مؤشر البورصة يفتتح العام برقم قياسي جديد مع توقعات باستمرار النهج الصعودي للاسهم

تم نشره في الاثنين 3 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • مؤشر البورصة يفتتح العام برقم قياسي جديد مع توقعات باستمرار النهج الصعودي للاسهم

عمان - قادت الاسهم الاستراتيجية والريادية مؤشر بورصة عمان لتحقيق رقم قياسي غير مسبوق حين تمكنت وبدعم مهم من سهم "العربي" من كسر المؤشر حاجز 4400 نقطة لاول مرة منذ تأسيس السوق المالي قبل نحو 26 عاما.

 وحققت اسهم القطاع المصرفي مستويات سعرية متقدمة وبشكل جماعي بقيادة "العربي" و"الاسكان"، كذلك كان الحال مشابها لاسهم الخدمات الريادية وعلى رأسها "الكهرباء الاردنية" و"الاتصالات"، اضافة الى اسهم التعدين "الاسمنت" و"البوتاس" و"الفوسفات" والتي ولجت جميعها اعتاب مرحلة سعرية جديدة.

 ومع انتهاج المستثمرين سياسة بناء المراكز والتركيز على الاوراق الرئيسية اضافة الى الاخرى والتي حملت نتائجها المالية المفصح عنها اخيرا مؤشرات متقدمة، فقد سادت تعاملات الامس حركة صعودية وسط تفاؤل باستمرار هذا النهج لنهاية شهر شباط(فبراير) المقبل والذي من المرجح ان تشهد ايامه الاخيره حركة تصحيحية تقوم مجرى الاسعار.

 وتوقع مدير عام شركة عمان للاستثمارات اسعد الديسي تحقيق السوق لمكتسبات جديدة في المدى القصير تقارب 15% بصفة عامة وبنسب تصل الى 30% للبعض الاخر والتي يقبل عليها المتعاملون انتقائيا.

 وبين ان المرحلة الحالية تؤكد على متانة ووضوح لتوجه السوق في القادم القريب، مشيرا الى ان المحافظ  تعد نفسها للاقبال على الشراء بغرض الاستفادة من الاسعار الحالية وبهدف انتظار توزيعات الارباح خلال اجتماعات الهيئات العامة للشركات قريبا.

 ورجح الديسي ان يطال الارتفاع المرتقب معظم القطاعات في ظل وجود حجم سيولة مرتفع بين ايدي المستثمرين الراغبين في الحصول على عائد مجز من استثماراتهم، مشيرا الى ان القطاع المصرفي استفاد من الانتعاش الحاصل على صعيد القطاعات المختلفة والناجمة عن تزايد نشاطاته في حقول التسهيلات والاستثمارات المالية.

 ووفقا لوسطاء فان المرحلة الحالية ستشهد تركيز المستثمرين على الاوراق ذات العائد المجزي بعد احتسابهم نسب التوزيعات ومقارنة ذلك بالفرص الاستثمارية المتاحة، حيث من المرجح الالتفات الى اوراق تجاهلها البعض رغم امكانية تحقيقها لارباح متقدمة ،لان الارتفاع السابق لم يسعف بعض الاوراق المصرفية والصناعية في تحقيق ارتقاءات جديدة وهو الامر الذي يعزز فرصها حاليا في ظل حالة من التفاؤل والتي تترجم الانتعاش الذي تعايشه معظم القطاعات الاقتصادية الوطنية.

 واغلق المؤشر امس على ارتفاع ملحوظ في اليوم الاول من تعاملات العام الجديد بعد ان تخلى عن بعض مكاسبه في فترة ما من العام الماضي والتي تمكن في اخرها من التخلص من حالة الحذر والترقب لتبني نهج الصعود بدءا من الاسبوع المنقضي.

 وبالرغم من حالة الانتعاش العام والتي القت بظلالها على الاسعار والبالغة في معدلها 4% ، الا ان بعض الاوراق  فقدت جزءا من قيمها حين لم يدعمها المتعاملون في السير جنبا الى جنب مع نظيرتها التي اختطت نهجا صعوديا، لكن عدد هذه الاوراق كان ضئيلا بالمقارنة مع  الاجمالي حيث اقفلت الغالبية العظمى على ارتفاع قارب الحد المسموح به في نظام التداول المعتمد .

 وبلغ عدد الشركات الرابحة 102 من اصل 118 شركة واقتصرت الخسائر على تسع منها كان ابرزها "الإسراء للتعليم والإستثمار" و"التجمعات للمشاريع السياحية" اضافة الى "الدولية لانتاج الأقمشة" و"الآلبان الأردنية" واخيرا "مدارس الاتحاد" والتي افصح بيت الاستثمار العالمي /الكويت عن زيادة حصته من رأسمالها.

 وتوقع وسطاء ماليون ان يستمر المؤشر القياسي العام للاسعار في حصد مزيد من المكاسب مع بدء العام الجديد وبنسب تتراوح بين 15-20% كمعدل عام لحين موعد انعقاد اجتماعات الشركات، مع امال بارتقاء المؤشر الى نطاق قياسي جديد في ظل تزايد حجم السيولة الناجمة عن ولوج مرحلة اعادة البناء والتمركز.

 "الاسهم الصناعية" بدأت في قطف نتائج العام الماضي بعد ان نمت صادرات المملكة بمقارنة العام 2003 وبشكل واضح نتيجة عودة حجم التوريد الى العراق الى سابق عهده اضافة الى نمو الصادرات الى الاسواق الامريكية والعربية والاخيرة تم تحرير التجارة فيما بينها بشكل كامل امس الاول لتبلغ اجمالي الصادرات 2 مليار دينار وبزيادة قدرها 45% عن العام قبل الماضي.

 اسهم التأمين كانت حاضرة خلال ساعتي التداول الاخيرتين مع ارتفاع قارب 3.9% لمؤشرها كنتيجة للمعطيات المالية الصادرة عنها والتجاء عدد منها لرفع رساميلها وهو الامر الذي عارضه مسؤولون في القطاع مشيرين الى ان اجراء الرفع لن يؤتي بنتائج ايجابية جديدة على هذه الشركات ولافتين الى ان هيئة تنظيم القطاع لم تقدم دراسة وافية تبرر هذا الاجراء.

 واستطاعت 21 ورقة امس من تحقيق اعلى مستوى سعري على الاطلاق كان ابرزها "حديد الأردن" و"البوتاس العربية" و"الاسمنت" اضافة الى "الفوسفات" و"الكهرباء الاردنية" و"مصفاة البترول" ومعظم شركات قطاع التأمين.

وبلغ اجمالي حجم التعاملات امس نحو 34.3 مليون دينار كان حصة الاسهم المصرفي وبقيادة "العربي" و"الانماء الصناعي" اضافة الى "الاهلي الاردني" نحو نصف اجمالي المتعامل به،كما استحوذ سهما "الاتصالات الاردنية "والكهرباء الاردنية" على نصيب هام من السيولة.

التعليق