عودة الى فكرة القوات الإسلامية في العراق

تم نشره في الأحد 2 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • عودة الى فكرة القوات الإسلامية في العراق

من بين جميع التخمينات حول العراق, الشيء الوحيد الذي لم نسمعه هو الافكار البناءة. لهذا اسمحوا لنا بترويج اقتراح يطرق الان ابواب البنتاغون وهو ان تحاول الولايات المتحدة مجدداً جلب بعض القوات الاسلامية الاجنبية المساعدة في الامن قبل الانتخابات العراقية المقررة في 30 كانون الثاني واثناءها وبعدها.

لقد حاول الرئيس الامريكي القيام بهذا في السابق, وعرض الاتراك رسمياً 10 آلاف جندي قبل ان يرفض العراقيون الفكرة في 2003 ولكن بوصفهم جيراناً مباشرين, ومنافسين للاكراد, فإنهم يثيرون حساسيات خاصة. ونحن نفكر بقوات في ثلاث دول مسلمة تمتلك جيوشاً محترفة قد تسر للمساعدة في العراق. وتمتلك باكستان نحو 620 الف رجل, وبنغلادش نحو 125 الف رجل تحت السلاح, واندونيسيا اكثر من 300 الف رجل وتتكون قوات باكستان وبنغلادش في معظمها من السنة, وخاصة في هيئة الضباط, وبالتالي يمكن نشرها في الفلوجة وباقي المثلث السني. ويسيطر على جيش اندونيسيا الشكل المتواضع والمميز للدولة من الاسلام الشيعي, لهذا يمكن لقواتها ان تراقب اماكن الاقتراع ومناطق المشاكل في جنوب العراق المكتظ بالشيعة. ويمكن لوجودهم ان يكون مطمئناً اكثر من القوات الاميركية, والتي لا تستطيع التواجد في كل مكان في جميع الاحداث حتى لو ارسل كل اميركيين تحت السلاح الى العراق.

وقد رفضت الدول الثلاث جميعها مثل هذه الطلبات الاميركية في السابق, ولكن ذلك كان اثناء الايام الاولى التي تلت الغزو عندما كان الائتلاف الذي تقوده اميركا يعتبر قوة محتلة. المهمة الراهنة هي توفير الامن للانتخابات؛ فكلما كانت الانتخابات وما يتبعها ناجحة, اصبح من الاسرع للولايات المتحدة ان تسحب قواتها. وبالتالي سوف تساعد هذه الدول المسلمة في خلق عراق ديمقراطي جديد.

والرئيس الاندونيسي الجديد, سوسيلو بامبانغ يودو يونو, هو نفسه جنرال سابق انتخب بصورة ديمقراطية هذا العام. وقد يعجبه الوضع العالمي الاعظم والمصداقيات التي ترافق الديمقراطية.

وبينما ستكون المساعدة في العراق خلافية بين اعدائه الاصوليين, فقد تعزز موقفه مع الآخرين الذين تعجبهم فكرة مساعدة اخوانهم السنة في الوصول الى الاقتراع واعلان مشاركتهم في السلطة في بغداد. وكذلك رئيسة وزراء بنغلادش خالدة ضياء المنتخبة ديمقراطياً.

 ان الوقت المتبقي قليل حتى موعد الانتخابات في 30 كانون الثاني. ولكن مساهمة هذه القوات المسلمة سوف تكون مهمة ايضاً بعد الانتخابات, نظراً الى احتمال ان يخلق المرشحون الخاسرون او الاحزاب الخاسرة مشاكلاً مع احتمال حدوث صدامات عرقية.

نحن نفترض ان هذه الفكرة لن تثير اعجاب اولئك المحاربين الذين يشغل بالهم اجبار دونالد رمسفيلد على الاستقالة. وفي المقابل, فقد كان باستطاعتهم تقديم الافضل في العراق.


 
وول ستريت جونال

التعليق