الاحتلال يصادر 700 دونم في القدس المحتلة

تم نشره في الأحد 18 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

 برهوم جرايسي

الناصرة - أقرت سلطات الاحتلال في منطقة القدس المحتلة أمس، نهائيا، مصادرة قرابة 700 دونم من أراضي ضاحيتي العيسوية والطور، في شمال القدس المحتلة، لغرض إقامة "متنزه استيطاني"، يحد من تطور وتوسع الضاحيتين اللتين يعيش فيهما أكثر من 41 ألف فلسطيني، في حين اضطرت نيابة الاحتلال للاعتراف أمس، أن الشركة (العصابة) الاستيطانية المسماة "الوطن"، أقدمت على تزوير مستندات للاستيلاء على أراض في منطقة رام الله.
وقال بيان صادر عن مركز "عدالة" الحقوقي الفلسطيني ومقره في حيفا، و"مركز التخطيط البديل"، الذي يعني بشؤون الأراضي ومركزه في قرية عيلبون (شمال) بيانا، أن ما يسمى بـ"المجلس القطري للتخطيط والبناء" التابع لسلطات الاحتلال، قد أصدر قبل ظهر أمس قرارا مرحليا بالمصادقة على مخطط "المتنزه" الذي سيؤدي إلى مصادرة قرابة 700 دونم من أراضي الضاحيتين، بعد أن كان قد أخرج 40 دونما من المخطط الأصلي.
وكان مركز عدالة والمركز العربي للتخطيط البديل، وبالتنسيق مع الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس، قد قدما في نيسان (ابريل) 2013، دعوى ضد هذا المخطط. وقالت المحامية سهاد بشارة من مركز عدالة، إن التعديلات التي يتضمنها القرار المرحلي، هي هامشية جدًا ولا تغير من طبيعة المخطط الاستعماري. فالأراضي التي سيقام عليها المخطط هي أراض فلسطينية محتلّة منذ العام 1967، وعليه فإن المخطط يتناقض كليا مع القانون الإنساني الدولي والذي يمنع إحداث تغييرات جوهريّة على الأراضي المحتلة، كما يشترط استخدام الأراضي لمصلحة السكّان المحليين في المنطقة.
وقالت مخططة المدن عناية جريس بنا من المركز العربي للتخطيط البديل إن "المخطط يمنع إمكانيّات تطوير بلدة العيسويّة التي يسكنها اليوم 15 ألف نسمة، وبلدة الطور التي يسكنها 26 ألف نسمة، ويحاصر البلدات ويمنع التواصل الجغرافي والسكاني بينها وبين الأحياء والمناطق الأخرى، بينما يهدف إلى ربط المخطط بمنطقة العيزرية، التي يطلق عليها الاحتلال اسم E1 والمناطق الاستيطانيّة الأخرى، وذلك من خلال تخطيط الخرائط الهيكليّة في الضفة بالتنسيق مع سلطة مستوطنة معاليه أدوميم.
ويأتي هذا المخطط إلى جانب مخطط آخر يُقام على المنطقة المحاذية له، وهو مخطط سيصادر بموجبه أكثر من 500 دونم من أراضي بلدة عناتا والعيسويّة بهدف إقامة مزبلة وشبكة بنى تحتيّة. وقال المركزان الحقوقيان، "عدالة و"التخطيط البديل"، إن هذا المخطط يمس مسا خطيرا بحق السكّان الفلسطينيين في المنطقة بالتملّك والكرامة، وكذلك يمس بحقّهم في تطوير محيطهم ويصادر مواردهم الحيويّة للتطوير التخطيطي والاقتصادي، حيث يشير الاعتراض إلى معطيات حول الحاجات المستقبليّة للبلدتين، ويشير إلى حاجة بلدة الطور حتى العام 2030، إلى أكثر من 1700 دونم إضافية، بينما تحتاج بلدة العيسويّة حتى ذلك العام أكثر من 1100 دونم إضافية على مساحتها الحاليّة.
إلى ذلك، فقد تبين أمس أن النيابة الإسرائيلية قد اضطرت للاعتراف بما يسمى "شركة الوطن"، وهي عصابة استيطانية تتخذ لنفسها اسما عربيا لغرض التمويه، قد أقدمت على تزوير مستندات للسيطرة على أراض تابعةى لقرية "دورا القرع" شمال رام الله، وهذا بعد أن كانت سلطات الاحتلال قد اعترفت بصفقة "الشراء" المزورة، قبل نحو ثلاث سنوات، إذ تبين أن الصفقة "ابرمت" بعد شهرين من وفاة صاحب الارض، وهو مسن فلسطيني ابن مائة عام.

التعليق