اقتصاديون: السياسات الحكومية عجزت عن تنشيط الاقتصاد الوطني

تم نشره في الأحد 25 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

محمد أبو الغنم

عمان- قال اقتصاديون إن السياسات الحكومية عجزت عن تنشيط الاقتصاد الوطني وتحفيزه خلال العام الماضي.
وقال الخبير الاقتصادي، محمد البشير، إن الاقتصاد الوطني بشكل عام يمر ببطء شديد، مؤكدا أن هذا البطء انعكس على أرقام الفقر والبطالة، التي ما تزال مرتفعة وبعيدة عن الأرقام الحقيقية التي تعلنها دائرة الإحصاءات العامة.
وأشار البشير إلى الصعوبات والعثرات التي تواجه الاقتصاد الوطني والتي أثقلت كاهله؛ حيث بين أن السياسة المالية التي تتبعها الحكومة أدت إلى ارتفاع في ارقام المديونية، بالإضافة إلى ثبات العجز بالميزانية، ناهيك عن تأثير الأزمة السورية على الاقتصاد الوطني.
وبين البشير أن الحكومة لا تهتم بالخيارات المقترحة التي ينادي بها المطلعون على الاقتصاد؛ حيث تهتم بالاقتراض وفرض الضرائب على المواطنين وعلى مختلف القطاعات الصناعية والخدماتية، بالإضافة إلى الزراعية التي أثرت سلبا على آلية عملها.
وأضاف البشير أن الحكومة لم توفر فرص عمل للمواطنين؛ حيث استمرت إنتاجية العامل والمواطن متواضعة.
وقال الخبير الاقتصادي، زيان زوانه، إن جلالة الملك كلف الحكومة بتحسين وتنشيط الاقتصاد الوطني لكن الحكومة لم تفعل شيئا.
وبين زوانه أن الاقتصاد الوطني يعتمد على عدة "أعمدة"؛ أولها الاستقرار والامن، وهو عنصر متوفر في المملكة، لاسيما في السنوات الأربع الماضية؛ حيث بات الاردن الواحة الخضراء ضمن الصحراء "الملتهبة" المحيطة، ويجب استغلال هذه النعمة لتنشيط الاقتصاد الوطني التي لم تعمل الحكومة على استغلالها.
وأشار زوانة إلى العمود الثاني الذي جاء في السياسة النقدية واستقرار الأسعار ومداخيل المواطنين، بالإضافة إلى قوة الجهاز المصرفي والتضخم؛ حيث حافظت بعض الشيء على مستوى جيد ومستقر.
وحذر زوانة من تصدع العمود الثالث من القرارات الحكومية والتي باتت خطرا على الأعمدة الاخرى.
وبين زوانة ان السياسة المالية رفعت من قيم المديونية والعجز؛ حيث اصبحت عاجزة عن الاقتراض الداخلي من البنوك رغم النسب المرتفعة من الفوائد على القروض، والتي تصل إلى 8 %.
وطالب زوانة الحكومة بضرورة الاستقرار على القوانين المهمة والابتعاد عن إلغائها وتعديلاتها؛ حيث باتت مقلقة ومخيفة.
وبحسب النشرة المالية لوزارة المالية، ارتفع صافي الدين العام للمملكة حتى نهاية شهر شباط (فبراير) من العام الحالي إلى 19.4 مليار دينار، مقارنة بـ19 مليار دينار حتى نهاية العام 2013 بمقدار 306 ملايين دينار، اي ما نسبته بنسبة 1.6 %.
وبحسب النشرة، شكل صافي الدين العام للمملكة ما نسبته 75.8 % من الناتج المحلي الإجمالي بانخفاض 4.2 نقطة مئوية عما شكله صافي الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي حتى نهاية العام 2013 الذي وصل إلى ما نسبته 80 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وأسفرت التطورات السابقة عن تسجيل عجز مالي في الموازنة العامة خلال الشهرين الأولين من العام 2014 بحوالي 29.2 مليون دينار مقابل عجز مالي بلغ 19.1 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام السابق، وإذا ما تم استثناء المنح الخارجية فإن العجز المالي يبلغ 203.3 مليون دينار، مقابل عجز مالي بلغ حوالي 202.4 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام السابق.
وأظهرت البيانات المتعلقة بالرصيد القائم للدين العام الخارجي موازنة ومكفول في نهاية شهر شباط (فبراير) 2014 ارتفاع الرصيد القائم بحوالي 19.1 مليون دينار، ليصل إلى 7253.6 مليون دينار أو ما نسبته 28.3 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2014، مقابل بلوغه حوالي 7234.5 مليون دينار أو ما نسبته 30.3 % من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2013.
وفيما يتعلق بخدمة الدين العام الخارجي موازنة ومكفول، فقد بلغت خلال شهر شباط (فبراير) 2014 على أساسي الاستحقاق والنقدي حوالي 73.6 مليون دينار منها 43.4 مليون دينار أقساط و30.2 مليون دينار فوائد.
وارتفع صافي رصيد الدين العام الداخلي (موازنة عامة وموازنات المؤسسات المستقلة) في نهاية شهر شباط (فبراير) 2014 ليصل إلى حوالي 12149، مليون دينار أو ما نسبته 47.5 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر للعام 2014 مقابل ما مقداره 11862 مليون دينار في نهاية العام 2013، أو ما نسبته 49.7 % من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2013، أي بارتفاع بلغ 286.7 مليون دينار.
وجاء هذا الارتفاع محصلة لارتفاع صافي الدين العام الداخلي ضمن الموازنة العامة بحوالي 348.3 مليون دينار، وانخفاض صافي رصيد الدين العام الداخلي ضمن المؤسسات العامة المستقلة بحوالي 61.6 مليون دينار.
كما ارتفاع صافي رصيد الدين العام الداخلي ضمن الموازنة العامة محصلة لارتفاع إجمالي الدين الداخلي في نهاية شهر شباط (فبراير) 2014 بحوالي 327.5 مليون دينار، وانخفاض إجمالي الودائع لدى البنوك بحوالي 20.7 مليون دينار.
واتفق الخبير الاقتصادي، الدكتور قاسم الحموري، مع سابقيه ان الاقتصاد الوطني ما يزال يمر بأزمة ناتجة عن اداء الحكومة.
وأكد الحموري ان الحكومة تبحث عن الاقتراض والابتعاد عن إنشاء المشاريع التنموية التي تحارب الفقر والبطالة؛ حيث ما تزال ضمن نسب مرتفعة.
وأضاف الحموري أن العجز مستمر والمديونية في زيادة والاقتصاد الوطني يمر بركود ملحوظ.

mohammad.abualghanm@alghad.jo

mohammad.abualghanm@

التعليق