سائق"السرفيس" يقود لساعات طويلة لتأمين الرزق

تم نشره في الاثنين 26 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • سائقو سرافيس وحافلات تحت جسر دابوق-(تصوير: أسامة الرفاعي)

عمران الشواربة

عمان- بينما كان سائق السرفيس ضيف الله العبادي يستظل بمجموعة من أشجار الصنوبر بالقرب من دوار خلدا كان سائق آخر يتناول وجبة الإفطار ليأخذا قسطا من الراحة بعد عناء رحلة نقل الركاب من مجمع الشمال في طبربور إلى الدوار.
وتجمع أشجار الصنوبر؛ ضيف الله وزملاءه من سائقي السرفيس؛ تحت ظلالها يوميا ليشربوا الشاي ويتبادلوا أطراف الحديث التي تمتد عادة لمناقشة همومهم ومشاكلهم.
ويعتبر هؤلاء هذه النقطة (نهاية الخط) ومركز استراحة لهم من عناء الطريق الذي يبلغ 10 كم في كل دورة.
وليس هنالك ما يشغل بال سائق السرفيس ضيف الله أهم من تأمين ضمان (السرفيس) الذي يقوده لمدة تزيد على تسع ساعات يوميا.
ويكرر ضيف الله ذهابه من دوار خلد إلى مجمع الشمال 6 مرات يوميا على الأقل لينقل أربعة ركاب في كل رحلة.
ويقول ضيف الله "أعمل أكثر من تسع ساعات يوميا؛ وأنا مضطر لذلك لأنني أعيل 7 أفراد".
ويشير ضيف الله إلى أنه يحقق دخلا يتراوح من 10 إلى 15 دينارا يوميا علما بأنه يعمل كسائق ولا يملك السيارة.
ويدفع راكب السرفيس 44 قرشا مقابل نقله من الدوار إلى المجمع أو العكس علما بأن ضمان السيارة يتراوح من 15 دينارا إلى 20 دينارا يوميا.
ويقول سائقو سرافيس ومنهم من يرتشفون الشاي إن "ارتفاع الأسعار وطول المسافة
والمعاناة في الاصطفاف والازدحام المروري أهم ما يواجهونه يوميا".
ضيف الله؛ مثل كثير من سائقي السرفيس؛ ليس له دخل آخر سوى المتأتي من السرفيس ولا يملك تأمينا صحيا ولا ضمانا اجتماعيا.
ويعد ضيف الله واحدا من 3000 سائق سرفيس يعاني كثير منهم هذه المشاكل.
ويقول سائق السرفيس أبو أيمن الذي كان يجلس بجانب ضيف الله إن "هذه المهنة تحتاج إلى صبر وجلد في ظل الازدحام ومضايقات السائقين وحرالصيف و برد الشتاء".
ابو أيمن الذي يبلغ عدد أفراد أسرته 5 أفراد لا يتجاوز دخله الشهري 320 دينارا في أفضل الاحوال.
ويضيف أن "متطلبات الحياة التي ترتفع يوميا وثبات الأجور تثقل كاهل السائقين". ويقول أبو أيمن "كل يوم أدفع 5 دنانير قبل تشغيل السيارة؛ دينارين للترخيص الذي يصل إلى600 دينار و 3 دنانير سعر السيارة نفسها حيث تشطب السيارة بعد 12 سنة".

التعليق