الملك يرعى الاحتفال الديني بذكرى الإسراء والمعراج الشريفين

تم نشره في الاثنين 26 أيار / مايو 2014. 11:02 مـساءً
  • الملك خلال رعايته أمس احتفال وزارة الأوقاف بذكرى الإسراء والمعراج الشريفين بالمركز الإسلامي بمسجد الشهيد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين
  • وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هايل داود
  • أستاذ الكرسي المكتمل لدراسة فكر الإمام الغزالي في المسجد الأقصى الدكتور مصطفى أبو صوي-(بترا)

عمان- رعى جلالة الملك عبدالله الثاني أمس الاحتفال الديني الكبير الذي أقامته وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج الشريفين، في المركز الإسلامي التابع لمسجد الشهيد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين.
وخلال الحفل، الذي حضره عدد من أصحاب السمو الأمراء وكبار المسؤولين، القى وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هايل داود كلمة أكد فيها الأهمية الدينية والتاريخية لهذه المناسبة الجليلة، مبينا ان "رحلة الإسراء والمعراج جاءت لتكريم الرسول المصطفى بعد رحلة طويلة من العمل والدعوة والصد والإيذاء".
وأشار إلى أن "دلالات هذه الرحلة المباركة تقول للرسول الكريم: إن كان أبو جهل وأبو لهب وغيرهما قد آذوك واضطهدوك فهؤلاء رسل الله أجمعين وهم أكرم خلق الله يرحبون ويهللون، مرحبا بالأخ الصالح ومرحبا بالنبي الصالح، وترى من آيات ربك الكبرى عند سدرة المنتهى إذ يغشى السدرة ما يغشى".
وأضاف إنها "رحلة تربط بين عقائد التوحيد الكبرى من لدن إبراهيم، مرورا بموسى، وعيسى عليهم السلام إلى محمد خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم في الأقصى يصلي بالأنبياء إماما وفي السموات يستقبله الأنبياء بالبشر والترحاب تأكيدا على طبيعة هذا الدين وتواصله مع الرسالات السماوية وانفتاحه على البشرية".
وقال "ها هو الأردن بقيادتكم انتم الحفيد الحادي والأربعون لرسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد سيره وفق هذا الفهم الراقي، عندما يستقبل قداسة البابا منطلقا من هذا التواصل واللقاء وعقيدة التسامح التي فقهتموها من سيرة جدكم الكريم عندما استقبل في المسجد النبوي قساوسة وكرادلة نجران، وأدوا طقوس دينهم في ثاني الحرمين الشريفين، وهذه المعاني هي جزء مما نسعى إلى تعزيزه وترسيخه في مجتمعنا الأردني الكريم".
وتابع داود "ونحن من ثرى الأردن ومن تلاله الغربية من شماله إلى جنوبه نرى بيت المقدس ونعتز بجواره وحراسته ورعايته من خلال تشرفكم برعايته والدفاع عنه أمام هجمة صهيونية تريد النيل منه ومن باقي مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، وصوتكم الأقوى في الدفاع عنه وفي مجابهة كل إجراءات سلطات الاحتلال في النيل منه، متمثلين قوله صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أبواب بيت المقدس وما حوله لا يضرُّهم من خذلهم ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة).
وأكد أن "المسجد الأقصى سيعود بإذن الله، وسنسمع صوت إمامه مدوياً مردداً قول الله تعالى "فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيراً".
وأكد أستاذ الكرسي المكتمل لدراسة فكر الإمام الغزالي في المسجد الأقصى المبارك الدكتور مصطفى أبو صوي الارتباط الوثيق والعلاقة العضوية بين القدس الشريف ومكة المكرمة وان قصة الإسراء والمعراج جسدت هذه التوأمة الربانية إلى يوم الدين، مشيرا إلى حديث الرسول الكريم الذي بين فيه ان المسجد الأقصى هو أحد المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها.
ولفت إلى مؤتمر "الطريق إلى القدس" الذي عقد مؤخرا برعاية كريمة من لدن جلالة الملك، والذي جاء ليذكر المسلمين ويحثهم على زيارة المسجد الأقصى والقدس من اجل حمايتها ودعم صمود أهلها، من الأرض الأردنية.. أرض الحشد والرباط التي هي جزء من الأرض التي بارك الله فيها فنعمت الأرض ونعم راعيها".
وقال "نستذكر حادثة الإسراء والمعراج والتي كان من معانيها التسرية عن رسوله الكريم بعد عام مضى سُمي بعام الحزن، مشيرا إلى ان "أهل القدس يحتاجون إلى التخفيف من معاناتهم ورفع الظلم عنهم بعد عقود من الاحتلال استهدفت نفي المقدسيين من مدينتهم واقتلاع الشجر من أرضهم ومصادرة الأرض والممتلكات وهدم التراث الإسلامي وطمس معالمه".
وأشار أبو صوي إلى "الاستهداف الصهيوني للمسجد الأقصى المبارك بالتهديد والتقسيم والهدم، حيث بدأت سلطات الاحتلال بتنفيذ اعتداءات عملية بمنع معظم المسلمين الصلاة فيه إضافة إلى منع بعض مشاريع الإعمار الهاشمي من التنفيذ"، مؤكد أن "أهمية الرعاية الهاشمية المتواصلة تكمن في أنها تقف في وجه مخططاتهم بكل عزيمة وإصرار وخاصة في ضوء المتابعة اليومية والحثيثة على أعلى المستويات من قبل الديوان الملكي والحكومة الأردنية".
ولفت إلى "ان أهل القدس كانوا قد استنجدوا بجدكم الشريف الحسين ابن علي حينما استشعروا خطر الحملة الاستعمارية الصهيونية التي استهدفت الأرض والمقدسات.. وقد لبى رحمه الله النداء وتحمل مسؤولية رعاية المقدسات في مدينة القدس".
وأضاف "وها انتم على دربه سائرون تدهشون العالم في خطابكم إمام قداسة البابا بتعهدكم بالاستمرار في الدفاع عن المقدسات في وقت يدير فيه العالم ظهره لأهل القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وهي تعاني من حملات دفع الثمن والعزل والتهويد والاستفزاز العنصري"، مؤكدا ان "أهل القدس يستشعرون اليوم زمنا هاشميا يتواصل ويطمئن على جميع نواحي حياتهم، وان الأردن بتوجيه من جلالة الملك يوجه الطاقات والإمكانات لتعزيز صمودها وحمايتها".
وتضمن الاحتفال عرض فيلم وثائقي حول رحلة الإسراء والمعراج والمسجد الأقصى المبارك وارتباط الهاشميين به عمارة ورعاية على مر العصور.
كما قدمت طالبات مدارس التربية والتعليم في لواء الرصيفة مغناة دينية بعنوان يا أمة الإسراء.
وحضر الاحتفال، رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأعيان ورئيس مجلس النواب ورئيس المجلس القضائي ورئيس الديوان الملكي الهاشمي ورئيس المحكمة الدستورية ورئيس الهيئة المستقلة للانتخاب ومدير مكتب جلالة الملك ومستشارو جلالة الملك وعدد من الوزراء والأعيان والنواب، وأمين عام الديوان الملكي الهاشمي، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ومديرو الأمن العام والدفاع المدني وقوات الدرك، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، وعلماء الدين الإسلامي، وقضاة الشرع الشريف، وسفراء الدول العربية
 والإسلامية.-(بترا-عوض الصقر)

التعليق