أكثر من 200 ألف لغم تحت مشاريع الإزالة

تم نشره في الجمعة 14 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • أكثر من 200 ألف لغم تحت مشاريع الإزالة

فرنسا تمنح الأردن اجهزة طبية لتأهيل ضحايا الالغام


عمان-تعمل الهيئة الوطنية لإزالة الألغام وإعادة التأهيل على الانتهاء من الأعمال الإنشائية للمركز الوطني لتأهيل إصابات البتر والذي يتوقع أن ينتهي خلال شهر حزيران (يونيو) من العام الحالي، في الوقت الذي تقوم الهيئة بعمليات إزالة الألغام المزروعة في مناطق وادي الأردن والغور وعلى الحدود الشمالية للمملكة، فضلا عن الألغام الإسرائيلية في المناطق المستعادة في الباقورة ووادي عربة، بموجب اتفاقية حظر إنتاج واستعمال الألغام المضادة للأفراد ونقلها وتدمير مخزونها "أتاوا" لعام 1997.

 ويتم تنفيذ هذا المركز بالتعاون مع القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية ممثلة بالخدمات الطبية الملكية بدعم مالي من الهيئة ومن الدول المانحة.

وسلمت السفارة الفرنسية أمس منحة وهي عبارة عن أجهزة طبية لتأهيل المصابين بقيمة 17 ألف يورو في استقبال رسمي برعاية رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية لإزالة الألغام وإعادة التأهيل الأمير مرعد بن رعد وبحضور السفير الفرنسي، وسيتم إرسال مدربين اثنين لتدريب العاملين على استخدام هذه الأجهزة المتطورة.

وفرنسا هي واحدة من الدول المانحة التي قدمت دعما ماليا كبيرا للمركز وهي مملكة النرويج, اليابان, المملكة المتحدة, الولايات المتحدة الأمريكية, ألمانيا والأمم المتحدة.

وقال مدير العلاقات العامة وشؤون العاملين في الهيئة محمد أبو دلو أنه" تم إزالة 100973 لغما وبقي 203600 لغم مختلف تعمل الهيئة على إزالته حاليا ليكون الأردن خاليا من الألغام عام 2009". وأضاف انه "أدى وجود مثل هذه الألغام إلى إصابة أكثر من 529 إصابة إضافة إلى منع الوصول إلى 200 مليون متر مربع جميعها من الأراضي الصالحة للاستثمار والتنمية الاقتصادية".

ولفت الى أن "تكلفة اللغم تبلغ 3 دولارات وتكلفة إزالته من 300 إلى 1000 دولار".

وتم زراعة هذه الألغام التي تغطي مساحة 60 مليون متر مربع لأغراض دفاعية وأمنية لمعالجة مشاكل التهريب والمتسللين منذ مطلع الخمسينات ولغاية نهاية السبعينات.

وقالت المهندسة المقيمة على المشروع الرائد أحلام الصايغ أن "مشروع المركز الذي بدأ في كانون الثاني من 2004هو من تصميم وإشراف مديرية مؤسسة الإسكان للاشغال العسكرية, والمقاول هو مؤسسة بابل للمقاولات."

وبينت الصايغ أن"المساحة الإجمالية للمشروع هي 2500 متر مربع، تتوزع على طابقين، طابق تسوية يتكون من 8 مشاغل لتصنيع الأطراف الصناعية, بالإضافة الى طابق أرضي يتكون من5 مشاغل لإعادة تاهيل المصابين بعد تركيب الأطراف الصناعية."

وأكدت الصايغ أن "المشروع يتضمن عددا من الأنظمة الكهربائية الميكانيكية المتطورة ذات مواصفات عالية، فضلا عن أن تصميم المشروع يتناسب مع متطلبات المرضى حيث انشئت ممرات خاصة ومصاعد لتسهيل حركة تنقلهم، ولفتت الى أن" عيادات تدريب الخطوة تحتوي على بين 4- 6 كاميرات لمراقبة المصابين ومتابعتهم بالإضافة إلى وجود مشغل كامل لتصنيع الأطراف الصناعية بطريقة الكترونية حديثة."

وأوضحت الصايغ الى أن "كلفة أعمال انشاء المبنى 1 مليون دينار, وكلفة الأجهزة الطبية ومستلزمات المشاغل والتشطيبات بلغت 1,5 مليون دينار, فالتكلفة الإجمالية بلغت 2,5 مليون دينار."

وقال رئيس اختصاص تأهيل إصابات البتر والشلل العقيد الطبيب عبد الفتاح الوريكات أن "فكرة انشاء مركز وطني لتأهيل اصابات البتر بدأت منذ التسعينات نظرا للازدياد في عدد إصابات البتر والشلل في الأردن ولكثرة الحوادث الموجودة". إذ بينت دراسات في الأردن أن50% من أسباب اصابات البتر نتيجة الحوادث, وتقدر إصابات حوادث السير من 15 -20 %. بالإضافة الى 246 اصابة بتر نتيجة الالغام منذ نهاية الثمانينات.

وأفاد الوريكات أن "الهيئة الوطنية لإزالة الألغام وإعادة التأهيل تبنت إقامة هذا المشروع على أرض المدينة الطبية حسب اتفاقية بين القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية ممثلة بالخدمات الطبية الملكية، إذ تقوم الهيئة بتوفير الدعم المالي للمركز بالتنسيق مع الدول المانحة".

وقال الوريكات أنه "يتم تحويل الحالات المصابة بعد معالجتها من العيادات المختصة خارج المركز كعيادات العظام والتجميل والباطنية والجراحة العامة والأطفال الى المركز لعمل اللازم من أطراف اصطناعية او اجهزة طبية مساندة."
 ولفت إلى أنه سيتم "حوسبة الأطراف الاصطناعية أي تصنيع الأطراف الاصطناعية وأخذ القياسات من خلال الكمبيوتر، بالإضافة إلى تطوير الأطراف العلوية الإلكترونية."

وأكد الوريكات أن "الهدف من إنشاء المركز في حرم المدينة الطبية وبجانب مركز التأهيل الملكي, هو التسهيل على المرضى القيام بالفحوصات وصور الأشعة اللازمة التي يقدمها مركز التأهيل الملكي حيث أقيم ممر بين المركزين لهذا الغرض."

ويستقبل المركز شتى أنواع إصابات البتر من حوادث الألغام، والسير، وأمراض الأوعية الدموية، والسكري،  بالإضافة إلى التشوهات الخلقية السرطانية، ولدى المركز القدرة على استقبال على حالات من خارج المملكة ومن الدول العربية المجاورة ". مشيرا الى ان " كل مصاب بحالة بتر مؤمن صحيا بحسب القانون الأردني لذلك لا يتحمل المريض أية كلفة لعلاجه".

التعليق