صناعيون غاضبون جراء فرض رسوم خدمات على السلع المعفاة

تم نشره في الأربعاء 21 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

عمان- أبدى صناعيون غضبا كبيرا على الحكومة لفرضها 1 % رسوم خدمات على السلع المعفاة؛ الامر الذي برره وزير المالية الدكتور أمية طوقان بقوله "انها لزيادة الايرادات".
وحذروا خلال نقاشات على هامش محاضرة القاها الوزير طوقان نظمتها جمعية المصدرين مساء أول من أمس من مواصلة اتخاذ قرارات تضيف اعباء جديدة على القطاع الصناعي وتهدد تنافسية الصناعة الوطنية.
وعبروا عن استغرابهم للجوء الحكومة إلى فرض ضرائب لتغطية العجز المالي ما ينعكس سلبا على القطاعات الإنتاجية خاصة الصناعة التي تعاني اصلا من تحديات كبيرة في مقدمتها الطاقة.
وأكدوا ان مطالبتهم بتوفير الدعم للقطاع الصناعي ومنحه مزيدا من التسهيلات والحوافز ليس من باب الترف، انما هدفه المساعدة لمواجهة التحديات في ظل ارتفاع تكلفة التشغيل على الصناعي في ظل وجود منافسة قوية من دول الجوار تدعم اسعار الطاقة على الاقل. وطالبوا بضرورة الاستمرار باعفاء الصادرات لما بعد العام 2015 مؤكدين ان القطاع الصناعي على استعداد تام للعمل مع الحكومة لتقديم حلول علمية وعملية لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة.
وأشاروا الى ان الشراكة بين القطاعين العام والخاص غير حقيقية ولا يتم اخذ رأي القطاع الخاص عند اعداد القوانين او اتخاذ القرار الاقتصادي، وتنحصر الشراكة بالاجتماعات "الصورية"-حسبما وصفها رئيس جمعية المصدرين المهندس عمر ابو وشاح.
من جانبه اشار وزير المالية ان الإجراءات المالية التي اتخذت والتي كان اخرها فرض رسوم 1 % على السلع ومدخلات الانتاج المعفاة هدفها زيادة الايرادات الحكومية لخفض العجز في الموازنة، مؤكدا ان هذه الاجراءات مدروسة بعناية ولن يتم التراجع عنها.
وفي رده على مطالب الصناعيين منحهم مزيد من الحوافز والتسهيلات، اكد طوقان ان المستثمر ينشد دائما الامن والاستقرار وهما اهم الحوافز لجذب المستثمرين، مشيرا الى ان الاعفاءات تمنح ضمن المناطق الصناعية والتنموية او وفق ما تقره الاتفاقيات الموقعة مع التكتلات الاقتصادية.
ودعا وزير المالية الصناعيين للتركيز على تطوير جودة ونوعية السلع والخدمات التي ينتجونها لتكون الصناعة الوطنية قادرة على المنافسة، مؤكدا استعداد الحكومة لتقديم طلب لتمديد اعفاء ارباح الصادرات الأردنية من ضريبة الدخل بعد انتهاء الاعفاء الحالي العام المقبل اذا سمحت بذلك منظمة التجارة العالمية.
ولفت الوزير طوقان الى ان المؤشرات الأولية خلال الربع الاول من العام الحالي، تشير الى ان الصناعة وضعها جيد والحركة الاقتصادية بدأت تنشط وباتجاه صعودي ولو بنسب قليلة، موضحا ان ذلك يدل على استعادة الثقة بالاقتصاد الوطني.
واقر طوقان بوجود تأخير في صرف المستحقات المالية للقطاع الخاص عازيا ذلك الى قلة المخصصات المالية لتسديدها، مشيرا الى وجود مطالبات بقيمة 120 مليون دينار كبدل استملاكات.
وبين طوقان ان اقرار القوانين الاقتصادية بيد مجلس النواب الذي يقوم بدراستها ومناقشتها مع مختلف مكونات المجتمع وفعاليات القطاع الخاص، مشددا على ضرورة ان تكون هذه القوانين متناسقة مع بعضها بعضا. واكد ان الحكومة حريصة على تعميق الشراكة مع القطاع الخاص لافتا الى تأسيس وحدة الشراكة في وزارة المالية بعد الغاء التخاصية، حيث سيكون لها دور كبير في التنسيق مع القطاع الخاص عند تنفيذ المشروعات الاستثمارية.
واشار وزير المالية الى ضرورة اتفاق القطاعين العام والخاص للسير الى الامام لتصحيح اخطاء الماضي وتعديلها وعدم اضاعة الوقت، مستدركا ان الحكومة في النهاية ستأخذ القرار المناسب الذي يخدم الصالح العام. - (بترا)

التعليق