إضراب شامل للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال اليوم

تم نشره في الأربعاء 21 أيار / مايو 2014. 11:06 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 22 أيار / مايو 2014. 08:50 صباحاً
  • فلسطينيون يحملون تابوتا خلال مظاهرة تضامن مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية. - ( ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- ينفذ 5200 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي اليوم إضراباً "تحذيرياً" شاملاً، تضامناً مع الأسرى الإداريين الذين يواصلون إضرابهم عن الطعام منذ 28 يوماً على التوالي، للمطالبة بحريتهم.
وقد أخذ نطاق الإضراب في سجون الاحتلال بالاتساع منذ أيام، مروان البرغوثي وأحمد سعدات وأسرى آخرون، تضامناً مع الأسرى المعتقلين إدارياً، وعددهم 200 أسير.
في حين حذر الأسرى "من دخول الآلاف منهم في إضراب مفتوح عن الطعام بدءاً من الأسبوع القادم، واتساع دائرة مطالبهم إلى جانب وقف سياسة الاعتقال الإداري".
وأعلنت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية أن "5200 أسير فلسطيني سيشرعون اليوم في إضراب تحذيري شامل، تضامناً مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام وكجزء من تواصل ضغط الحركة الأسيرة على الحكومة الإسرائيلية للاستجابة لمطالبهم".
وقالت، في بيان أمس، إنه "أمام خطورة الوضع الصحي الذي يمر به الأسرى ونقل أكثر من 20 أسيراً إلى مستشفيات الاحتلال بعد فقدانهم الوعي، وزج أعداد منهم في العزل الانفرادي واستمرار تعنت الحكومة الإسرائيلية بالتجاوب مع مطالب المضربين، فإنه أصبح من الضروري الآن تدخل سياسي عاجل لإنقاذ المضربين، وعدم تركهم تحت رحمة "الشاباك" الإسرائيلي".
ولفت وزير الأسرى عيسى قراقع إلى "اتصالات من قبل القيادة الفلسطينية وبتعليمات من الرئيس محمود عباس مع الدول والأطراف المؤثرة، لممارسة الضغط على الجانب الإسرائيلي للاستجابة لمطالب المعتقلين ومنعها من ارتكاب جريمة لاإنسانية بحقهم".
وأوضح أن "الأسرى الإداريين معتقلون دون إجراءات قانونية عادلة وبطريقة تعسفية بما يخالف اتفاقيات جنيف الرابعة المادة (71) التي تنص أنه لا يجوز للمحاكم المختصة التابعة لدولة الاحتلال إصدار أي حكم إلا إذا سبقته محاكمة قانونية".
من جانبه، قال مدير عام نادي الأسير الفلسطيني عبد العال العناني إن "الأسرى المعتقلين إدارياً يصرون على مواصلة إضرابهم المفتوح عن الطعام، الذي بدأوه في 24 نيسان (إبريل) الماضي، إلى حين تلبية مطالبهم بوقف الاعتقال الإداري بحقهم".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، أن "سلطات الاحتلال لم تفتح، حتى الآن، أي قناة حوار مع الأسرى للبحث عن حلول، بل تمضي في شن حملتها العدوانية التي ابتدأتها منذ اللحظة الأولى لإعلان الإضراب المفتوح عن الطعام".
ولفت إلى "سياسة عزل المضربين، "مكانياً" عبر توزيعهم في سجون "أيالوت" الرملة و"ديكل" و"أيلا" في بئر السبع، ونقل بعضهم إلى عيادة مستشفى الرملة، بالإضافة إلى إبعادهم عن العالم الخارجي، من خلال منع زيارة المحامين لهم".
وتحدث عن "إجراءات الاحتلال التصعيدية لقمع الأسرى المضربين والاعتداء عليهم، واقتحام غرفهم بشكل مفاجئ، وتعريضهم للإهانة، وذلك من أجل الضغط عليهم ومحاولة كسر إضرابهم، وثنيهم عن الاستمرار فيه".
وحذر من "تدهور الوضع الصحي للمضربين عن الطعام، حيث يعانون من الوهن الشديد وعدم القدرة على المشي وآلام الظهر والصداع، بينما تستلزم عملية نقلهم لتلقي العلاج في عيادات السجون زهاء الأربع ساعات بسبب تقصد الاحتلال للتلكؤ في تقديم العلاج وسياسة الإهمال الطبي".
ونوه إلى "الحالة الصحية الخطيرة للأسير أيمن طبيش الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 83 يوماً على التوالي، والذي خاضه بعد إضراب مشابه لمدة 105 أيام عقب تنصل سلطات الاحتلال من وعد إطلاق سراحه، ما يعرضه للموت المفاجئ في أية لحظة".
وأوضح أن "المضربين لا يتناولون سوى المياه والملح فقط، بينما تلوح سلطات الاحتلال باللجوء إلى التغذية القسرية للأسرى، بما يخالف القوانين الدولية، ويعرض حياة الأسرى للخطر وربما الموت أيضاً، على غرار العام 1980 عندما استخدمت نفس الأسلوب لقمع إضراب عن الطعام، فسقط على يديها المحتلتين ثلاثة شهداء".
وأكد أن "إجراءات الاحتلال العدوانية لن تثني المضربين عن متابعة موقفهم المضادّ للاعتقال الإداري، والمطالبة بإغلاق هذا الملف للأبد، وإطلاق سراحهم".
وأوضح أن "سياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الأسرى مرفوضة على كل الأصعدة والمستويات، ومدانة دولياً".
إلى ذلك؛ حمّل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد "سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام في معسكرات الاعتقال الجماعي الإسرائيلية، بعد أن دخل إضرابهم الأسبوع الخامس وتدهورت الأوضاع الصحية لعدد كبير منهم".
وأضاف، في تصريح أمس، أن الكيان الإسرائيلي "يمارس هذا النوع من الاعتقال بموجب قرارات إدارية صادرة عن سلطات الحكم العسكري دون أي غطاء قانوني، حيث يجري حجز المعتقلين وتمديد اعتقالهم لمدد تصل لعدة سنوات بطريقة تعسفية دون أن توجه للمعتقل تهمة محددة ودون تقديمه للمحاكمة".
وحذر من "خطورة إقدام حكومة الاحتلال على تشريع مشروع قانون يمنح سلطات مصلحة السجون صلاحيات كسر إضراب الأسرى الإداريين عبر التغذية القسرية".
وأوضح أن ذلك "يتعارض مع إعلان مالطا للعام 2006، الذي تبنته الرابطة الطبية العالمية، والذي يعتبر كل تعامل تحت التهديد والإلزام مع الأسرى المضربين عن الطعام عديم القيمة الأخلاقية وشكلا من أشكال التعامل المذل وغير الإنساني".
ودعا إلى "تنظيم حملة تضامن دولي مع الأسرى الإداريين المضربين تجاه الضغط على الاحتلال ودفعه لإطلاق سراح الأسرى الإداريين الفلسطينيين، وإغلاق ملف الاعتقال الإداري واحترام حقوق الإنسان الفلسطيني تحت الاحتلال، وفق أحكام القانون الإنساني الدولي، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949".

التعليق