رالي دكار يواجه مخاوف أمنية تؤدي الى استبعاد المتسابقين

تم نشره في الأربعاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2004. 09:00 صباحاً

داكار - رون بيلي خبير في أمن الكمبيوتر لكنه سيهتم بدرجة أكبر بالتهديدات الأقل استخداما للتكنولوجيا عندما يشارك  في رالي داكار.

ومثل كل المشاركين يدرك المليونير الأمريكي المغامر أن سباق عام 2004 الذي  كان من المقرر أن يجرى على مرحلتين ألغي بسبب هجوم مخطط من جانب متشددين.

وهذا الشهر قالت السلطات في موريتانيا إنها اعتقلت رجلا على صلة بتنظيم القاعدة كان يخطط لشن هجمات على الأمريكيين المشاركين في رالي 2005 الذي يبدأ  ليلة رأس السنة في برشلونة وينتهي في داكار يوم 16 يناير/كانون الثاني.

وقال المسؤولون في هذه الدولة الإسلامية المقرر ان تستضيف المراحل الست من السباق إن تسجيلات صوتية كشفت عن أن المشتبه فيه كان على اتصال بأشخاص على صلة بالتنظيم الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وأصدرت السفارة الأمريكية مذكرة تطلب فيها من الأمريكيين المشاركين في السباق توخي المزيد من الحذر. ونصح بيلي وفريقه كذلك بعدم إظهار أي اعلام  أو رموز أمريكية على السيارة.

وقال بيلي في اتصال هاتفي من قاعدة انطلاقه في باريس الأسبوع الماضي "لا  نفعل شيئا من ذلك." لكن بيلي الذي يشارك لأول مرة في هذا الرالي يعرف أن المخاطر التي سيواجهها قد تكون خطيرة. وكانت الوثيقة الأخيرة التي وقعها قبل مغادرته الولايات المتحدة هي وصيته.

وقال "هناك احتمال أن يحدث شيء ورأيت أن من المناسب أن أضع الأمور في نصابها حتى أخفف الأعباء عن أسرتي وعن العاملين لدي إذا ما وقع شيء."

لكن بيلي مشغول الآن بالمخاطر الطبيعية التي قد يواجهها في مسار السباق  الذي يمتد أكثر من ثمانية آلاف كيلومتر ويشمل القيادة وسط الكثبان الرملية في الصحراء في درجة حرارة حارقة. وقال بيلي الذي كانت من مغامراته السابقة  قيادة دراجة نارية داخل الدائرة القطبية "تشغلني أكثر المخاطر المباشرة...  اعتقد أن الخطر الأول فعلا هو جفاف الجسم."

ويعتقد منظمو هذا الرالي الذي بدأ قبل 26 عاما باسم باريس داكار لكنه  لم يعد يبدأ من العاصمة الفرنسية أن الخطر الأمني أقل هذه المرة.

فقد هاجمت قوات الأمن الجماعة الإسلامية المسؤولة عن التهديد الأمني لسباق  2004 وهي الجماعة السلفية للدعوة والقتال في مالي والنيجر وجماعات متشددة في  تشاد. وقبض متمردون في تشاد على الرجل الثاني في الجماعة وسلم في وقت لاحق  لبلده الجزائر.

وقال ايتين لافين مدير التنظيم "اعتقد أن بعض العناصر مازالت موجودة  على مساحات متباعدة في الصحراء الكبرى بالطبع وهو ما يصعب السيطرة عليه...  لكن في المنطقة التي سنذهب إليها ليس هناك ما يبعث على القلق."

ويتعرج طريق سباق 2005 من اسبانيا عبر المغرب ويبقى على الجانب الغربي  من الصحراء وصولا إلى موريتانيا ومالي قبل أن يتجه إلى ساحل المحيط الأطلسي ثم  ينتهي في العاصمة السنغالية.

ويقول لافين إنه على اتصال مستمر مع السلطات في باريس حيث قامت  المخابرات بدور رئيسي في إحباط المؤامرة على السباق الماضي في مالي المستعمرة  الفرنسية السابقة ومع حكومات الدول المضيفة للرالي لبحث المخاطر الأمنية.

وهو يؤكد أن اعتقال المشتبه به في موريتانيا يجب ان ينظر له على أنه عامل ايجابي وليس مصدر قلق. وأضاف "هذا يطمئنني أكثر مما يقلقني لانه يظهر أن  السلطات لديها السبل والقدرة على رصد التهديدات الداخلية."

ويشير لافين كذلك إلى حكومات الدول المضيفة مثل مالي وموريتانيا التي نادرا  ما تجد الفرصة للظهور في محافل دولية كبيرة تهتم بشدة بضمان أن يسير السباق  بشكل سلس. وقال "إنهم شديدو الحساسية لحقيقة أنه إذا كانت هناك تهديدات فإن  ذلك سيكون سيئا بالنسبة لهم. لذلك فهم حريصون جدا على ضمان أمن رالي  دكار."

ويأمل بيلي ومنافسوه الذين سيتسابقون في قلب الصحراء أن يكون على حق.

التعليق