تدفق اللاجئين السوريين يضغط بقوة على الاقتصاد الوطني

تم نشره في الأحد 25 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • أطفال يمرون من جانب إحدى البسطات في مخيم الزعتري-(تصوير: محمد أبو غوش)

عمران الشواربة

عمان - قال خبراء اقتصاديون إن تدفق اللاجئين السوريين يشكل ضغطا كبيرا على الاقتصاد الوطني، بسبب دخولهم المفاجئ وعدم تحضير الخطط  لمواجهة هذه الأزمة، لاسيما أن أعدادهم تجاوزت الـ1.3 مليون لاجئ الى المملكة.
وبين الخبراء، لـ"الغد"، أن دخول اللاجئين أدى الى الضغط على البنية التحتية من مياه وكهرباء وصحة ومدارس، وارتفاع الأسعار، وزيادة في عجز الميزان التجاري، وأن المملكة كانت مضطرة إلى تحمل التكاليف والأعباء الناتجة عن وجودهم.
 وقال الخبير الاقتصادي، حسام عايش، إن تأثير اللاجئين السوريين على الاقتصاد الوطني له عدة أسباب أهمها الضغط على البنية التحتية ورفع الأسعار والازدحام وزيادة حجم المستوردات المتزايدة للمستهلك.
وبين عايش أن وجود أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الذي زادوا على 15 % من عدد السكان، وبشكل عشوائي ووضع الاقتصاد الأردني السيئ أدى الى أرباك الأوضاع.
وأوضح عايش أن الزيادة الكبيرة للسكان وضعف قدرة الدولة على مواجهة الأعباء الأساسية للمواطن سيؤثران سياسيا ولن يقتصر على الجانب الاقتصادي.
وأشار عايش "إلى أن على الحكومة النظر في الأزمة السورية من زاوية أخرى وهي استثمار الخبرات".
من جانبه؛ قال الخبير الاقتصادي مازن مرجي إن هناك ضغوطا كبيرة على الاقتصاد وارتفاعا في نسبة عجز الميزان التجاري، لاسيما مع وجود ما يقارب لـ 1.3 مليون لاجئ سوري في المملكة.
وبحسب أرقام غير رسمية يبلغ أعداد اللاجئين السوريين حوالي 1.3 مليون لاجئ منهم 600 ألف مسجل لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين للامم المتحدة.
وبين مرجي أن هذا العدد الكبير من اللاجئين السوريين يضغط على البنية التحتية من مدارس ومياه ومراكز صحية وكهرباء ويشكل استنزافا للأموال التي تصرف على هذه البنية والكوادر التي تعمل بها والكلف الإضافية لمواجهة هذا التحدي وزيادة الميزانية.
وأضاف مرجي أن المساعدات التي تصل إلى اللاجئين من قبل المنظمات الدولية المعلن عنها قليلة وأن المملكة تحتاج الى أضعاف هذه المبالغ للسيطرة على الموقف.
واتفق الخبير الاقتصادي، قاسم الحموري، مع سابقيه في القول إن اللاجئين السوريين يشكلون عبئا اقتصاديا كبيرا على المملكة.
وعدد الحموري الآثار الاقتصادية الناجمة عن اللاجئين من استنزاف لقطاع الخدمات وخاصة المياه والكهرباء والمراكز الصحية والمدارس وارتفاع نسب البطالة وزيادة فاتورة الاستيراد.
ودعا الحموري الحكومة للاستفادة من وجود اللاجئين السوريين بشكل صحيح للتوجه الى التصدير، لاسيما مع وجود الخبرات والمستثمرين.
 وتقدر دراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية لأزمة نزوح السوريين على الاقتصاد الوطني خلال العامين 2011 - 2012 بنحو 590.100.000 مليون دينار أردني، وتشكل نحو 3 % من الناتج الإجمالي للمملكة.
ويتركز اللاجئون السوريون في المخيمات المعتمدة، في حين إن هناك ما يقرب من 80 % منهم يتوزعون على محافظات ومدن المملكة، الأمر الذي شكل ضغطا ديمغرافيا مفاجئا أدى إلى نمو سكاني مفاجئ نسبته 3 % من عدد السكان.
وتبلغ تكلفة استضافة اللاجئ الواحد نحو 2500 دينار سنويا، وفقا لمفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة، التي قالت إن تكلفة اللاجئين خلال العام 2012 بلغت 449.902 مليون دينار، فيما قدرت التكلفة خلال العام 2011 بحوالي 140.28 مليون دينار.

comp.news@alghad.jo

@emranalshwarbeh

التعليق