26 سائقا اردنيا في العراق لا يستطيعون العودة لتخلي القوات الاميركية عن حمايتهم

تم نشره في الاثنين 3 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً

عمان - فيما لا زال 26 سائق شاحنة أردنيا في العراق لا يستطيعون العودة الى الاردن بسبب "تخلي قوات الاحتلال الأمريكي عن حمايتهم بعد نقلهم معدات ومواد لها"، بحسب ما أكده ذووهم، اكد أصحاب شاحنات  أن "لا مشكلة تواجه أيا من السائقين الذي مضى على وجودهم في العراق نحو 21 يوما".

وقال أحمد ابن عم السائق عبد الله عيد الحمايدة إن "ابن عمه و25 سائقا أردنيا غادروا الحدود الأردنية الى العراق برفقة حراسة أمريكية، إلا أن تلك الحراسة تخلت عنهم بعد إفراغ حمولتهم في قاعدة النعمانية غرب العراق".

وأضاف أحمد إن "السائقين تفاجأوا بهذا الاجراء، وطالبوا قوات الاحتلال الأمريكي بمرافقتهم إلى الحدود، خوفا من تعرضهم لنيران المقاومة العراقية أو الاختطاف على أيدي جماعات مسلحة، إلا أن تلك القوات رفضت ذلك".

وفي الإطار ذاته، أكد أحمد أن هناك سائقين كثرا يعانون من المشكلة ذاتها"، مشيرا إلى أن "ابن عمه الآخر بشار عيد الحمايدة محتجز في قاعدة أمريكية منذ 34 يوما، بعد تخلي الحراسة الأمنية عنه وقافلته".

ونفى أنس أيوب وهو مسؤول في شركة "سمور وشركاه" معلومات حول احتجاز سائقي الشاحنات"، مؤكدا على أن "هناك حراسة أمنية مشددة (كامبوي) تتولى مرافقتهم من لحظة دخولهم إلى الأراضي العراقية وحتى خروجهم منها".

كما اتفق معه سالم سمور وهو يملك سبع شاحنات من الشاحنات الست والعشرين المحتجزة، زاعما أن "هناك مبالغة في المعلومات حول احتمالية احتجاز السائقين".

من جهته، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية إن "الوزارة ليس لديها أي معلومات حول قضية هؤلاء السائقين".

وكان نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح دعا في وقت سابق إلى "عمل أردني عراقي مشترك لحماية الشاحنات الأردنية على طريق عمان – بغداد"، مشيرا إلى أن "البلدين سيشكلان قوة أمنية لحماية الطريق من الأرهابيين والعصابات التي تستهدف الأردنيين والعراقيين"، على حد تعبيره.

وكان ذوو مختطفين وضحايا أردنيين في العراق تساءلوا عن جهود الحكومة في مساعدتهم وحمايتهم من المخاطر التي يتعرضون لها لدى دخولهم الأراضي العراقية التي تشهد فلتانا أمنيا منذ غزو العراق في آذار (مارس) 2003.

ويضطر سائقون إلى العمل في العراق بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي يعانيها المواطن، في ظل شح في فرص العمل وانخفاض الأجر، فيما ترتفع أجور النقل إلى العراق، ما دفع كثيرا من أصحاب الشاحنات وشركات النقل إلى التعاقد مع شركات في العراق دون الالتفات إلى المخاطر الجمة التي يتعرض لها السائقون سواء من قبل الأمريكيين أم الجماعات المسلحة.

التعليق