الكوابيس أيضا..مفيدة

تم نشره في الخميس 13 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً


 

     الأحلام ليست وحدها مفيدة للإنسان فقد أكد علماء النفس أن الكوابيس لها معنى دائما, وغالبا ما تعكس أحاسيس الإنسان ومشاعره وتفكيره المنغرس في اللاوعي وعقله الباطن ونشاطاته في ساعات يقظته.


     ويرى العلماء أنه رغم كون الأحلام مزعجة وتسبب الضيق إلا أن للكوابيس وظائف مفيدة للإنسان, من ناحية تذكيره بالأشياء التي تحتاج إلى تفكيره وانتباهه وتتطلب تركيزه وفطنته. ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات توتر عالية يواجهون قدرا أكبر من الأحلام السلبية.


     ويرى العلماء أن تقليل مقدار التوتر في أوقات اليقظة يقلل بدوره التوتر الذي يصيب الإنسان في الأحلام,لأن هناك اختلافات كبيرة في درجات الأحلام, وخاصة بالنسبة للكوابيس التي تأتي بعد أحداث نفسية موترة مثل الطلاق أو الموت.


      وأشار الخبراء إلى أن التحدث عن الكوابيس والأحلام المرعبة التي يراها الإنسان يساعده في التخلص منها والتقليل من تكرارها, لذلك ينصحون بإبقاء ورقة وقلم إلى جانب السرير وتدوين جميع الأحلام عند الاستيقاظ من النوم، لأن مثل هذه الكوابيس المربكة مهمة للغاية, فهي تمثل الطريقة التي يستخدمها الدماغ لجذب انتباه الإنسان نحو جزء معين من حياته.


      وفي المقابل يحذر العلماء من بعض الأكلات التي تسبب الكوابيس مثل تناول الشوكولاتة أثناء الليل لأنه يزيد من بعض الاضطرابات المرضية المرتبطة بالنوم, وفسّر العلماء ذلك بأن الكافيين الموجود في الشوكولاتة يعيق العملية الطبيعية التي تعرف باسم "الاسترخاء" التي تمنع الإنسان من الحركة أثناء نومه وخلال أحلامه, وبالتالي يصبح النائم أكثر حرية ليتحرك كيفما يشاء.


     والكابوس هو الحلم المخيف المفزع الذي يقلق منام الحالم، وقد يجعله يستيقظ على بكاء أو صراخ, وقد يتكرر حدوث الكابوس بنفس الرؤيا المفزعة, وفي كثير من الأحيان لا يتذكر الحالم على وجه التحديد ما رآه أثناء الحلم ، لكن الخوف المرتبط به يظل ملازما له بقية اليوم .


     وتحدث الكوابيس في أعمار مختلفة، ويمكن التفريق بينها ونوبات الذعر الليلي بسهولة  فهنا يشاهد الفرد حلما مزعجا يتلو ذلك حالة صحو تام، ويستطيع  تذكر الحلم ويحدث ذلك في النصف الاخير من الليل، ويبدو الفرد خائفا بعد الصحو وقد يجد صعوبة في العودة الى النوم .

التعليق