السياح يتأهبون مجددا للعودة الى الدول المنكوبة

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً

باريس - بعد اسبوع من الطوفان الذي ضرب آسيا يستعد عدد من السياح الاوروبيين للتوجه من جديد الى الدول المنكوبة مع تجنب المناطق المدمرة في حين فضل اخرون التوجه الى اميركا اللاتينية والكاريبي او المتوسط.

 فقد اعلنت العديد من وكالات السفر في المانيا وفرنسا والنمسا واسبانيا وحتى تشيكيا الاثنين الابقاء على رحلاتها الى دول المنطقة او استئنافها مع تعديل خطوط السير او الاماكن.

 واشارت وكالة "جامبو" كبرى شركات السفر النمساوية الى انه "حتى وان كان البعض اقدم على الغاء حجوزاته فان معظم الزبائن غيروا وجهتهم وعلى سبيل المثال من الساحل الغربي الى الساحل الشرقي لتايلاند الذي لم يتضرر" من امواج التسونامي.

 كما ان الرحلات الى جزيرتي بالي ولومبوك الاندونيسيتين لا تزال تلقى اقبالا من السياح الذين لم يعزفوا سوى عن جزيرة سومطرة.

 وفي اسبانيا غيرت شركة "كاتاي تورز" وجهتها من منطقة فوكيت التايلاندية المدمرة الى جزيرة كوه ساموي واضافت اليها جزيرة بالي.

 من جانبه دعا الاتحاد الالماني لوكالات السفر وشركات السياحة الى تجنب المناطق المتضررة مشددا في الوقت نفسه على ضرورة عدم مقاطعة الدول المنكوبة "التي يحتاج اقتصادها الى السياحة" وذلك حتى لا تعاقب بذلك مرة ثانية.

 وانطلاقا من ذلك اعلن المسؤولون الفرنسيون عن اتحاد وكالات السفر (سيتو) الاثنين انهم سيستانفون جميع الرحلات الى الدول المنكوبة اعتبارا من 16 كانون الثاني الحالي لكن مع "تعديل بعض البرامج والزيارات او خطوط السير" لتجنب المناطق المدمرة.

 واوضحوا انه "اذا كانت التعديلات تتعارض بصورة كبيرة مع رغبات الزبائن فانه سيكون بامكان هؤلاء ان يؤجلوا او ان يلغوا بدون غرامة رحلاتهم الى فوكيت وجنوب الهند او سريلانكا المقررة حتى 31 كانون الثاني 2005".

 من جهة اخرى واصل الجزء الاكبر من حوالي 500 سائح مجري موجودين في المنطقة بالفعل رحلتهم وفقا لشركة "نيكرمان وتنسي تورز". بل ان بعض هؤلاء احتج على الغاء برنامج ليلة راس السنة الامر الذي اثار فضيحة في المجر.


 لكن في ايطاليا لم يؤكد سوى 30 % من السياح حجوزاتهم الى دول المنطقة وحتى هؤلاء من الصعب ارضائهم.

 اما بالنسبة لسياح الدول الاسكندنافية الذين كانوا اكثر ضحايا الكارثة من الاوروبيين فقد الغى معظمهم رحلاتهم الى تايلاند وسريلانكا.

 وكبديل لهذه الجهات ابدى الاوروبيون اهتماما كبيرا باميركا الجنوبية وجزر الكاريبي.
 وقالت متحدثة باسم شركة "فينمتكات" الفنلندية "نقوم باعداد رحلات الى البرازيل. وبالنسبة للذين لا يريدون الابتعاد كثيرا رحلات الى جزر الكاريبي".

 وتعرض شركة "فينغ" السويدية رحلات الى مصر والمغرب وتونس او غامبيا. فيما تعرض منافستها "فريتيدسريسور" التي تضررت كثيرا مع اعتبار المئات من زبائنها في عداد المفقودين فقد اقترحت الجزر الاسبانية التي تشكل ايضا الجهة المفضلة للالمان والايطاليين.

 اما البرتغاليون فهم يفضلون البرازيل والتشيك يفضلون الاثنين معا. فيما يفضل الاسبان الارجنتين والمكسيك.

 وتشير مكاتب "توي" و"توماس كوك" الى تاجيل بعض الرحلات الى المغرب ومصر والكاريبي وموريشيوس.

 وفي المدى المتوسط تعتبر البرازيل وجزر الكاريبي الافضل موقعا لاجتذاب جزء كبير من سياح اوروبا الذين الغوا رحلاتهم الى آسيا وفقا لاستاذ الجغرافيا البشرية السويدي بنت سلبيرغ.
 

التعليق