إلى خطط علمية مدروسة وواضحة يطبقها وهذا يأتي من خلال تشكيل لجنة فنية من مجموعة خبراء فنيين ترسم السياسات والخطوط العريضة ويطبقها المدربين.


وشدد جمعة على ضرورة أن توجد رقابة على المدربين للتأكد من تطبيقهم الخطط الموكلة أليهم مستشهدا بمدرب نادي الهلال السعودي خالد الطويل الذي أوصل فريقه إلى نهائي البطولة العربية وسعد أقوى الفرق العربية المشاركة التي تعاقدت مع مدربين أجانب وقال انه مدرب محلي مجتهد.


ورشح جمعة مجموعة من المدربين القادرين على العطاء محليا منهم: محمد خليل ووليد جمعة وماجد البكار وابراهيم فيلييب وزيد علاوي وذياب الشطرات.
ويبلغ الراتب الشهري للمدرب اليوغسلافي الذي ينوي الاتحاد التعاقد معه بين 3-4 آلاف دولار وفق الاتفاق الذي سيتم بين الطرفين.

التعليق