سؤال التنافسية في قطاع النقل؟

تم نشره في السبت 24 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

تحدثت وزيرة النقل، لينا شبيب، في مقابلة خاصة مع "الغد"، عن توجه حكومي لربط العاصمة بمطار الملكة علياء الدولي عبر "ترام" يعمل بالطاقة الكهربائية أو النفط، وربما يربط أيضا الزرقاء بعمان. وفي الذاكرة القريبة العديد من مشاريع النقل التي منيت بالفشل لأسباب كثيرة.
وإزاء مشاريع جديدة وطموحة، يبدو الوقوف على أسباب تعثر النقل العام ضرورة في هذه المرحلة، حتى لا تتكرر أخطاء الماضي.
يحتاج قطاع النقل العام في الأردن إلى استراتيجية جديدة بالفعل، بعد الفشل المتراكم الذي أصابه على امتداد العقود الماضية. فالنقل الذي يستحوذ على أكثر من 12 % من الناتج المحلي الإجمالي، عانى تاريخيا من نقص التمويل اللازم لتطويره، علاوة على أن التجريب كان الملمح الأبرز لطريقة تعاطي الحكومات المتعاقبة مع القطاع.
وباعترافات مسؤولين عن تنظيم النقل في البلاد، اتجه "الدعم" الحكومي في تسيير خطوط النقل إلى أفراد لا شركات ومؤسسات كبرى قادرة على حمل عبء هذه المسؤولية، فتغولت الملكية الفردية بنسبة 90 % من إجمالي وسائط النقل العام، وانحسرت حصة الشركات التي تعمل وفق نسق منظم إلى ما يقارب 10 % من هذا الاستثمار.
والمسؤولية كاملة هنا تقع على عاتق الحكومات المتعاقبة والبرلمانات السابقة ومؤسسات الرقابة التي غابت عن محاسبة النسق الذي كانت تسير بموجبه قرارات تسيير خطوط النقل. والمطلوب من الحكومة اليوم أن تتحول إلى التعامل مع إدارات مؤسسية قادرة على التشغيل، ولديها ضمانات كافية، حتى يتسنى للأردنيين الثقة في خدمات النقل، وهم الذين ملأت سياراتهم الخاصة شوارع المدن والقرى بسبب ضعف الخدمة المقدمة من جانب أصحاب الملكيات الفردية على مستوى واسع، وعشوائيتها.
في تقرير التنافسية العالمي الذي نشر قبل عامين، ثمة ما يستدعي التخطيط الجيد مستقبليا للانتقال إلى مراتب أفضل. فقد أظهر التقرير أن المملكة تأتي في مرتبة متأخرة بين دول العالم على صعيد البنية التحتية للسكك الحديدية. إذ تتشكل السكك الحديدية لدينا من خط طوله 620 كيلومتراً، جل تشغيله ينحصر في نقل الفوسفات من المناجم إلى العقبة. أما الطرق المعبدة والرئيسة، فتزيد إلى نحو 8 آلاف كيلومتر. ومن المتوقع أن يرتفع الاستثمار في توسيع الطرق إلى ملياري دولار خلال عشرين سنة مقبلة. غير أن 21 % من سكان القرى والأرياف ليست لديهم القدرة على الوصول لوسائل النقل العام، وهي نسبة ليست جيدة إذا ما قورنت مع دول إقليمية وعربية. وبخصوص الشحن بالطائرات، فإن محطات الشحن الجوي ليست ملائمة، وفقا لتأكيدات مسؤولين أردنيين ومتخصصين في قطاع النقل.
كانت العقدة في السابق مالية تمويلية. لكن قطاع النقل اليوم يحظى بنسب مقبولة ضمن أموال المنحة الخليجية، وقد خُصص مؤخرا لمشاريع في القطاع مبلغ 121 مليون دينار. والمأمول أن تدعم الحكومات تطوير الخدمات فيه، لا أن يتجه الدعم لأفراد كما حدث في السابق. وبعد الخسائر الكبيرة التي مني بها أسطولنا البري من الشاحنات المتنقلة إلى العراق وسورية، فإن الحاجة تستلزم تعزيز تنافسية خدمات النقل والبحث عن بدائل.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »النقل العام وهمومه (MUWATEN)

    الاثنين 26 أيار / مايو 2014.
    بدات مشكلة النقل العام في اواخر الستينات من القرن الماضي عندما اممت الدولة النقل داخل العاصمة وانشأت مؤسسة النقل العام بعد ان تم اخراج القطاع الخاص من الشراكة وكان الفساد مستشري بهذه المؤسسة على سبيل المثال قصة باصات المان الشهيرة والان لابد من العودة الى القطاع الخاص ولكن ضمن ضوابط ودعم من الدولة لابد من البدء باشياء بسيطة على سبيل المثال ان لايتوقف الباص الا في الاماكن المخصصة لا على المنعطفات او اي مناطق اخرى لغايات التنزيل والتحميل كذلك ضبط مواعيد الانطلاق والوصول لحين دخول شركات نقل خاصة جديدة اما موضوع الترام او غيره فلا داعي لاضاعة الوقت يجب طرح الامر على المملكة العربية السعودية حيث ان القطار فيها سيصل الى الحديثة على بعد 150 كم من عمان وهذا الخط اذا ما نفذوه بمنحة وبنظام bo يكون باكورة العمل بالخطوط الحديدية فمنه يكون تفريعة للجامعة واخرى الى المطار
  • »هل هناك مافيا تسيطر على النقل (mohammad hammad)

    السبت 24 أيار / مايو 2014.
    الغريب ان الحكومات تشكو فاتورة الطاقة ولا تعمل على حل مشكلة النقل الذي يأكل معظم فاتورة الطاقة , واسباب تخلف النقل في البلد هي اسباب لا يعلنها الوزراء بل يعلنون اسبابا فاهية تدل على عدم قدرتهم هم والحكومة كاملة على حل اهم ثقافة مهمة وهي ثقافة النقل العام .