المارد الاخضر ... ماذا جرى له !!!

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • المارد الاخضر ... ماذا جرى له !!!



 

 

   لن انسى تلك المباراة التاريخية في شهر تموز لعام 1989 التي جمعت آنذاك الوحدات "الضفتين سابقاً" وفريق الرشيد العراقي والتي حضرها ما يقارب 40 الف متفرج واكثر من عشرة آلاف خارج ستاد عمان الدولي والتي كانت ضمن التصفيات المؤهلة لبطولة الاندية الاسيوية حيث كان الرشيد العراقي الفريق المرعب الذي تخشاه جميع الفرق العربية حين كان يضم وقتها تسعة لاعبين من المنتخب العراقي الاول.

 

 وكلنا نعرف كيف كان العراق وقتها وسمعته على الساحتين العربية والاسيوية يومها فاز المارد الاخضر على الرشيد 2/1 في مباراة مثيرة وقوية لن ينساها كل من شاهدها وكان الهدفين بامضاء الهداف جهاد عبد المنعم ومحمود البنا.

 

فضلت ان ابدأ مقالي هذا بهذه البداية لتستذكر جماهير الوحدات فريقها الرائع آنذاك الذي تصدر هذه المجموعة القوية وتأهل الى نهائيات آسيا عن جدارة حيث فاز على الاهلي اليمني وتعادل مع الانصار اللبناني وفاز في المباراة الحاسمة والاخيرة على السد القطري "حامل اللقب الاسيوي آنذاك" بنتيجة ساحقة بلغت 3/ صفر بالاضافة الى فوزه الرشيد.

 

 وفي هذه التصفيات قدم الوحدات عروضاً رائعة للغاية الهبت مشاعر الجماهير الاردنية التي التفت باكملها حول الوحدات وشجعته وساندته في جميع مباريات التصفيات, حيث كان يضم نجوماً رائعين امثال ابراهيم سعدية ,محمد المشة ومحمود البنا ورائد عساف وجلال علي والشدفان والاخوين هشام وجهاد عبد المنعم الذي برأي ان الوحدات ما زال لغاية يومنا هذا يعاني من غيابه وسد الفراغ الذي تركه جهاد الذي استطاع في هذه التصفيات تصدر قائمة الهدافين برصيد 5 اهداف في ظل وجود اسماء لامعة ابرزهم احمد راضي والايراني علي دائي الذي كان يلعب كمحترف في صفوف السد القطري. وبين الوحدات في الامس واليوم فارق كبير, فالفريق الحالي يلعب بلا روح وانتماء للفانيلة الخضراء باستثناء بعض اللاعبين الذين لم يتجاوزوا عدد اصابع اليد الواحدة عدا عن ذلك بان الفريق غائب عن البطولة الاهم واقصد بها بطولة الدوري منذ سبع سنوات حتى ان الجماهير قاطعت مباريات الفريق وخير دليل على ذلك المباراة الاخيرة مع شباب الاردن التي تابعها زهاء الف متفرج, ورحم الله ايام زمان حينما كان الوحدات في اوج عطائه وقوته يحضر له في كل مباراة على اقل تقدير عشرين الف متفرج. والمارد الاخضر "نسبة الى لونه الاخضر المميز لجميع فرق النادي وجمهوره الكبير " قادر ان يعيد هذه الجماهير الوفية الى المدرجات بسرعة البرق فور تحسن نتائجه والتفاف الجميع حول الفريق والتعاقد مع لاعبين محترفين على مستوى عالي وليس مثل الصفقات الفاشلة التي تعاقد النادي معها سابقاً امثال النيجيري ايمونيكي واليوغسلافي دراجان واللاعب الاقل من عادي السيراليوني دابوندي او على الاقل نريد صفقات بمستوى لاعبي النادي امثال الفلسطيني فادي لافي او العراقي زياد طارق, كذلك الثبات والاستقرار على الجهاز التدريبي لان ذلك من عوامل النجاح لاي فريق في العالم وليس الوحدات فقط والادلة على ذلك كثيرة ابرزها مدرب مانشستر يونايتد فيرجسون الذي يدرب النادي منذ عام 1986 ولغاية الان وجميعنا يعرف انجازات مانشستر الكثيرة.

 

   وكذلك ايضاً بالاضافة الى الاستغناء عن بعض الوجوه الموجودة حالياً في الملعب والكل يعرفها تماماً والتركيز على الوجوه الشابة الجديدة امثال الديسي, عبد الحليم والسباح واخرون .... والتركيز على بعض اللاعبين للنادي الذين يحرقون الملعب باكمله ويبذلون الجهد الوفير في اي مباراة للوحدات والتي ابرزها بلا شك الفنان والمايسترو رأفت علي الذي يملأ الملعب باكمله بروعة اداءه ولمساته البرازيلية الساحرة. كل هذه العوامل ستساعد حتماً في اعادة الهيبة للمارد الاخضر واعادة جماهيره التي نفذ صبرها والمتعطشة للبطولات والتي اغلاها بطولة الدوري وان الامل ما زال موجوداً برغم فارق النقاط الاربع عن الفيصلي مع التذكير بان الوحدات في موسم 1995 فقد 8 نقاط في مرحلة الذهاب وفاز في النهاية ببطولة الدوري . كل التوفيق للوحدات في اعادة ذكريات الفوز ببطولة الدوري مرة ومرتين واكثر متواصلة كما حدث خلال فترة عقد التسعينيات والى الامام .

سعيد عبد الحميد ريحان

التعليق