مؤيدو الانتخاب في البلديات يدفعون بتعجيل تطبيقه ومعارضوه يتمسكون بالتعيين سبيلا لتفعيلها

تم نشره في الأربعاء 12 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً

عمان ـ انتقد رؤساء بلديات ووزراء سابقون قرار اللجنة الادارية في مجلس النواب انتخاب رؤساء وأعضاء مجالس البلديات, والغاء مبدأ التعيين باعتبار أن هذه الخطوة ستنعكس سلبا على تنظيم شؤون البلديات بعد اجراء عمليات الدمج، مطالبين بضرورة التريث وعدم الحكم على التجربة الحالية للرؤوساء لحين مضي 8 سنوات على قيامها.

  في حين أكد نواب على أن قرار الانتخاب سيعزز حرية الأفراد في اختيار ممثليهم من الاعضاء والرؤساء والارتقاء بمستوى الخدمات البلدية.

  فيما أكد رئيس اللجنة الادارية في مجلس النواب سلامة الغويري على أن " قرار اللجنة جاء بهدف منح الافراد حرية اختيار ممثليهم وللتأكيد على مبدأ التنمية السياسية, ونظرا لتدني مستوى الخدمات المقدم للافراد"، اعتبر العين مروان الحمود ووزير البلديات السابق أن" المرحلة الحالية لا تتطلب انتخاب رؤوساء البلديات"، معللا ذلك بأن" البلديات مازالت بحاجة الى التنظيم الاداري لفشل تجربة الدمج فيما بينها كما حدث في السابق".

  وأوضح الغويري عضو الكتلة الوطنية الديمقراطية 15( عضوا) أن" انتخاب الرؤساء سيحقق رغبات الناخبين وطموحاتهم في وجود خدمات عالية المستوى من خلال معرفة المنتخبين لما يحتاجه هؤلاء"، الا ان الحمود دعا الى "ضرورة التريث قبل الموافقة على قرار الانتخاب وتأجيل النظر فيه الى الدورة القادمة، لحين التأكد من تنظيم البلديات التي دمجت, وانهاء كافة المشاريع الشتركة"، موضحا أن" انتخاب الرؤساء سيضغط باتجاه تنفيذ مطالب الناخبين دون السعي نحو تحسين شؤون البلديات".

  وتنص المادة 3 من قانون البلديات على أن يتولى إدارة البلدية مجلس بلدي يحدد الحد الأعلى لعدد اعضائه بقرار من الوزير يتم انتخاب نصف هذا العدد انتخابا مباشرا وفقا لاحكام هذا القانون, ويعين ما لا يزيد على النصف الآخر بقرار من مجلس الوزراء على تنسيب الوزير، ويعين رئيس المجلس بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير.

  ورأى رئيس بلدية الزرقاء رأفت المجالي أن" الرئيس المنتخب سيتجه نحو تنفيذ رغبات القاعدة الانتخابية ما سيؤدي الى زيادة حجم المشكلات التي تعاني منها بلدية الزرقاء"، مضيفا أن"البلدية تعاني من ارتفاع عدد العاملين الى (1300)  بحيث يتم صرف نحو  مليونين ونصف المليون الدينار كأجور لهم"، محذرا من "ازدياد العدد ومعدل الصرف لدى انتخاب الرئيس". وأوضح المجالي أن "الانتخاب لا يجب اقراره ولا بد من الابقاء على التعيين".

  ولكن عضو كتلة التجمع الديمقراطي النائب مصطفى شنيكات اعتبر أن" البلديات أصبحت في مرحلة لا تستدعي عدم الاخذ بقرار انتخاب رؤساء البلديات"، مبينا أن "التعيين والدمج أدى الى حدوث المركزية والترهل, ما يتطلب السعي نحو اقرار اللامركزية في ظل وجود العولمة والحاجة الى النهوض بالبلديات".

  وبين شنيكات أن "قرار الانتخاب سيساهم في ترسيخ الحرية والديمقراطية في اختيار الافراد لمن يمثلهم في مجالس البلديات".

  وأيد هذا الطرح وزير البلديات السابق العين عبد الرزاق طبيشات الا أنه ذهب الى "تطبيق قرار الانتخاب بعد مضي دورتين يتم خلالهما تعيين الرؤساء لحين استقرار شؤون البلديات الداخلي والخارجي"، مضيفا أن"حوالي 90% من رؤساء البلديات ممن كانوا منتخبين في السابق فشلوا في تولي المهام نتيجة الرضوخ للرغبات الضغوط الشعبية".

  وبين أنه "لا بد من ايلاء الاهمية للصالح العام, ومن ثم النظر نحو الديمقراطية"، ولفت الى أن "ادخال قرار التعيين في قانون البلديات جاء مؤقتا لحين النهوض بشؤون البلديات".

  وبيّن عضو اللجنة الادارية في مجلس النواب علي أبو السكر أن" تبني اللجنة لاقرار الانتخاب يأتي لتناقض مبدأ التعيين مع بدهيات الممارسة الديمقراطية"، مضيفا أن" الرئيس المنتخب يستطيع التعامل وابداء الرأي دون رهبة, لكن من يتم تعينه لا يملك صلاحية اتخاذ القرار".

  ولفت الى أن" المنتخب قادر على تنظيم شؤون البلديات وليس المعين, حيث ان ما قدم لهؤلاء من دعم مالي استطاع به تنظيم البلديات, كذلك المنتخب يستطيع القيام بذلك".

  ودعا رئيس بلدية اربد وليد المصري الى "الابقاء على القانون الحالي لنحو ثماني سنوات لتنظيم البلديات والاطلاع على مساوئ وايجابيات التعيين قبل اقرار مبدأ الانتخاب"، مضيفا أن" الرؤساء المنتخبين سيتعرضون للعديد من الضغوطات من قبل الناخبين ما سينعكس سلبا على ادائه لمهامه".

  وأوضح أن" الواجبات الملقاة على عاتق الرؤساء يستطيع المنتخب أو المعين القيام بها على حد سواء". 

التعليق