القدوة الحسنة وأهميتها في تنشئة جيل الشباب

تم نشره في الجمعة 31 كانون الأول / ديسمبر 2004. 10:00 صباحاً
  • القدوة الحسنة وأهميتها في تنشئة جيل الشباب

 القدوة الحسنة قضية رئيسة للشباب خاصة وللناس عامة، وتعد من اكبر واهم اسباب النجاح في الحياة، ففي الخبرة الإسلامية،نجد ان في  وجود شخصية متميزة يؤثر بشكل كبير لفترة طويلة، فشخصية الرسول (صلى الله عليه وسلم) انتجت ذاك الكم الهائل من الصحابة الكرام وكذلك عندما ننظر الى الامام احمد بن حنبل والامام مسلم وائمة السنة وكذلك سلاسة الفقه حيث كانت القدوة الحسنة الامام ابو حنيفة والذي تتلمذ وتأثر به الامام مالك وتبعه الشافعي وتبعه الامام احمد بن حنبل متأثراً بهذه السلسلة العظيمة، وايضا هناك سلسلة اصحاب العقائد من امثال الامام الجويني الذي تتلمذ على يديه ابو حامد الغزالي وتأثر بأبو حامد الغزالي الامام المفسر المتكلم فخر الدين الرازي وابن تيمية تبعه ابن القيم وابن كثير وابن رجب الحنبلي والامام الذهبي،  فوجود القدوة الحسنة ذات اثر عظيم لبناء الشخصية.

ولقد حثنا الله سبحانه وتعالى على اتخاذ قدوة حسنة حيث قال: "قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معهم" (الممتحنة: 4)، في هذه الاية دلالة على ان من يريد النجاة في هذه الدنيا والفلاح في الاخرة ان يقتدي في خير قدوة وهي شخصية الرسول الاكرم فلم يكن رسول الله ذو شخصية مقيدة بل كان شمولي التصرف والاخلاق فلقد اخبر انس بن مالك انه كان يساعد في عمل اهله وذكر الواقدي ان رسول الله شارك مثله مثل اي مسلم عمل في بناء مسجد قباء وفي حفر الخندق وقاتل مثل اي مسلم في احد وبدر، وكان رحيما عطوفا لابنائه وزوجا مثاليا لزوجاته وكان صلى الله عليه وسلم اكثر الناس تطبيقا لما يقول وهذه اولى الصفات التي يجب ان يحتذى بها القدوة الحسنة لذلك كان رسول الله يعلم الناس القرآن وعندما سألت زوجته عائشة عن خلقه قالت كان خلقه القرآن.

 وكثيراً ما نلاحظ ان الطفل يقلد اباه وهو يصلي مطبقا لحركات الصلاة مع ان الطفل لا يدرك معناها الحقيقي وفي المقابل عندما يرمي الاب سيجارته في الشارع يلتقطها الولد ويحاول التدخين ولمجرد تقليد الاب لذلك يجب ان يحافظ الاب على ان يكون قدوة حسنة لاطفاله منذ الطفولة؛ فعلى الاب ان يتعمد على اظهار التصرفات الاخلاقية امام أبنائه ليقتدوا به .

 سير الحياة ان يكون عبر اتخاذ قدوة حسنة تساعدنا للوصول الى اهدافنا في الحياة ولا يشترط ان تكون شخصية معينة بكل حيثياتها فقد يستطيع الانسان ان يتخذ قدوة حسنة في الاخلاق والدين كقراءة سيرة احد الصحابة وتلخيص سيرة حياته وحسناته على ورقة ثم محاولة تقليد هذه الشخصية مثل سيدنا علي بن ابي طالب او شخصية علمية مكافحة كاحد العلماء المشهورين وشخصية وطنية ويمكن الاستعانة بهذا الامر بورقة تلخص عليها صفات علمية لشخصية معينة وصفات دينية لشخصية معينة ثم تجمع معالم هذه الشخصية ويمكن الاستعانة ايضا بالكتب الكثير التي تتحدث عن تاريخ من سبقونا واسباب نجاحهم مع اني احب ان يكون للانسان قدوة حسنة من مجتمعه وضمن ظروفه الخاصة وهذا سيكون انجح بكثير من تقليد ممن لم يعانوا او لم يعايشوا ما نعيشه نحن.

التعليق