اجراءات نقابية احترازية لمواجهة تهديدات وزير الداخلية

تم نشره في الأحد 16 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً

تلتقي رئيس الوزراء الاربعاء

عمان- اتخذت النقابات المهنية خطوات احترازية وضاغطة لمواجهة اي اجراءات حكومية تؤدي الى منعها من التدخل في الشؤون العامة(السياسة) وفرض تطبيق قانون الاجتماعات العامة على النشاطات والفعاليات ذات الصبغة السياسية التي تنظمها.

وبدات اولى خطواتها بقرار لمجلس النقباء في اجتماعه الطارئ الذي عقده مساء امس لمقابلة رئيس الوزراء فيصل الفايز يوم الاربعاء المقبل لوضعه بصورة موقف النقابات المهنية الرافض اي تدخل في شؤونها"حسب رئيس مجلس النقباء نقيب الصيادلة عبد الرحيم عيسى.

وقال عيسى "ان  رئيس الوزراء وافق على هذا اللقاء" مشيرا الى ان "المجلس  قرر ايضا دعوة المجالس النقابية يوم غد الاثنين الى عقد اجتماع موسع لتدارس تهديدات وزير الداخلية سمير الحباشنة التي وجهها للنقباء في اجتماعه معهم يوم الاربعاء الماضي،وعقد ملتقى وطني في السادس والعشرين من شهر كانون ثاني  (يناير) الجاري تشارك فيه مؤسسات المجتمع المدني من احزاب ونقابات ونواب لاتخاذ موقف جماعي من الهجمة الحكومية على النقابات،بالاضافة الى اقامة صلاة العيد في ساحة المجمع".

واشار الى ان النقباء اكدوا في اجتماعهم ان "النقابات متمسكة في الثوابت الوطنية التي منها الحفاظ على النقابات كمؤسسات مجتمع مدني وطنية، تمارس عملها المهني، وتلعب دورا مهما في المجتمع وتعبر عن رايها في جميع القضايا الوطنية والعامة والقومية".

وكان الوزير  قد اكد للنقباء انه" لن يسمح تحت طائلة المساءلة القانونية أن يتم تناول أي موضوع غير مهني داخل أروقة مجمع النقابات المهنية الذي يعتبر في هذه الحالة كأي قاعة أو مرفق عام " وذلك بعد ان "ذهبت النقابات الى حدود خارج الاختصاص وجندت نفسها لتكون منابر لمن هب ودب من الافكار وبالذات تلك التي تسيء للدولة الاردنية بمكوناتها المختلفة ولمصالح الدولة الاردنية وعلاقاتها" حسب الوزير.

وينتظر النقابيون بحذر وترقب اية اجراءات قد تتخذها وزارة الداخلية ضد الندوة التي ينظمها الملتقى الوطني للنقابات المهنية ولجنة تنسيق احزاب المعارضة ولجنة المياه في نقابة المهندسين مساء اليوم السبت بعنوان "ظاهرة تسونامي،المد البحري، حقائق علمية،وعظات" ،وخصوصا بعد اعتراض الوزير على النشاطات المشتركة للنقابات والاحزاب".

كما ان مجمع النقابات سيكون يوم الثلاثاء المقبل مكانا للندوة التي تنظمها لجنة التعبئة الوطنية الاردنية للدفاع عن العراق بعنوان"الانتخابات في العراق،والمقاومة وشرعيتها وعدم شرعية الاحتلال" ويشارك فيها حزبيون ونقابيون حيث يخشى منعها".

واعتبر نقيب المحامين حسين مجلي ان واجب المهنيين والمواطنين التضامن مع النقابات المهنية التي تتعرض الى هجمة حكومية لا مثيل لها بهدف اضعافها وتحجيم دورها في المجتمع ومنعها من الاعتراض بالكلمة على جرائم شارون وبوش في فلسطين والعراق"مشيرا الى ان قوانين النقابات التي لا تستطيع الحكومة تحملها اقرت في السبعينات في ظل ظروف استثنائية، مع ان من الضروري تعديلها نحو المزيد من الحريات العامة وتفعيل دورها في المجتمع على جميع الصعد ومنها الوطنية".

 من جانبه اكد نقيب المهندسين وائل السقا على ضرورة "عدم المس بدور النقابات التي تؤدي خدمة كبيرة للمجتمع" داعيا الحكومة الى "الاعتذار عن طريقة مخاطبة النقباء في الاجتماع سابق الذكر حيث تم توجيه اوامر لهم من اجل التنفيذ، وهذا حسب السقا يخالف توجهات الحكومة عند تشكيلها باشراك النقابات في التنمية السياسة، واعطائها الحرية للقيام بالانشطة التي تراها مناسبة ولكن في صفوف النقابيين وداخل النقابات المهنية ومجمع النقابات".

وتجدر الاشارة ان محافظ العاصمة عبد الكريم الملاحمة "احال النائب السابق الدكتور رياض النوايسة الى مدعي عام عمان على خلفية الكلمة التي القاها في مهرجان نصرة مدينة الفلوجة الذي نظمته نقابة المهندسين يوم الاحد الماضي بعد ان اوقفه لعدة ساعات امس"حسب نقيب المحامين حسين مجلي.
 

التعليق