مدير التدريب المشترك يؤكد أن الأردن يمتلك القدرة الكافية لحماية أراضيه من أي تهديد خارجي

الضامن: لا علاقة لـ"الأسد المتأهب" بما يجري في المنطقة

تم نشره في الثلاثاء 27 أيار / مايو 2014. 05:53 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 27 أيار / مايو 2014. 10:34 مـساءً
  • مناورات الأسد المتأهب في الصحراء الجنوبية منتصف العام الماضي-(تصوير: محمد أبو غوش)

زايد الدخيل     

عمان- أكد مدير التدريب المشترك العميد الركن فهد فالح الضامن أن تمرين "الأسد المتأهب" الذي انطلق في الأردن الأحد الماضي وسينتهي في العاشر من حزيران (يونيو) المقبل، لا علاقة له بالأحداث الجارية في الإقليم.
وبين الضامن أن التمرين يهدف إلى تعزيز وتطوير القدرات والمقدرات والجاهزية العسكرية للقوات المسلحة الأردنية، وللدول المشاركة فيه، وإعداد القيادات العسكرية المؤهلة للتعامل مع التحديات والمستجدات.
وقال في مؤتمر صحفي عقده أمس وحضره مدير التدريب والتمرين بمقر القيادة المركزية الأميركية اللواء روبرت جي كاتالانوتي إن "الأردن يمتلك القدرة الكافية لحماية أراضيه من أي تهديد خارجي".
ولفت إلى أن تمرينات "الأسد المتأهب" بدأت العام 2010 أي قبل اندلاع الأزمة السورية، مؤكدا أن التمرين الحالي الذي ينعقد في الاردن، سيكون في مناطق الوسط والجنوب، بعيدا عن الحدود مع سورية، نافيا أي شكل من أشكال المشاركة الإسرائيلية فيه.
وبين الضامن أن قوات حرس الحدود تؤدي واجبها على الحدود الشمالية على اكمل وجه، مبينا ان اهداف التمرين تتبلور في التركيز على امن الحدود، في ظل تزايد حوادث التسلل التي جرت السيطرة عليها، والتعامل معها بقوة مناسبة، وضمن قواعد الاشتباك المتاحة للدفاع عن الأردن.
وشدد على وضوح سياسة القوات المسلحة بعدم السماح أو الخروج لأي شخص من المناطق غير المشروعة ضمن الحدود.
وأشار الضامن إلى أنه لن تستخدم أسلحة كيماوية اثناء التمارين، بل سيجري التدرب على التعامل معها وكيفية التقليل من تأثيراتها على المدنيين والعسكريين.
وقال إن التمرين يركز أيضا "تعزيز العلاقات العسكرية العسكرية بين الدول الشريكة المشاركة، عبر نهج مشترك، متعدد الجنسيات، والمشاركة الكاملة من الحكومات، ودمج أدوات السلطة الوطنية لمواجهة التحديات الوطنية الأمنية المعقدة الحالية والمستقبلية".
وفيما يتعلق بالميزانية المخصصة للتمرين، قال كاتالانوتي ان "الاردن يتحمل الجزء الاكبر منها، في حين تتحمل كل دولة مشاركة نفقات قواتها وتزويدها بالذخائر والأمور اللوجستية".
واعتبر أن "هذه الكلفة أفضل استثمار لرفع قدرات وامكانات الدول المشاركة في الاستجابة لأي ازمة طارئة".
وحول مشاركة العراق قال كاتالانوتي إن "العراق سبق أن شارك في التمرينات السابقة بقوة بحرية وعن طريق مؤتمرات التخطيط، لكنه هذا العام لم يشارك لدواع ومتطلبات خاصه به".
وشدد على مغادرة الأفراد المشاركين من القوات الأميركية للأراضي الأردنية، والقطع العسكرية المشاركة في فعاليات التمرين عند انتهائه.
وأكد كاتالانوتي أن "التمرين لا يسعى لتوجيه ضربات عسكرية لأي دولة في المنطقة"، مبيناً أن الإعداد للتمرين المقبل في العام 2015 سيبدأ حال انتهاء الحالي. 
وقال الضامن إن التمرين الذي انطلق العام 2011، هو الرابع هذا العام، إذ ينفذ بقوات برية وبحرية وجوية تعدادها نحو 13 ألف مشارك، يمثلون 21 دولة.
وأشار الى أن الدول المشاركة هي: الكويت، البحرين، قطر، السعودية، مصر، الإمارات، لبنان، تركيا، بريطانيا، فرنسا، ايطاليا، طاجكستان، كازخستان، الباكستان، أميركا، بروناي، كندا، بلجيكا، بولندا، استراليا، حلف الناتو، بالإضافة للأردن.
وأوضح أن هناك زيادة لهذا العام في عدد الدول المشاركة، لما يمثله التمرين من ملتقى للقادة العسكريين وضمن كافة المستويات الاستراتيجية والعملياتية والتعبوية، مبيناً ان التحضير والتخطيط له بدأ منذ نهاية العام الماضي.
ولفت الضامن إلى أن "القيادة العامة للقوات المسلحة تهدف في استراتيجياتها التدريبية والأمنية، وبتوجيهات مباشرة من القائد الأعلى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين إلى تعزيز العلاقات العسكرية مع شركائنا من شتى الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية التي تعتبر شريكاً استراتيجياً للأردن في المجالات كافة"، مشيرا إلى أن  التمرين "أحد أهم نتاج هذه الشراكات التي تعزز التعاون والتنسيق بين الدول المشاركة في المجالات العسكرية".
كما يتطلع التمرين إلى تطوير قدرات المشاركين على التخطيط وتنفيذ العمليات المشتركة، وبيان العلاقة بين القوات العسكرية والوكالات والوزارات في ظل بيئة عمليات غير تقليدية، وتطوير تبادل الخبرات العسكرية وتحسين المواءمة العملياتية بين الدول المشاركة.
وأضاف الضامن أن التمرين يمكن المشاركين من اكتساب خبرات اضافية في مكافحة الإرهاب والتمرد وفرض النظام وعمليات الإخلاء والعمليات الإنسانية وأمن الحدود، وإدارة الأزمات والمعلومات والشؤون العامة، والعمليات النفسية والاتصالات الاستراتيجية، والتخطيط للعمليات المستقبلية والبحث والإنقاذ والعمليات المدنية العسكرية، وحماية المنشآت الحيوية ومكافحة الإرهاب الإلكتروني.
كما يهدف إلى تنفيذ الإسناد اللوجستي المشترك، الى جانب أهداف تتوافق مع استراتيجية القوات المسلحة، وعبر العمل في بيئة دولية لتطوير قدراتها العملياتية والتدريبية واللوجستية والإنسانية.
كذلك بين الضامن أن التمرين سيعزز خبرات منتسبي القوات المسلحة والمشاركين، بإطلاعهم على أفضل وأحدث أساليب التخطيط والتدريب والتنفيذ عند الجيوش المشاركة، بخاصة في مجال إدارة العمليات المشتركة.
وأضاف أن "القوات المسلحة "دائماً تشارك الجيوش الشقيقة والصديقة في عمليات مشتركة دولية، ومن أهمها عمليات حفظ السلام الدولية التي نحتفل هذه الأيام بمرور 25 عاما على مشاركاتنا بها وتهدف الى حفظ الأمن والسلم الدوليين، وتبادل الخبرات الإنسانية مع شركائنا في الإقليم والعالم".
وفي مجال العمليات الإنسانية، قال الضامن "نفخر بأن لدينا قوات حرس حدود، تمكنت في الأعوام الثلاثة الماضية من التعامل مع اكبر موجة لجوء في العالم عبر حدودها الطويلة، من الأشقاء السوريين".
يشار الى أن التمرين انطلق الاحد الماضي كما هو مخطط له، وتستمر فعالياته المختلفة حتى مطلع شهر حزيران (يونيو) المقبل، ويشارك فيه آلاف الأفراد من المؤسسات المدنية الحكومية والخاصة والمعنية بالأزمات، إلى جانب الوزارات والأجهزة الأمنية.

التعليق