بلير يدعو الفلسطينيين للمشاركة في مؤتمر لندن

تم نشره في الجمعة 7 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • بلير يدعو الفلسطينيين للمشاركة في مؤتمر لندن

شيراك: يجب احياء خارطة الطريق دون تأخير

لندن - دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس القادة الفلسطينيين المترددين الى المشاركة في مؤتمر لندن المقرر عقده في اذار، موضحا انه "عمل تمهيدي" للعودة الى مفاوضات سلام حقيقية.

وقال بلير "اكن للشعب الفلسطيني الكثير من التعاطف لكن الواقع اننا لن نعود الى مفاوضات حول الوضع النهائي وهو ما يريده الفلسطينيون، بدون عمل تمهيدي"، مضيفا ان هذا العمل سيتم انجازه خلال المؤتمر المقرر عقده ليوم واحد في لندن خلال شهر اذار.

وحذر من انه "اذا دفعت اوروبا مبالغ من المال، فتريد ان تكون واثقة من ان هذه الاموال ستستخدم بالطريقة المناسبة".

واضاف "انها الطريقة الوحيدة للعودة الى "خارطة الطريق""، خطة السلام الدولية التي تنص على قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة بحلول العام 2005 والتي بقيت حبرا على ورق منذ اطلاقها في حزيران 2003.

واكد بلير انه "لا يشك اطلاقا" في تصميم الرئيس الاميركي جورج بوش على تحقيق تقدم في عملية السلام، مشيرا الى انه بحث معه "خلال الايام الماضية" مسألة دفع عملية السلام في الشرق الاوسط قدما.

وصرح بلير "ليس لدي شك اطلاقا حول التزام بوش بدفع عملية السلام قدما". واكد انه ناقش مع بوش قبل عدة ايام الجهود لانهاء العنف المستمر منذ اكثر من اربعة سنوات واعادة احياء عملية السلام.

وقال "ان التزامه يقوم بشكل واضح للغاية على الافتراض المسبق بان نتمكن من تنفيذ خطط تضمن ان الدولة الفلسطينية التي نريد قيامها ستكون قابلة للاستمرار، ليس من ناحية اراضيها فحسب، بل كذلك على صعيد مؤسساتها السياسية واقتصادها واجراءاتها الامنية".

واكد بلير "لن نعقد مؤتمر سلام مع الاسرائيليين طالما اننا لم ننجز العمل التمهيدي، هذا هو الواقع"، مضيفا ان مؤتمر السلام هذا في حال عقده لن يجري برئاسة بريطانيا.

وقال "لا يعود لي القيام بذلك بل للرئيس بوش وللاميركيين".

وسيتركز مؤتمر لندن حول الاصلاحات التي يتحتم على القيادة الفلسطينية اجراؤها لتكون محاورا لاسرائيل والولايات المتحدة.

ومن المتوقع ان تشارك وزيرة الخارجية الاميركية المعينة كوندوليزا رايس وممثلون عن اللجنة الرباعية (الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا) وعن اليابان وكندا ومصر والاردن والسعودية في هذا الاجتماع الذي يستمر يوما واحدا.

وكان تجمع القوى الوطنية والاسلامية الذي يضم مندوبين عن مختلف الفصائل والحركات الفلسطينية قد دعا الاحد الماضي الى رفض مؤتمر لندن مؤكدا انه يخدم مصالح اسرائيل ويشكل تدخلا في الشؤون الفلسطينية على حد اعتباره.

في غضون ذلك دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك خلال لقائه افراد السلك الدبلوماسي الاجنبي أمس الى احياء خارطة الطريق "دون تاخير" و"الانطلاق باسرع ما يمكن تجاه تسوية نهائية" للنزاع في الشرق الاوسط.

وقال الرئيس الفرنسي ان "اقامة مؤسسات شرعية ومتينة يجب ان يكون متزامنا مع اعادة اطلاق عملية السلام".

واضاف "غداة الانتخابات الرئاسية الفلسطينية، فلنجتمع لنجعل الانسحاب من غزة عملية ناجحة الامر الذي يفترض اشراكا تاما للسلطة الفلسطينية ومساعدتها على تحمل مسؤولياتها".

وتابع ان "هذا يفترض ايضا ان يكون الانسحاب مترابطا مع خارطة الطريق التي يجب اعادة اطلاقها دون تاخير.يجب علينا منذ الان دفع الاطراف الى الالتزام بذلك بحزم".

واعلن الرئيس الفرنسي ان وزير الخارجية ميشال بارنييه سيتوجه الى "المنطقة في وقت قريب جدا".

وقال "استنتاجا من دروس الماضي، يجب ان لا نترد في المضي قدما بسرعة باتجاه تسوية نهائية وهكذا سنتوصل الى قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار مسالمة وديموقراطية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل بامن وسلام".

من جهة اخرى، اكد شيراك امام السفراء الاجانب المعتمدين في العاصمة الفرنسية تمسك فرنسا "بلبنان مستقل يتمتع بالسيادة وديموقراطي" محذرا من ان فرنسا ستكون "متيقظة وخصوصا بالنسبة للانتخابات النيابية في الربيع المقبل".

التعليق