الشخانبة: اقتطاع الرواتب و بيع الممتلكات مخالف لاهداف مؤسسة الاقراض"

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً


عمان- انتقد وزير الزراعة شراري الشخانبة آلية تسديد قروض المزارعين التي تعتمدها مؤسسة الإقراض الزراعي عبر الاقتطاع من راتب المقترض أو بيع ممتلكاته في حال فشل المشاريع الزراعية، علما أن حالات الفشل في تزايد، معتبرا أن ذلك يتناقض مع أهداف المؤسسة الإنسانية التنموية.

وقال الشخانبة خلال لقائه أمس بمدراء أقاليم وفروع مؤسسة الإقراض الزراعي إن اللجوء إلى "تسديد ديون المزارعين عبر الاقتطاعات الشهرية من رواتبهم أو بيع ممتلكاتهم دون تسديدها من أرباح المشاريع المنفق عليها قيمة القرض لفشلها، مخالف لأهداف مؤسسة الإقراض الزراعي كمؤسسة تنموية".

وطالب الشخانبة إدارة مؤسسة الإقراض الزراعي "بعدم اللجوء إلى أسلوب العنف في تحصيل القروض المستحقة لها والشخصنة، على أن يقابل ذلك أمانة من قبل المزارعين في إيفاء الديون المترتبة عليهم في وقتها، سيما وأن مؤسسة الإقراض يقع على عاتقها مسؤوليات كبيرة تصب بمجملها على مصلحة المزارع".
يشار إلى أن وزير الزراعة كان رئيس الاتحاد العام للمزارعين، وهو قادم من البيدر. 

وبحسب الشخانبة، "يترتب على الإقراض الزراعي إيلاء الأولوية لتحصيل الأموال من كبار المقترضين الذين تزيد قروضهم عن 100 ألف دينار لكل منهم"، لافتا إلى أن "عددهم قليل بينما تصل نسبة الإقراض لصغار المزارعين الذين تقل قروضهم عن 10 آلاف دينار إلى 76%".

وتطرق وزير الزراعة خلال اللقاء إلى فشل مشاريع استثمار الأراضي بالمشاركة التي تنتهجها وزارة الزراعة منذ منتصف ستينيات القرن الماضي، إذ بلغت كلفتها الإجمالية 100 مليون دينار" دون مردود مستدام. إلى ذلك طالب إدارة المشاريع في الوزارة وفروع مؤسسة الإقراض الزراعي "باقتراح مشاريع بناءة (منتجة) بخلاف تلك الداعية إلى إقامة آبار لجمع المياه أو تشييك (المزارع)".

من جانبه، أشار مدير عام مؤسسة الإقراض الزراعي المهندس توفيق الحباشنة إلى أن "إجمالي قيمة القروض الممنوحة خلال العام الماضي بلغت 11 مليون دينار استفاد منها 3842 مقترضا، إلى جانب صرف مبلغ 5 ملايين دينار سنويا لتنفيذ مشاريع أسرية مدرة للدخل في إطار مشروع القروض الصغيرة للحد من الفقر والبطالة".

وأفاد الحباشنة إلى أن "أرصدة المؤسسة خلال العام الماضي بلغت 104.2 مليون دينار، توزعت 76% منها على صغار المزارعين ممن تصل قروضهم إلى عشرة آلاف دينار، و14.5 للمقترضين الذين لا تزيد قروضهم عن 20 ألفا، و10% لمن تزيد قروضهم عن 20 ألف دينار".

ويشار إلى أن "مشروع القروض الصغيرة انطلق مطلع العام الماضي على مدى ثلاث سنوات، يتم بموجبه صرف 5 ملايين دينار سنويا، لتنفيذ مشاريع أسرية مدرة للدخل، ضمن إجراءات ميسرة دون الرجوع إلى الإدارة العامة تخفيفا على صغار المزارعين من حيث الوقت والجهد والمال".

وقامت المؤسسة عام 2004 بصرف 5 ملايين دينار للفئات العاطلة عن العمل والأسر الفقيرة توزعت على إقليم الجنوب بنسبة 40% وإقليم الوسط بنسبة 30% وإقليم الشمال بنسبة 30% من إجمالي القروض المقررة، واستفاد منها أكثر من 2100 مزارع مقترض ممن تنطبق عليهم شروط هذا المشروع الوطني.

وقال الشخانبة أن "إجمالي قيمة تحصيلات المؤسسة من القروض المستحقة على المزارعين المقترضين خلال العام الماضي بلغت 23.3 مليون دينار"، لافتا إلى أن "المؤسسة تحرص على مد جسور الثقة مع المزارعين المقترضين مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف العامة التي تواجه القطاع الزراعي والمزارعين ودراسة المشاريع المتعثرة وقيام المؤسسة بإجراء تسويات مالية مقبولة للمزارعين المقترضين في ضوء امكاناتهم المالية".

وأشار الشخانبة إلى ان "المؤسسة وضعت خطة اقراضية للمؤسسة للعام الحالي 2005 ما قيمتها (20) مليون دينار, موزعة على كافة محافظات المملكة ضمن أقاليمها الثلاثة ستنفذ من خلال فروع المؤسسة العشرين المنتشرة فيها، بما في ذلك الاستمرار في تنفيذ مشروع القروض الصغيرة". علما أن "المؤسسة ستباشر باستقبال طلبات القروض".

وأوضح أن "الخطة التحصيلية للمؤسسة لعام 2005 تبلغ 25 مليون دينار، مع الأخذ بعين الاعتبار تحقيق توازن بين عمليتي الإقراض والتحصيل وانتهاج سياسة مبدأ الاعتماد على الذات".

وستقوم مؤسسة الإقراض خلال العام الحالي وفقا للشخانبة، "بدراسة تمويل مشروع تطوير قطاع النقل البري المبرد الهادف إلى تطوير قطاع النقل، وتحسين الكفاءة الإنتاجية لهذا القطاع، وزيادة الصادرات الزراعية، والحد من الاختناقات التسويقية للخضار والفواكه، وستعمل المؤسسة على تحديث دليل التكاليف الزراعية لعام 2005 الذي يشمل كافة المعلومات المتعلقة بأسعار الأصول الإنتاجية ومدخلات الإنتاج الزراعي وتكاليف الإنتاج وبما يخدم صناع القرار في القطاع الزراعي".

وفي إطار اللقاء الذي جمع جميع مدراء الفروع أوضح مدير إقليم الجنوب أن "إجمالي القروض التي منحتها مؤسسة الإقراض الزراعي للإقليم العام الماضي بلغت 2.863 مليون دينار تم من خلالها تنفيذ 937 مشروعا زراعيا استفاد منها 1000 مزارع في محافظات الكرك والطفيلة ومعان والعقبة".

وأوضح مدير إقليم الشمال حسن ارشيدات أن "القروض التي منحتها مؤسسة الإقراض الزراعي لإقليم الشمال 4.3 مليون دينار استفاد منها 650 مزارعا"، بينما إقليم الوسط بلغت إجمالي القروض الممنوحة للإقليم 3 ملايين دينار استفاد منها 1157 مزارعا". 

التعليق