مقتل 5 جنود اميركيين في هجمات بشمال وغرب بغداد

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • مقتل 5 جنود اميركيين في هجمات بشمال وغرب بغداد

المقاومة العراقية :200 الف عنصر بقيادة الدوري وسبعاوي والاحمد 
  بغداد -- قتل خمسة جنود امريكيين امس في ثلاث هجمات للمقاومة العراقية في شمال وغرب بغداد ما يرفع حصيلة قتلى الجيش الاميركي الى 1338 منذ غزو العراق.

  ولقي ثلاثة جنود من قوة "تاسك فوررس" مصرعهم واصيب جنديان اخران بجروح امس في انفجار عبوة ناسفة في منطقة بشمال بغداد, لم يشأ الجيش تعيينها بالتحديد.

  وكان الجيش الاميركي اعلن قبلا ان احد جنوده قتل واصيب اخر بجروح في انفجار قنبلة يدوية الصنع قرب مدينة بلد. كما قتل عند الصباح جندي اخر في محافظة الانبار غرب بغداد حسب المصدر نفسه.

  وجاء مقتل الجنود الامريكيين الخمسة بعد هجوم بسيارة مفخخة الاثنين اوقع ثلاثة بريطانيين واميركي, حسب ما اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية دون اعطاء اي ايضاحات حول هوياتهم او ظروفهم مقتلهم.
  لكن متحدثا باسم الشركة الامنية الاميركية الخاصة "كرول اسوسييتس" في نيويورك قال  ان رجلين على الاقل من الاشخاص الذين قتلوا هما بريطانيان يعملان مع شركته في بغداد.

  ومن ناحيته، ذكر مراسل ال"بي بي سي" في بغداد ان ما مجموعه اربعة اشخاص، ثلاثة بريطانيين واميركي، قتلوا مضيفا انهم مدنيون يعملون "مع شركات استشارية (...) ولا يعملون جميعا في نفس الشركة".

  ويواجه الجيش الامريكي مقاومة متنامية قدرها مدير جهاز الاستخبارات العراقية باكثر من 200 الف بين مقاتل ومناصر.

  وقال اللواء محمد عبدالله الشهواني "اعتقد ان عدد المقاومين يفوق عدد العسكريين في العراق. اظن ان المقاومة تضم اكثر من مئتي الف شخص".

  وبحسب المسؤول، فان النواة الصلبة للمقاتلين تضم نحو اربعين الف شخص، في حين ان الاخرين مقاتلون "بصورة غير دائمة" او مؤيديون يقدمون معلومات ودعما لوجستيا وملاجئ للمقاتلين.

  وتفوق هذه الارقام تقديرات الجيش الاميركي في العراق الذي ينشر 150 الف جندي في البلاد.

  ورفض مسؤول عسكري اميركي كبير طلب عدم ذكر اسمه تأكيد او نفي ارقام اللواء شهواني، مشيرا الى ان الجيش "لا يملك تقديرات محددة حول عدد المتمردين" على حد وصفه.

  وراجع الجيش الاميركي تقديراته في تشرين الاول فرفعها الى عشرين الف مقاتل بينما كان يتكلم قبلا عن خمسة آلاف.

  ومن المستحيل بحسب خبراء عسكريين تحديد عدد المقاتلين، غير انهم يعتبرون الرقم الذي اعلنه اللواء شهواني "معقولا" واكثر مصداقية من التقديرات الاميركية.
  وقال المحلل بروس هوفمان المستشار السابق للجيش الاميركي في العراق "بما انه يضم الناشطين والانصار والمتمردين( المقاتلين) الدائمين وغير الدائمين، فان هذا الرقم يبدو قريبا من الحقيقة".

  من جهته، افاد المحلل انتوني كوردسمان اختصاصي شؤون العراق في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ان ارقام اللواء شهواني "تعترف بالدعم الكبير الذي تحظى به (حركة التمرد ) في المناطق السنية، فيما يقلل الاميركيون من شأن هذا الدعم الى حد نفيه".

  وقال اللواء شهواني "ان العراقيين سئموا انعدام الامن وانقطاع الكهرباء. يشعرون بالحاجة الى التصرف. علينا ان نتوقع انضمام قدامى الجيش واقرباء لهم الى التمرد (المقاتلين)".

  وذكر ان العديد من مدن وسط العراق وبعض احياء بغداد باتت مناطق ينتفي فيه القانون بسبب انتشار حركة المقاومة.

  من جهة اخرى، قلل من شأن نجاح الهجوم الاميركي على مدينة الفلوجة  في تشرين الثاني, فيما اعتبرتها القوات الاميركية انتصارا كبيرا على المتمردين.
  وقال "ان معظم مقاتلي (الفلوجة) ما زالوا طليقين وتوجهوا الى الموصل او الى بغداد او مناطق اخرى".

  ووصف حزب البعث السابق بانه عنصر اساسي في المقاومة، مشيرا الى انه انقسم الى ثلاث مجموعات اشدها عنفا المجموعة التي لا تزال موالية لصدام حسين. وقدر عدد عناصر هذه المجموعة باكثر من عشرين الفا.

  واوضح ان سبعاوي ابراهيم الحسن الاخ غير الشقيق لصدام حسين ومساعده محمد يونس الاحمد يمولان التمرد ويستخدمان علاقاتهما مع الجيش السابق, ولا سيما في الموصل وسامراء وبعقوبة وكركوك وتكريت، معتبرا ان عزة ابراهيم الدوري الرجل الثاني في النظام العراقي السابق يساهم ايضا في الحركة.
  وحين سئل اللواء شهواني ان كان المقاتلون يسجلون انتصارات في العراق، اجاب "اقول انهم لا يخسرون".

  الى ذلك قالت صحيفة "نيويورك تايمز" امس ان واشنطن تعتزم ارسال مئات المستشارين العسكريين الاضافيين الى العراق بعد الانتخابات العامة في الثلاثين من كانون الثاني حيث يعملون مباشرة مع الوحدات العسكرية العراقية.

 ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين اميركيين ان هؤلاء المستشارين سيكلفون تحسين تدريب وفاعلية الجيش العراقي اضافة الى الحرس الوطني العراقي وقوات الشرطة، لكنهم اوضحوا ان المسألة ما زالت قيد البحث مع قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كايسي. 


 واستنادا الى الصحيفة نفسها فان هناك مئات العسكريين الاميركيين يعملون حاليا داخل الوحدات العراقية ليساعدوا في التدريب, لكن المشروع الجديد يستهدف توسيع البرنامج بزيادة فريق من عشرة مستشارين لكل فوج من افواج الحرس الوطني العراقي الخمسة والستين الموجودة او التي يجري تشكيلها.

التعليق