10 قضايا "إرهابية مفترضة" في ملفات أمن الدولة

تم نشره في الخميس 30 كانون الأول / ديسمبر 2004. 10:00 صباحاً
  • 10 قضايا "إرهابية مفترضة" في ملفات أمن الدولة

عمان - شهد العام 2004 اكتشاف واحدة من أخطر قضايا الإرهاب لجهة فتك السلاح وحجم الدمار الذي كان يمكن أن تخلفه، وهي واحدة من ببن 10 قضايا وصلت ملفاتها إلى محكمة أمن الدولة هذا العام وجميعها تتمحور حول تهمة "المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية". 
 
إلى ذلك، كان القاسم بالمشترك بين تلك القضايا اتهام عشرات الموقوفين بحيازة أسلحة اتوماتيكية وحيازة وتصنيع مفرقعات بقصد استخدامها على نحو غير مشروع.

وشرعت محكمة أمن الدولة الأربعاء الماضي في محاكمة 13 عضوا مفترضا في تنظيم "كتائب التوحيد" بمن فيهم أبو مصعب الزرقاوي، الذي يحاكم غيابيا، إلى جانب تسعة وجاهة في مقدمتهم "العقل المدبر" عزمي الجيوسي.

تتهم النيابة العامة هذا التنظيم بالتخطيط لتنفيذ واحدة من أخطر المؤامرات الإرهابية قبل أن تجهض في مهدها في نيسان (إبريل) الماضي. وبحسب لائحة الاتهام، "تآمر" المتهمون لتفجير مقرات حكومية حساسة بما في ذلك مبنى دائرة المخابرات العامة عبر استخدام خلطات وعناصر "كيميائية شديدة الحساسية ومفرقعات" فضلا عن أسلحة أوتوماتيكية.
 
ونظرت محكمة أمن الدولة خلال 2004 في ثلاث قضايا تسلل عبر الحدود إلى إسرئيل بهدف تنفيذ عمليات عسكرية في الجانب الآخر. انطلقت محاولة التسلل الأولى من محافظة اربد وادين منفذا العملية بالسجن عامين لكل منهما والثانية من مخيم حطين في محافظة الزرقاء وادين منفذي محاولة التسلل بالسجن التي احبطت قبل تنفيذها بالسجن اربع سنوات ، أما الثالثة فقد اتهم في إطارها شاب له خلفية تنظيمية كان قد تلقى تدريبات على يد أحد أعضاء "جيش محمد" عام 1993.
ولا تزال هذه القضية منظورة أمام محكمة أمن الدولة.
 
في هذا العام أيضا أصدرت محكمة أمن الدولة قرارا للمرة الثانية في قضية اتهم فيها أعضاء مفترضون في تنظيم القاعدة، بعد أن نقضت محكمة التمييز قرار أمن الدولة الأول. وجاء القرار الثاني بعد التمييز مطابقا للقرار الأول.

في سياق متصل، أعادت المحكمة محاكمة متهم في تنظيم القاعدة له صلة بتلك القضية، وذلك عقب القبض عليه بعد أشهر من محاكمته غيابيا.

ويشار الى ان اعضاء تنظيم القاعدة الذين تمت محاكمتهم خلال هذا العام سبق وان اتهموا ضمن تشكيل من 28 شخصا بالتخطيط لشن هجمات ضد سياح أجانب عشية احتفالات الألفية الثالثة قبل أربع سنوات.

وبرأت أمن الدولة اربعة متهمين من تهمة "المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية" لعدم كفاية الأدلة في قضية أطلق عليها "تنظيم العديلي" وذلك لأن النيابة وذلك لان النيابة لم تقدم الدليل الوافي في اثبات انتشار قوات أمريكية على الاراضي الاردنية ،كما ان وكلاء الدفاع في القضية استشهدوا في مرافعاتهم الى تصريحات جلالة الملك ورئيس الوزراء التي نفت وجود القوات الامريكية على الاراضي الاردنية .

وكانت النيابة العامة أشارت في لائحة الاتهام إلى أن أعضاء المجموعة خططوا لضرب أهداف عسكرية أمريكية على الأراضي الأردنية.

على أن المتهمين أدينوا بحيازة سلاح ناري دون ترخيص وبالتالي حكم على كل منهم بالحبس مدة عام .
 
وبينما برأت المحكمة بلال الحياري من جناية المؤامرة لعدم كفاية الادلة، أدانته بتهمة جمع تبرعات لصالح "جمعية غير مشروعة" بقيادة الزرقاوي في العراق.
 
ويوم الاثنين، شرعت هيئة لأمن الدولة برئاسة القاضي العسكري العقيد فواز البقور في محاكمة مقداد الدباس بتهمة المؤامرة لضرب السفارة الأردنية أو الملحقية العسكرية في العاصمة العراقية. وكما في قضية الحياري كذلك بالنسبة للدباس اتهم الاثنان بإقامة صلات عقائدية وتنظيمية مع أبو مصعب الزرقاوي، المحكوم بالإعدام غيابيا في قضية اغتيال الدبلوماسي الأمريكي لورنس فوللي في خريف العام 2002.

إلى جانب هذا الحكم في العام الماضي، يواجه الزرقاوي محاكمتين غيابيا الأولى ذات صلة بتنظيم "كتائب التوحيد" المتهم في إطارها 13 شخصا في مقدمتهم عزمي الجيوسي وقضيتي مقداد الدباس وبلال الحياري المتهمين بتلقي أوامر من الزرقاوي لشن هجمات إرهابية.
 
ويشار الى أن الدباس كان شاهد دفاع في قضية الحياري. وجاء في لائحة الاتهام الصادرة بحقه أنه لعب دور الناقل بين الزرقاوي والحياري.
وتنظر المحكمة في قضية طالب جامعي وموظف في احد محلات الهدايا اتهما بالتخطيط لاغتيال دبلوماسيين امريكين وأجانب يترددون على محل الهدايا.

كما اسدلت المحكمة في نهاية هذا العام الستارعلى قضية تنظيم أبو سياف التي احيل بموجبها 13 متهما بالتخطيط للقيام بعمليات عسكرية ضد قوات امريكية متواجدة على الاراضي الاردنية .

وبحسب اللائحة فإن محمد الشلبي الملقب (ابو سياف) وسائر أعضاء التنظيم المفترض اعتقلوا وبحوزتهم "مفرقعات واسلحة اتوماتيكية لتنفيذ مخطاطاتهم".
تسع عشرة جريمة شرف عام 2004
 
 
أخذ الخط البياني لجرائم الشرف منحى تصاعديا خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي ما يؤشر إلى تفاقم هذه الظاهرة رغم محاولات احتوائها عبر سن قوانين جديدة وحملات التوعية.
فقد سجلت 19 جريمة قتل بدافع الشرف خلال العام الحالي مقارنة مع 17 جريمة خلال عام 2003.

ووصل عدد الضحايا في تلك الجرائم إلى 21 ضحية من بينهم بلغ عدد الضحايا الذين قتلوا بسبب جرائم الشرف 19 فتاة وسيدة إضافة إلى رجل وطفل.

وسجلت آخر الجرائم المرتكزة إلى "غسل شرف العائلة" في مدينة الرمثا التي شهدت مقتل فتاة على يد شقيقها.

وأحيل الى القضاء في تلك القضايا 19 شخصا من بينهم 16 شقيقا وجهت إليهم تهمة القتل وزوجان ووالد ضحية في الأغوار الجنوبية.
 
تسوية جرائم قديمة
 
ووضعت وزارة الداخلية ضمن أجندتها محاولة تسوية 138 جريمة قديمة لم تغلق ملفاتها في إطار الصلح العشائري. وتترواح تلك الجرائم بين الأخذ بالثأثر والدفاع عن الشرف.

وتفيد سجلات الأمن العام بأنها عالجت حتى الآن 12 قضية من هذه الفئة بعد ان تدخل وجهاء وشيوخ العشائر من مختلف محافظات المملكة .

يذكر أن وزير الداخلية سمير حباشنة وجه خلال هذا العام مذكرة للحكام الاداريين طلب فيها منع التوقيف الاداري لمن أنهى فترة محكوميته باستثناء المحكومين في جرائم القتل والشرف وذلك تحاشيا لوقوع جرائم أخرى.

التعليق